مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

انتخابات بلا اخوان تساوي "فرحة شعب"!

كتب حسن عصفور/ بعيدا عن الضجة الاعلامية في مصر، وصراخ غالبية المحطات التلفزية عن نسبة المشاركة في الانتخابات المصرية في اليوم الأول، المتابع للحالة العامة في أرض المحروسة رأى مشهدا لا يمكن أن يراه الا في مصر، تحولت الحركة الانتخابية بقدرة الرهان على المستقبل الوطني القادم الى عرس حقيقي ليس ديمقراطيا فحسب، بل بالمعنى المباشر لتعبير العرس، رقص وغناء حيثما تسير في شوارع القاهرة، وأينما أطلت عيناك لو كنت جالسا لمراقبة المشهد عبر وسائل الاعلام الفضائية، في المنزل او المقهى أو غيرها، حالة من الطرب الشعبي مصحوبا برقص وغناء لم يكن حاضرا في أي مما حدث سابق..

مصر تنتخب رئيسها المنتظر منذ زمن بعيد، على أنغام أغنيات انتشرت بجنون اللامعقول، وتحتل اغنية الفنان الامارتي "بشرة خير" المساحة الأكبر مما كان في اليوم الأول، دون نسيان الأغنية الشهيرة جدا، التي اعتبرت ردا فنيا مباشرا تكريما لمصر الشعب والجيش، "تسلم الايادي"، مع استرجاع لأغان مصر الوطنية خاصة في "زمن ناصر" صورة صورة، وبالاحضان، وانا عالربابة باغني.. الكل يعيش حالة عجيبة من الفرح المصري، لم يقف أمام كل تهديدات الجماعة الارهابية وتحالفها المصاب بجنون لا بعده، حيث افتى مفتي محور الشر بتحريم المشاركة الانتخابية، فكان الرد عليه بحضور قد يشكل بنسبته ضربة قاصمة لفئة اعتقدت أنها خطفت مصر الهوية والتاريخ والحضارة، فكان رد مصر أسرع من تفكير الجماعة..

مصر تحتفل انتخابيا كما لم تحتفل سابقا، وكأن النصر المنتظر أولد كمية من التفاؤل والفرح اللامحدود كرد على كل من تطاول على أرض المحروسة، جماعات ودول وأطراف، وعل القادم الى مصر من غير أهلها، قد يصاب بحالة من العجب جراء ذلك المشهد الاحتفالي، كل يرقص من اجل مرشحه، وجميعهم يغنون لمصر ومن أجلها، تسير بين المنتخبين وتسأل بعضا ممن تلتقي، فلا يتحدث أي منهم عن "المنافسة"، بل يتحدون بالحديث عن نسبة المشاركة، التي يجب أن تقفز عن نسبة الـ(50%) من الذين يمتلكون حق الاقتراع، رغم حرارة الطقس الرهيبة، واصرار الدولة أن لا تمنح اجازة رسمية، ولا أن تجد حلا عمليا لما يزيد عن 9 مليون ناخب مما يعرف في المحروسة بـ"الوافدين – المغتربين"، حيث يصعب سفرهم الى حيث المقر الأصلي، مشاكل فنية يراها البعض كابحة لتسجيل نسبة صاعقة لقوى التآمر الأسود، خاصة الجماعة وقطرها واردوغانها..

المنافسة الانتخابية في يومها الأول كانت حبا من أجل مصر، وعشقا لترابها وهويتها، تعبير مصري خالص لا تجده الا هنا فوق أرض المحروسة، مدموغا بعبارة "صنع في مصر"، حب وعشق تضاعف عشرات المرات عما عرف عن أهل المحروسة التي لا يحلو لهم الا تسميتها "أم الدنيا" والتي قال عنها المشير السيسي بأنها ستصبح "قد الدنيا"..

شاء القدر أن احضر الى مصر بعد غياب الصديق الكاتب والاعلامي اليساري سعد هجرس، وحدد يوم العزاء للراحل هجرس مساء اليوم الأول للإنتخابات، حضر العزاء كل الوان الطيف السياسي المصري، يسارا ويمينا، كتابا ووزراء حاليون وسابقون وأسبقون، كل الوان الطيف كان حاضرا، والتداول في العزاء عن ظاهرة الرقص والغناء حيثما ذهبت..الجواب واحد: مصر تنتصر على الارهاب بالفن..والفرح اقصر الطرق لدفن الارهابيون..

تخرج من مسجد عمر مكرم بالتحرير حيث العزاء لتسير امتارا عدة، لتجد حفلة رقص وغناء على انغام "تسلم الايادي" و"بشرة خير"..مئات يعيشون فرحتهم، ويدعون كل المارة لمشاركتهم ما اعتقدوا يوما أنها غابت..وأن الفرحة قد خطفت مع اختطاف مصر في زمن غابر..

مصر لا تنتخب رئيسا فحسب، مصر تنتخب الفرح والأمل والمستقبل الذي انتظروه طويلا..فرح بمستقبلهم كان عنوانه الرقص والغناء..درس أولي قبل أن ينتهي العرس الشعبي والسياسي بانتخاب رئيس لمصر وفاتح لعهد من طراز خاص..

والى غد مع رئيس مصر الذي ننتظر أيضا..شوقا لكتابة "عهد جديد"... يا مصر..تحيا مصر!

ملاحظة: قانونا..هل يحق لقيادة حماس ان تصدر قرارات لتغيير هيكلة الوزارات لحظة تشكيل الحكومة الجديدة..وما مصير تلك القرارات..هل سيتم تمرريها من أجل "المصلحة العليا" أيضا!

تنويه خاص: شكرا لغضب "الرئاسة" على قرار حكومة دولة الكيان لبناء 50 وحدة استيطانية ..بيان ارهب المحتلين جدا..ويقرؤون كلماته حرفا حرفا خوفا ورعبا من "قلب الطاولة"!

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط