مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

انتخابات ألمانيا تطوي صفحة ميركل الأحد.. غموض سياسي وخشية أوروبية من الفراغ

انتخابات ألمانيا تطوي صفحة ميركل الأحد.. غموض سياسي وخشية أوروبية من الفراغ

تاريخ النشر: 2021-09-23 | 15:16

نيويورك: تطوي ألمانيا الأحد صفحة المستشارة أنغيلا ميركل بعد 16 عاماً في الحكم، في انتخابات تشريعية تبقى نتائجها مفتوحة أكثر من أي وقت مضى على كل الاحتمالات، ما يُنذر بأشهر طويلة من المفاوضات لتشكيل حكومة جديدة.

ويفتح رحيل المستشارة التي تحكم منذ العام 2005، حقبة سياسية جديدة في ألمانيا، لا بد أنها ستأثر على الاتحاد الأوروبي أيضاً بشكل مباشر. ولذا ليس من المستغرب أن تتركز أنظار الدول الأوروبية المجاورة على هذا الاستحقاق الانتخابي، ولكن لا شكّ أن هناك أيضاً من يتابعها عن كثب في واشنطن وموسكو وبكين.

غموض غير مسبوق

أي أكثرية ستخلف الائتلاف الوسطي بين المحافظين المسيحيين الديمقراطيين في الاتحاد الديمقراطي المسيحي والاتحاد الاجتماعي المسيحي من جهة والحزب الاشتراكي الديمقراطي من جهة أخرى؟ لم يكن يوماً الغموض مسيطراً إلى هذه الدرجة في هذا البلد الذي كان معتاداً حتى مؤخراً على الثنائية الحزبية.

أدى الاهتمام المتزايد بقضايا المناخ إضافة إلى تبني قسم من السكان موقفاً متطرفاً بشأن سياسة الهجرة، إلى صعود حزبين آخرين هما حزب الخضر وحزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المتطرف. وكانت النتيجة تراجع شعبية الحزبين الكبيرين ولاسيما الاتحاد الديمقراطي المسيحي.

نوايا التصويت

يتصدّر الحزب الاشتراكي الديمقراطي نوايا التصويت في استطلاع للرأي نُشر الثلاثاء، بحصوله على 25 بالمئة من الأصوات مقابل 22 بالمئة للاتحاد الديمقراطي المسيحي و15 بالمئة لحزب الخضر و11 بالمئة لحزب البديل من أجل ألمانيا.

ويوضح المحلل السياسي كارل رودولف كورتي لوكالة فرانس برس أن "استطلاعات الرأي لا تُظهر فائزاً واضحاً (..) إذا أخذنا في الاعتبار هامش الخطأ، فهناك في النهاية ثلاثة أحزاب نتائجها متقاربة جداً".

المحافظون في أزمة

قد توجّه هذه الانتخابات ضربة قاسية للمحافظين (حزب ميركل) الذين لطالما كانوا يحصلون على أكثر من 30 بالمئة من الأصوات أثناء الانتخابات التشريعية.

ويواجه زعيمهم، أرمين لاشيت، الذي لا يحظى بشعبية كبيرة، صعوبات في السير على خطى المستشارة.

وعلى صعيد آخر، يجد لاشيت الذي يترأس منذ عام 2017 حكومة ولاية شمال الراين فستفاليا، المنطقة الأكثر تعداداً للسكان في ألمانيا، صعوبة في إقناع الناخبين حتى في معسكره.

وتراجعت شعبيته إثر الفيضانات الكاسحة التي ضربت غرب البلاد في منتصف تموز/يوليو، بعدما ظهر في مقطع فيديو يضحك أثناء خطاب مهمّ للرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير.وقد يتسبب لمعسكره بهزيمة تاريخية ستحرمه من تولي منصب المستشار، وفي السيناريو الأسوأ ستجعله خارج الحكومة المقبلة.

في المقابل، يحالف الحظّ الحزب الاشتراكي الديمقراطي. فبعد أن تكبّد انتكاسات انتخابية عدة في السنوات الأخيرة، نجح الحزب في عكس الاتجاه منذ مطلع العام وتنصيب أولاف شولتز مرشحه البالغ 63 عاماً، نائباً للمستشارة ووزير مالية.

وقاد لاشيت المؤيد للجناح الوسطي للاشتراكيين الديموقراطيين والذي لا يتمتع بكاريزما، حملة انتخابية بدون أخطاء، وذهب إلى حدّ تقديم نفسه على أنه الخلف الحقيقي لميركل.

يُتوقع أن يلعب حزب الخضر بقيادة أنالينا بيربوك (40 عاماً) دوراً رئيسياً في الحكومة المقبلة، رغم أن حلوله في المرتبة الثالثة في نوايا التصويت يشكل خبية أمل بالنسبة لأنصاره. ولم تخفِ بيربوك أنها تفضّل ائتلافاً مع الاشتراكيين الديمقراطيين لكن حزبها لا يستبعد العمل مع المحافظين، كما سبق أن فعل في بعض المناطق الألمانية.

أشهر من المفاوضات؟

سبق أن أعلنت كافة الأحزاب رفضها التحالف مع حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف لكن حزباً آخر هو الحزب الديمقراطي الحرّ الليبرالي الذي حصل على 12 بالمئة من نوايا التصويت، سيتمتع على ما يبدو، بتأثير كبير في السلطة المقبلة. ومن الممكن أن يكون أحد أركان ائتلاف ثلاثي مع حزب الخضر والمحافظين أو الاشتراكيين الديمقراطيين.

وقد تكون خيارات التحالفات كثيرة جداً وقد تستمرّ المفاوضات لأشهر ستتولى خلالها ميركل ووزراؤها مهام تصريف الأعمال.

قادت المستشارة ألمانيا بمهارة خلال الأزمات التي شهدتها ولاياتها الأربع، من أزمة اليورو إلى وباء كوفيد-19، مروراً بتدفق اللاجئين السوريين والعراقيين عام 2015. لكن عدد الملفات المطروحة على جدول أعمال الحكومة المقبلة كثيرة، ومنها التأخر الرقمي الذي تعاني منه الإدارة والشركات، الانتقال البيئي، شيخوخة السكان، التفاوتات وتحديد السياسة المتبعة حيال الصين وروسيا.

بروكسل تفتقد ميركل وتخشى الفراغ

يثير انسحاب ميركل من المشهد السياسي الخوف من حدوث فراغ داخل الاتحاد الأوروبي، في مواجهة مشاريع حاسمة لاستمراريته، ولكن أيضاً يعطي أملاً بالتجديد. وفي الأشهر الأخيرة، ضاعف قادة الاتحاد الأوروبي مبادرات التكريم والشكر للمرأة التي قادت ألمانيا منذ العام 2005، الفترة نفسها تقريباً التي حكم فيها المستشار المسؤول عن إعادة التوحيد هلموت كول (1982-1998).

وأشاد رئيس الوزراء الهولندي مارك روته بـ"سلطتها الكبيرة". وأشارت رئيسة المفوضية الأوروبية اورسولا فون دير لايين إلى أي درجة كانت قدرات ميركل التحليلية حاسمة لتحريك المفاوضات الأوروبية الطويلة أحياناً. واضطلعت ميركل، رئيسة الحكومة التي بقيت في السلطة لأطول فترة بين الديمقراطيات الأوروبية، بدور حاسم في الاتحاد الأوروبي.

وقال روته لوكالة فرانس برس "بالطبع رحيلها سيترك فراغاً" مشيراً إلى "نهاية حقبة".
مسؤولة عملية

لن تدخل خطابات ميركل حول أوروبا التاريخ. فالمستشارة تدين بصورتها الجيدة إلى مهاراتها الإدارية البراغماتية التي مكنتها من الحفاظ على وحدة الاتحاد الأوروبي في مواجهة المحن من خلال التوصل إلى التسويات اللازمة.

لقد أظهرت ميركل "استمرارية وحزماً"، وهو ما ثمنه العديد من الأوروبيين في اللحظات الضبابية. وقال روته "سيتعين على المستشار المقبل أن يكتسب مكانة أولاً قبل أن يكون قادراً أن يحل مكانها في هذا الدور". لا يهم إذا كان اسمه أرمين لاشيت أو أولاف شولتس أو أنالينا بربوك.

أفضلية على ماكرون

وفقاً لدراسة أجراها المجلس الأوروبي للعلاقات الدولية في 12 دولة من الاتحاد، قال 41 بالمئة من المستطلعين إنهم سيصوتون لميركل بدلاً من إيمانويل ماكرون إذا كان لا بد من انتخاب رئيس لأوروبا.

وخلال أزمة اليورو مطلع العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، أثارت الغضب بعدما تأخرت في تقديم المساعدة للبلدان المثقلة بالديون مثل اليونان، ما أثار مخاوف من انهيار العملة الموحدة.

آراء سلبية في ميركل؟

كان جان كلود يونكر، رئيس المفوضية السابق يقول إن ميركل لم تنقذ أوروبا. وصرح لصحيفة "لو سوار" البلجيكية ذات يوم أن الجانب الألماني هو الذي يزعم أنها وجدت حلولاً للأزمات الخطيرة. وأضاف "لا اقلل من شأن الدور الذي اضطلعت به لكنني لن أبالغ في تقديره لأنها ترددت أحياناً خلال هذه الفترة التي كانت من الأصعب في البناء الأوروبي.

في المقابل، يؤكد يونكر أن ميركل تصرفت كـ"امرأة دولة" عندما فتحت الحدود الألمانية أمام اللاجئين في العام 2015 رغم الهجمات التي وقعت في بلادها و"تصرفت بشكل مناسب" خلال الجائحة من خلال الموافقة على خطة انقاذ تاريخية بقيمة 750 مليار يورو جسدت التضامن الأوروبي.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط