مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

انتخابات بيرزيت

انتخابات بيرزيت

تاريخ النشر: 2019-04-24 | 04:20

هل تستحق نتائج انتخابات مجلس طلبة جامعة بيرزيت، الرصاص الذي تم إطلاقه، وكل الخراف التي تم ذبحها، والبيانات من أعلى المستويات ابتهاجاً، مع أن النتائج أعطت للحركتين المتنافستين العدد نفسه : 23 مقعداً لكل من فتح وحماس وهي تنسجم مع نتائج الانتخابات الإسرائيلية التي تساوت فيها مقاعد الليكود برئاسة نتنياهو في مواجهة منافسه أرزق أبيض برئاسة بني غانتس، وأعطت لكل منهما 35 مقعداً لدى برلمان المستعمرة . 
ويبدو من المشهد السياسي أن هذا الابتهاج الفتحاوي له ما يبرره، مهما بدا متواضعاً لنجاح حركة فتح، فهي لم تتفوق على حركة حماس، بل ساوتها في عدد المقاعد، مقارنة مع الدورة الماضية حين حصلت حماس على 24 مقعداً مقابل 23 مقعداً لفتح، وتساوى تحصيل الحركتين لهذا العام، وهي خطوة متقدمة إذا تذكرنا انتخابات المجلس التشريعي عام 2006، حين حصلت فتح على 45 مقعداً وحماس على 74 مقعداً، ولذلك ترغب فتح ومن يؤيدها في أن تقول أن انتخابات جامعة بيرزيت جاءت صورة معبرة عن تطور موقف الشارع الفلسطيني، وإعادة انحيازه لحركة فتح بعد تراجع مكانتها، سواء في انتخابات بيرزيت الماضية، أو لدى المجلس التشريعي أو لدى الانتخابات البلدية . 
ولكن الصورة الأكثر إشراقاً تتمثل بنجاح حركة حماس في الضفة الفلسطينية وتحت ظل وإدارة وهيمنة فتح، مما يؤكد حالة التوازن بين الفصيلين وأن كليهما له حضوره وقوته بين مسامات الشعب الفلسطيني، وهذه هي الحصيلة الأولى لنتائج هذه الانتخابات وهي أن حماس لم تهزم في الضفة الفلسطينية رغم تراجعها مقعداً واحداً عما سبق . 
أما الحصيلة الثانية  فهي أن حركة فتح بكل ما يُسجل عليها من ملاحظات، فهي تحرص على إجراء الانتخابات لأنها مصدر الشرعية، وأنها تسمح لحركة حماس بالتنافس بل وبالنجاح والتفوق في بعض الأحيان، بينما حركة حماس التي قادت انقلاباً عام 2007 وانفردت بالسلطة في قطاع غزة، لا تسمح بإجراء الانتخابات البلدية أو النقابية أو الطلابية، فشرعيتها لا تأخذها من صناديق الاقتراع، وهي لا تحترم تداول السلطة، بعد أن فقدت الشرعية الكفاحية، مثلها مثل فتح، ففتح منذ عام 1994 لم تعد فصيلاً كفاحياً يملك شجاعة المباهاة في مواجهة الاحتلال بعد اتفاق أوسلو والتنسيق الأمني، وحماس لم تعد كذلك بعد الانقلاب، وإتفاقي التهدئة مع العدو الإسرائيلي 2012 و 2014، وها هو اتفاق التهدئة الثالث موضع التطبيق، وإن كان هامش الحكي لحماس في قطاع غزة المحاصر أوسع من هامش الحكي لحركة فتح في الضفة الفلسطينية المحتلة، ولكن الأولوية للفصيلين هو التنسيق الأمني بين رام الله وتل أبيب، والتهدئة الأمنية بين غزة وتل أبيب، ولذلك اسقطتا الشرعية الكفاحية عنهما، ولم يعد لهما من شرعية حاضرة أو مستقبلية سوى شرعية صناديق الاقتراع . 
رفض الاحتلال لديهما مازال قائماً ، بل إن قيادة فتح وسلطتها في رام الله، أكثر حزماً في رفض خطة الأميركيين والإسرائيليين وفي رفض استقبال مبعوثي ترامب، فهي تملك الشجاعة السياسية التي لا تقل عن شجاعة حماس السياسية إن لم تتفوق عليها، وهذا ما يقلق واشنطن وتل أبيب، بدلالة أن حماس تتلقى الأموال  عبر تل أبيب مباشرة وبرضى واشنطن، وها هو خليل الحية يقدم احتجاجاته العلنية على عدم تطبيق تفاهمات الجولة الثالثة من اتفاق التهدئة الأمنية بين غزة وتل أبيب بوساطة الثلاثي : مصر وقطر والأمم المتحدة، بعد اتفاقي التهدئة بين غزة وتل أبيب 2012 و 2014، سلطة فتح في رام الله الملتزمة بالتنسيق الأمني يتم محاصرتها مالياً، وسلطة حماس في غزة الملتزمة بالتهدئة الأمنية يتم مكافأتها مالياً، ويتم تمرير المال والتسهيلات عبر موافقة العدو الإسرائيلي، لماذا ؟ سؤال يحتاج للإجابة، والإجابة تكمن في خطة ترامب المستقبلية !! .

×
أخبار
الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط