مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

انتخاباتُنا برؤيةٍ محايثة

انتخاباتُنا برؤيةٍ محايثة

تاريخ النشر: 2021-04-03 | 05:22

إنَّ من أجملِ ما رأيناه في هذه التحضيرات الإنتخابية أن الحِراك المدني والتمثيلي قد برز في سياق استنهاضي فسيفسائي يرسم معالم الطموح بالتغيير بالرغم من سلاسل الحالات التنظيمية التي تكبِّل ذاتَها وتكبل اتجاهات الناخبين أيضاً، وبالرغم من طموح الجميع نحو الوجوه الجديدة والتمثيل الأخلاقي والعادل لكل القطاعات، إلا أن الجميع خافوا من ضياع النصيب، ومن تقلص التمثيل، ومن محكمة الناخب التي يَنصب قفصَها فوق نموذج ورقة الانتخاب ليكون الحكم بالجملة، وهو ما دفع جميع التنظيمات إلى التراجع عن التجديد، ورصد الواجهات من خيولها المجربة في مزارعها، والتي حَكم عليها الانقسام بألا تشارك في أي سباق، ولكنها تعتقد بأن المعادلة هي معادلة سباق وخيول فقط، فلا اعتبار للتدريب ولا لفروق الزمان والمكان، ولا للمتفرجين، أو الحكام، ولا لحاجات الأوطان، أو لتشريعات ترتقي بمدَنيَّة الإنسان، ومن خياراتها المألوفة، ومن أحكامها المسبقة، ومن أغراض المتنفذين بها وغير المتنفذين، كرَّت وفرَّت، وتمخضت جولاتها بميلاد خليط ومزيج من الكفاءة وعدم الكفاءة، من المنضالين وغير المناضلين، من الأحرار ومن المكبلين، من الخبراء وغير الخبراء، لكنهم جميعاً حافظوا على مواقع النجاح المضمون في الأرقام الأولى للخيول العتيقة ممن يخافون من الفشل، وممن اشتهروا؛ فالشهرة والرمزية هما عنوانَيُّ الاختيار، وهم يعتقدون ذلك دون أن يدرسوا اتجاهات الناخبين أو حتى مزاجهم الإنتخابي، فهل هم ضامنون ولتلك الدرجة من التأثير على اتجاهات الناخبين؛ ليذهبوا طائعين لهم ولخياراتهم، أعتقد بأنهم سيجدون القليل من ذلك، ولكنهم لن يجدوا الكثير. ومن يريد أن يجني مقاعد فهو بحاجة إلى الكثير، وبالتالي فكان عليه أن يرتب أوراقه وخياراتِه، ليحترمَها الكثيرون؛ وليس القلة ممن يعتقد بأنه سيأسرهم بمشاهيره، أو رموزه، أما من حيث المشاركة والخيارات الديمقراطية، فقد تكفلت النسبية، والقائمة الوطنية بوءدها في مهدها، فالكثير من الكفاءات الوطنية والسياسية، والأكاديمية، والمهنية، والكوادر الفاعلة لم تتمكن من الوصول إلى قوائم، أو التقدم في حسابات المتنفذين، وبالتالي إما تم إقصاؤها نهائياً خارج اللعبة، أو تم دحرهم إلى أرقام متأخرة وبعيدة عن النجاح، فهم الأقل حظاً في هذا السباق. أما فكرة القوائم الجديدة أيًّ كانت تسمياتها أو درجة استقلاليتها فهي الأخرى إما أن لديها من القصور ونقص الشهرة والتبعية ما يجعلها منفرة ويدحرها عن المشهد، وإما أنَّ تَنَاحر الطامحين على ترأسها قد فاقم عددها؛ فأفقدها مبرر وجودها، و تقديرها في نظر الناخب. كما أن جميع التنظيمات تعاقدت في الخفاء مع بعض الشخصيات المحسوبة على المستقلين ليكونوا وكلاء سِريّين لها في هذا السباق حتى ولو كانت سريتهم مؤقتة؛ وبالتالي فهي ستعتصر نفسها وستخسر الكثير من الجهد كي تصل نسبة الحسم لتنال التمثيل، والكثير منها لن ينال ما يطمح له، لكنه فقط سيخدم الأحزاب الكبيرة من خلال تشتيت الأصوات، فبدلاً من احتياجها ل١٥ ألف صوت للحصول على المقعد الواحد بعد اجتياز نسبة الحسم؛ فستصبح بحاجة إلى ١٠ آلاف صوت للمقعد الواحد بعد ضياع أكثر من ٧٠٠ ألف صوت ما بين نسب الحسم والأوراق التالفة، وبعد استنكاف ما يقترب من نصف مليون ناخب من أصل مليونين ونصف من أصحاب حق الإقتراع. وإن قُدِّر لهذا السباق الإنتخابي أن يُتمَّم فإن ما بعده سيكون أصعب بكثير مما قبله؛ لأن له تبعات ستبقى على كاهل شركاء المستقبل في الحياة السياسية الفلسطينية، وأظن بأن المتطلبات الأخلاقية والوطنية والوعي الجمعي والمدني لها لم ينضج بعد لدى الشركاء، وهو ما سيثير الكثير من أشكال التنازع والتقاسم والتخاصم والتضاد المقيت، والذي نتمنى ألا يطول أمده ولا تأثيره ولا حدته.    

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط