مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

انتخابات قيادة "حماس" تعزز سيطرة العسكريين..ومنهم على قوائم"الإرهاب" الأمريكية

أول ظهور لهنية منذ انتخابه رئيسا لحماس

تاريخ النشر: 2017-05-09 | 06:36

أول ظهور لهنية منذ انتخابه رئيسا لحماس

أمد/ لندن: تظهر نتائج انتخابات المكتب السياسي لحركة «حماس»، صعوداً كبيراً للعسكريين في مركز صنع القرار في الحركة، بعدما حاولت لعقود طويلة الفصل بين العمل السياسي والعسكري.

وبعد تتويج إسماعيل هنية قائداً عاماً للحركة، خلفاً لخالد مشعل، في تغيير جلب دبلوماسيا محل آخر، أعلنت «حماس» أبرز أسماء أعضاء المكتب السياسي الجدد الذين يعدون إلى حد كبير، قادة أو ممثلين لذراعها العسكرية «كتائب القسام».

وقالت «حماس» إنها أنهت كلّ مراحل الانتخابات لمؤسساتها في الداخل والخارج، وقد انتخب مجلس الشورى العام للحركة إسماعيل هنية رئيساً للمكتب السياسي، فيما انتخب أعضاء المكتب السياسي، وأبرزهم موسى أبو مرزوق ويحيى السنوار وصالح العاروري وخليل الحية ومحمد نزال وماهر عبيد وعزت الرشق وفتحي حماد.

واكتفت «حماس» بهذه الأسماء وامتنعت عن نشر أسماء أخرى لأسباب أمنية أو داخلية. وتظهر الأسماء المنشورة وصول قائد «حماس» في غزة يحيى السنوار إلى المكتب السياسي، وهو أحد أبرز قادة «كتائب القسام»، وإلى جانبه العاروري الذي تتهمه إسرائيل بالوقوف خلف تنشيط «القسام» في الصفة الغربية وتنفيذ عمليات، وطلبت سابقاً من تركيا طرده، وحماد وزير داخلية «حماس» السابق المعروف بتشدده وأحد صقور «القسام»، وعبيد الذي يعد أحد قادة «القسام» في الضفة وسجنته إسرائيل وطاردته وأبعدته إلى الخارج.

وعلى الأقل فإن اثنين من بين أعضاء المكتب، هما السنوار وحماد، موضوعان على قائمة الإرهاب الأميركية. وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط» اللندنية، إن روحي مشتهى، وهو قائد آخر من «القسام» مدرج على قائمة الإرهاب الأميركية، وصل كذلك إلى المكتب السياسي.

وصعود العسكريين إلى المكتب السياسي العام نتيجة طبيعية لصعودهم في مكتب قيادة غزة الذي ترأسه السنوار وضم مروان عيسي الذي يوصف بأنه «رئيس أركان القسام»، ومشتهى وحماد والقيادي البارز محمود الزهار المعروف بعلاقته بـ«القسام».

وتعني التشكيلة الجديدة إحكام «كتائب القسام» قبضتها على معظم قطاعات الحركة، خصوصاً أن القيادي العسكري محمد عرمان، أصبح قائد «حماس» في السجون، ضمن الانتخابات التي جرت في غزة والسجون والضفة والخارج.

وقال الكاتب السياسي أكرم عطا الله إن «وصول العسكريين إلى هذه المواقع، يعود إلى شعور القاعدة الجماهيرية داخل حماس بأن المستوى السياسي أخفق في تحقيق إنجازات، مقابل ما حققه العسكر من القتال ودفع الثمن وإنجاز صفقة الأسرى الأولى والحديث عن صفقة أخرى قريبة في الأفق». وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «لقد باتوا أكثر طغياناً على تركيبة المكتب السياسي، لكن لا أعتقد أن ذلك يمثل انقلاباً»، لافتاً إلى أن «السياسيين لم يحققوا أي إنجاز، وربما كانت هناك مقارنة دفعت باتجاه صعود نجم العسكر على حساب السياسيين».

لكن يبدو صعود «القسام» إلى قيادة «حماس» السياسية متناقضاً مع محاولة الحركة تجديد نفسها، بإعلانها وثيقة سياسية جديدة أثارت الجدل، وقبلت فيها بدولة فلسطينية على حدود عام 1967 وأعلنت فك الارتباط بـ«الإخوان المسلمين». وفُسر ذلك باعتباره تحولاً كبيراً في نهج «حماس» وفكرها، وسط ترحيب بـ«براغماتية الحركة» مقابل انتقادات لنهج «التخلي عن كامل فلسطين».

وكان زعيم «حماس» السابق خالد مشعل واضحاً عندما أعلن أن وثيقة الحركة دليل على أنها «حيوية متجددة تتطور في أدائها السياسي. والوثيقة مظهر طبيعي من مظاهر تطور حماس وتجددها». ورحبت «فتح» بالتحول داخل «حماس»، لكن «الجهاد الإسلامي» انتقدته بشدة.

ومن غير المعروف ما إذا كان المكتب السياسي لـ«حماس» سيشهد صراعاً بين التيار «البراغماتي» الذي يقوده هنية والمتشدد الذي يقوده رموز «القسام». وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر بغزة ناجي شراب إن «الحركة مؤسسية، وعملياً لا يمكن التمييز في وظائف قياداتها بين المستوى السياسي والعسكري. هناك تداخل في الوظائف لدى كل منهما».

وقال لـ«الشرق الأوسط» إنه يعتقد «بعدم وجود تباين في فهم الوثيقة السياسية لدى أطر الحركة، خصوصاً الجناح العسكري»، مضيفاً أن «الوثيقة صيغت بموافقة الكل وبشكل مسبق قبل الانتخابات الأخيرة». وتابع أن «القبول بدولة فلسطينية على حدود 1967 مرحلة انتقالية تأتي في إطار التوافق، لكنها لا تلغي ثوابت الحركة».

ويتفق عطا الله مع شراب بقوله: «في النهاية ما تحمله الوثيقة من قبول بدولة فلسطينية على حدود 1967 يُستدرك باستكمال تحرير فلسطين كاملة. حماس أرادت من خلال هذه النقطة توجيه رسالة إلى العالم الخارجي وأخرى داخلية للسيطرة على أي خلافات في شأن هذه النقطة، والقسام تدرك ذلك».

وتبقى أمام المكتب السياسي الجديد لـ«حماس» المهمة الأصعب خلال الفترة القادمة، وهي الترويج للوثيقة الجديدة للحركة ومحاولة بناء علاقات جديدة مع العالم وفق ما جاء فيها. وجاء أول رفض للوثيقة من إسرائيل، حيث هاجم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وثيقة الحركة، قبل أن يلقيها في سلة المهملات. وقال نتنياهو في شريط مصور، إن «وثيقة حماس الجديدة تلفيق كامل للحقيقة». واتهم الحركة بأنها تسعى إلى استخدام الدولة الفلسطينية «لتدمير إسرائيل».

×
أخبار
الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط