مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني ...بدايات غير مشجعة

انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني ...بدايات غير مشجعة

تاريخ النشر: 2026-09-08 | 16:51

 تيسير خالد
تيسير خالد

تُثير انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني المقررة في تشرين الثاني 2026، نقاشات واسعة حول  بدايتها المتعثرة . هذا المجلس هو برلمان الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج . في ما سبق كان المجلس يتشكل على نحو مقبول ، ثلثه الاول من ممثلين عن فصائل منظمة التحرير الفلسطينية ، يجري انتخابهم من الاطر القيادية المنتخبة لهذه الفصائل ، وثلثه الثاني من ممثلين عن المنظمات والاتحادات الشعبية ، التي شكلت قواعد راسخة من قواعد منظمة التحرير الفلسطينية ورافعة من روافع نضالها الوطني وثلثه الثالث من الشخصيات الوطنية المستقلة ، التي كان لها دور وطني معترف به من الرأي العام الفلسطيني هذا الى جانب المجلس العسكري الأعلى للمنظمة ، الذي كان يضم جميع الفصائل الفلسطينية .

 

هذا التشكيل للمجلس الوطني الفلسطيني كان الأقرب لتمثيل الشعب الفلسطيني في برلمانه الوطني على نحو توافقي والأهم على نحو مقبول من الرأي العام الفلسطيني ، وكان له دوره المعترف به قبل إغراقه مع مرور الوقت بأعداد جعلت منه ثاني اكبر " برلمان "  بعد " المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني " ليتحول الى مؤسسة عاجزة عن الاضطلاع بدورها باعتبارها البرلمان الأعلى والجهة التشريعية العليا للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجدهم في الداخل والخارج .

 

الآن نحن نقف أمام استحقاق وطني ودستوري يعيد للمواطن الفلسطيني في الداخل كما في الخارج حقه في الممارسة الديمقراطية في إطار من التوافق الوطني والديمقراطية التوافقية ، ويعيد له ثقته بمؤسساته الوطنية والدستورية بعد سنوات من غيابها وتغييبها . فنحن شعب صغير ولا يملك من عناصر القوة ما هو أثمن من وحدته الوطنية في مواجهة تحديات وجودية لم تعد تخفى على أحد .

 

المجلس الوطني يجب ان يتشكل ، بعملية مزدوجة ، انتخابات نأمل ان تكون حرة وديمقراطية ونزيهة للمجلس التشريعي وصيغة وطنية توافقية تتكامل مع الانتخابات وتنتج مجتمعة برلمانا أعلى ومؤسسة سياسية وتشريعية عليا يعمل الجميع تحت مظلتها بعيدا عن الاستفراد والتفرد بالقرار الوطني وبعيدا عن مفاهيم مشوهة عن التداول السلمي للسطة تحت سلطة الاحتلال .

 

هنا نحن نقف أمام الامتحان ، خاصة في اختيار أعضاء المجلس الوطني ليس في الخارج فقط بل وفي استكمال عضويته في  الداخل أيضا ، بعد ان تقلص عدد أعضاء المجلس التشريعي من 200 عضوا الى 132 عضوا . الحلول هنا يجب ان تكون إبداعية الى حد بعيد ومقبولة من الرأي العام الفلسطيني . البدايات حتى الآن ليست مشجعة ، خاصة لجهة اعتماد ما يسمى " بالمجمعات الانتخابية " ، التي تتشكل دون معايير مقبولة .  لا أحد يعرف كيف تتشكل هذه " المجمعات الانتخابية " سواء في عدد من البلدان العربية ام في الدول الاجنبية في اوروبا وفي الأمريكينين الشمالية والجنوبية . كثيرة هي ردود الفعل ، التي تعبر عن ابتعاد هذه " المجمعات " عن الصيغ الوطنية التوافقية وعن الاعتراف بمؤسسات الجاليات الفلسطينية وأطرها المختلفة باعتبارها روافد لمنظمة التحرير الفلسطينية وروافع لسياستها ونضالها الوطني . تجاوز الاعتراف بمؤسسات الجاليات الفلسطينية وأطرها المختلفة ( كاتحادات الجاليات ، واتحاد المرأة وجمعيات الأطباء ومنظمات الدفاع عن الاسرى وغيرها فضلا عن رجال الأعمال ) والعودة لها في تشكيل هذه " المجمعات الانتخابية " هو وصفة للفشل ، كما ان التعامل معها باعتبارها امتدادا للسلطة وصفة لفشل آخر ، فهذه الأطر على اختلاف تلاوينها وتشكيلاتها هي في بلدان إقامتها منظمات مجتمع مدني يجب احترام استقلاليتها والحفاظ على العلاقة معها ، تماما كما كنا نتعامل مع الاتحادات الشعبية الفلسطينية .

 

كلمة أخيرة حول انتخابات المجلس التشريعي والجدل حول ضرورتها في موعدها المحدد . مثل هذا الجدل ضار الى ابعد الحدود . نعم هذه الانتخابات تواجه تحديات صعبة ، غير ان التوجه نحوها بثبات ، رغم التحديات ، يفتح الطريق أمام تحويلها الى معركة وطنية وتجربة ديمقراطية تفرض نفسها باعتبارها حقا يمارس من خلاله  الشعب الفلسطيني حقة في السيادة على قراره الوطني المستقل .

 

 

 

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط