مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

انتخابات هذا اليوم

انتخابات هذا اليوم

تاريخ النشر: 2016-09-20 | 09:20

سببان يقفان خلف إجراء الانتخابات البرلمانية لمجلس النواب الثامن عشر في بلادنا هذا اليوم ، أولهما إستحقاق دستوري وثانيهما إستجابة للتوجهات الدولية ، فالتعطيل الذي حصل منذ عام 1967 حتى 1989 ، لم يعد مبرراً بسبب الاحتلال للجزء الفلسطيني من أراضي الدولة الاردنية ، وإنتفاضة الاردنيين في نيسان 89 أملت بضرورة توسيع قاعدة المشاركة وإلغاء الاحكام العرفية وترخيص الاحزاب السياسية ، وها هو الربيع العربي يُعيد تأكيد الاهمية على ضرورة مواصلة خيار توسيع قاعدة مشاركة الاردنيين في مؤسسات صنع القرار من خلال دور مؤسستين هما البرلمان والاحزاب السياسية .
والقرار الدولي الاميركي الاوروبي كدول صديقة مانحة ، تفرض بكل وضوح وصراحة ضرورة وجود برلمان منتخب لإستكمال الشرعية ، وتوفير الامن السياسي ، وإيجاد الغطاء القانوني ، للخيارات المتبادلة ، والمصالح المتداخلة ، والامن العالمي المشترك .
ورغم المزاج السياسي “ المتعكر “ السائد بين الاردنيين بسبب الوضع الاقتصادي الصعب وثقل تبعاته على حياتهم وتراجع معيشتهم ، وثورة الربيع العربي التدميرية ذات النتائج الاصولية الرجعية المتخلفة على البلدان الشقيقة المجاورة تركت أثارها الجارحة على نفوس الاردنيين وإنحيازاتهم السياسية ، والحروب البينية العبيثة اليائسة ، وفقدان البوصلة القومية في مواجهة المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي ، وأطماع البلدان المجاورة الثلاثة تركيا وإيران وأثيوبيا في مقدرات العرب وبسط نفوذهم علينا ، بعد تراجع الدور الاميركي والاوروبي وإنحسار مصالحهم في المنطقة العربية وتغيير أولوياتهم نحو محاربة الارهاب ، ومقاومة نزوح اللاجئين ، ومعالجة الاوضاع الاقتصادية لبلدانهم ، رغم ذلك يندفع قطاع واسع من الاردنيين نحو صناديق الاقتراع إعتماداً على عوامل ثابتة ومستجدة ، أما العوامل الثابتة فهي رهان القوى المحافظة في الريف والبادية للحفاظ على نفوذها ومصالحها ، حيث ترتفع نسبة التصويت لديها لأن الشرائح الاكثر نفوذاً والاكثر وعياً والاكثر إستفادة من بينهم ، تسعى لإستمرار نفوذها كقوى محافظة تشكل قاعدة إجتماعية قوية للإتجاهات المهيمنة على مؤسسات صنع القرار ، إضافة إلى إندفاع رجال الاعمال وفي طليعتهم المقاولون في ضخ مال كثيف بهدف جلب الاردنيين وتحفزيهم للوصول إلى صناديق الاقتراع ، أما العوامل المستجدة فهي المساعدة المالية التي قدمتها الحكومة للأحزاب لتشجيعها نحو خيار المشاركة ، ومشاركة قوى المعارضة اليسارية والقومية وفصائل الاخوان المسلمين وخاصة الفريق الذي يقوده الثنائي همام سعيد وزكي بني إرشيد وتكتيكاته الانتخابية الذكية بحثاً عن الغطاء السياسي بديلاً للغطاء القانوني الذي فقده ، فالمعارضة اليسارية والقومية والإسلامية والليبرالية ، لا تجد لها مخرجاً سوى مواصلة الرهان على التغيير الايجابي المتدرج وبالخطوات التراكمية حيث لا خيار لها سوى ذلك ، بعد سلسلة الهزائم القوية التي منيت بها قوى اليسار والقومية بسبب نتائج الحرب الباردة ولا تزال ، وفقدان الديمقراطية ، وها هي أحزاب التيار الإسلامي الاربعة : الإخوان المسلمون ، وأحزاب ولاية الفقيه ، وداعش ، والقاعدة تتناحر فيما بينها من جهة وبينها وبين أسيادها ومموليها السابقين أطراف النظام العربي والخليجي منه خاصة .
إنتخابات اليوم ليست محطة مفصلية ولن تضيف شيئاً جوهرياً على حياة الاردنيين ولكنها فرصة لتغيير بعض الدماء التقليدية وضخ دماء جديدة ، لعلها تُسهم بالدفع نحو خطوة أو خطوات إلى الامام على طريق التدرج والمرحلية ، فعلينا أن نتذكر أن القوى المحافظة وقوى الشد العكسي مازالت قوية متمكنة وذات نفوذ وجذور في مؤسسات صنع القرار ، ولكن تقدم الحياة أقوى ، ورياح التغيير حينما تأتي مثل العواصف تدفع بإتجاه التغيير وما الربيع العربي سوى تأكيداً على ذلك ، وعلينا أن ندقق بثلاثة مظاهر مهمة حصلت في العالم العربي وهي : 1- الدستور المغربي و2- أوراق الملك النقاشية الاردنية و3- البرنامج السعودي نحو عام 2030 ، وهي مظاهر جوهرية تدلل على أن النظام التقليدي العربي يُدرك جيداً الاستحقاقات المطلوبة منه وعليه وهذا ما يدفعنا لرؤية بصيص من الامل نحو المستقبل .

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط