مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

انتخابات بطقوس كورونا!

انتخابات بطقوس كورونا!

تاريخ النشر: 2021-01-17 | 10:28

أحمد طه الغندور
أحمد طه الغندور

من الغريب أن يأتي التوافق الدولي والفلسطيني على إجراء الانتخابات الفلسطينية في زمن الكورونا، بعد أن تعثرت ردحاً طويلاً من الزمن، فقد جرت الانتخابات الأخيرة في العام 2006 وبعدها ساد الانقسام والشقاق كل شيء في المجتمع الفلسطيني، بل تعداه إلى الجاليات الفلسطينية في الشتات!

وكما كانت ولا زالت الكورونا تُشكل لغزاً يبحث في؛ كونها مؤامرة دولية أم جائحة طبيعية، فلا زال اللغز يمضي وصولاً للعلاجات المعلن عنها في الحواضر العالمية؛ هل تحمل الشفاء؟ أم أن هذه المطاعيم لها أهدافها الغير معلنة للتحكم بالبشرية؟!

وهكذا كانت الانتخابات الفلسطينية السابقة بنتائجها التي قادت إلى الانقسام لغزاً لم يجرِ بحثه طيلة السنوات الماضية، فقد جاءت بـ "توصية" دولية سارع إلى تنفيذها "مستشارون" مخلصون!

وتأتي اليوم الانتخابات الجديدة أيضا بـ "توصية" دولية من "رباعية" التناقضات الجديدة كعلاج لنتائج الانتخابات السابقة! وبالمستشارين المخلصين نُسارع إلى تنفيذها!

فأصبحنا اليوم أمام لغزٍ أشد تعقيداً من الكورونا أو علاجاتها! فما العمل؟!

لا شك أن مع صدور المرسوم الرئاسي بموعد إجراء الانتخابات في مراحلها الثلاثة يعني انطلاق المسار حتى صدور النتائج، ولا رجعة فيه!

لكن هل من الممكن رؤيتها تحقيقاً للآمال المرجوة للشعب الفلسطيني في الوحدة، وإنهاء الانقسام، وتحقيق العدالة لضحايا المرحلة السابقة، وضخ دماء جديدة فاعلة للمشهد السياسي الفلسطيني الباحث عن الحرية وتحقيق الاستقلال؟!

الإجابة على هذا السؤال الجوهري لا تأتي من خلال الخطوات الفلسطينية المتبعة لإجراء الانتخابات ـ حتى مع كافة الطقوس الخاصة بفيروس كورونا ـ، بل تأتي من خلال فك شيفرة اللغز الدولي فيما وراء الانتخابات!

والتي نحاول تقصيها فيما يلي: ـ

• تأتي الانتخابات الجديدة بضغوط أمريكية ـ أوروبية لتجديد الشرعية الفلسطينية التي وفق "ادعائهم" اختفت عن المشهد الدولي نتيجة الانقسام، فهل تجديد الشرعية القائم في الأساس على "قواعد أوسلو" سيكون له الأثر في إنهاء الاحتلال عن فلسطين؟!

• هل الإدارة الأمريكية الجديدة بما ترثه من أعباء من إدارة "ترامب" تملك من الإمكانيات ما يلزمها لعكس ونقض القرارات الصادرة عن القيادة السابقة؟! ورغم ذلك، ماذا عن الأجندة الخاصة بالإدارة الجديدة، هل تهدف إلى تحقيق نوع من العدالة للفلسطينيين؟ أم أنها ستسعى لتنفيذ أجندة "أوباما" الخاصة بـ "الإخوان المسلمين"، و "الربيع العربي"؟!

• ما الهدف الذي يرجوه أطراف الرباعية الجديدة المتناقضة ـ مصر، قطر، تركيا، روسيا ـ من إجراء الانتخابات الفلسطينية، ومنهم من عرقلها لسنوات، أليس الأمر بمثابة رسائل لخطب ود "إدارة بايدن" هاتفة؛ بأننا نملك التأثير والتغيير في السياسة الدولية؟! فمن فاز منهم بذلك؟!

• ماذا عن قوى دولية أخرى لها حساباتها الخاصة في فلسطين؛ إيران، الإمارات، "الكيان الصهيوني"، من يملك "الأصابع الأطول" لتغيير نتائج الانتخابات وفقاً لمصلحته الخاصة؟!

• كيف يمكن أن نقنع "الفلسطيني المجروح" بأهمية الانتخابات في ظل "اللغز الدولي" وهو لم يشفَ بعد من الجرح الوطني؟!

• هل يملك المثقف الوطني ـ وهو العاري المجرد ـ القدرة على المشاركة والتغيير في ظل التعقيدات الداخلية والدولية؟!

ما أطرحه اليوم؛ لا يأتي من باب التشاؤم والصدود عن الانتخابات، بل هي من باب حث الجهود للمشاركة في إنجاحها، فالنجاح يعني النجاة لنا ولقضيتنا الوطنية!

أخيراً، ولأن الانتخابات تعني الاختيار؛ فمن ممكن أن نُسمي من " المخلصين " ليكونوا عُدتنا، وعتادنا للمرحلة القادمة ؟!

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط