مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أنبيــــاء و دجالــــين

أنبيــــاء و دجالــــين

تاريخ النشر: 2019-08-16 | 13:04

يقال أن ظهور ما سُمّيَ ب "فرسان الهيكل" ترافق مع الحملة الفرنجية "ما عُرف بالحملة الصليبية" على الشرق الأدنى القديم والذي بدأ بإحتلال مدينة "أنطاكية" حيث التجمع المسيحي الشرقي وظهور مفهوم المسيحيه كمصطلح عام 42م، وليس إنتهاءاً بمدينة "القدس" حيث الوئام الديني بين مختلف الديانات والطوائف والأفكار، وهؤلاء الفرسان كان أساسهم سبعة من اليهود الفرنسيين وكانت مهمتهم العثور على ما يسمى "الكأس المُقدسة" و "كنوز سليمان" وبالذات "كتاب السحر والشعوذة" التي قام "الملك" النبي سليمان بدفنها تحت الهيكل المزعوم بمئة متر تحت الأرض والذي يمكنهم من السيطرة على العالم ومن كلفهم بذلك هو "الشيطان"، هذه الرواية تداولها العديد من الكتاب إما أدبياً وإما نُصرةً لفكر التراثيين التوراتيين.

ومع تطهير منطقتنا من "الفرنجة" على يد المملوكي الأشرف "خليل" بشكل كامل،بدأت تظهر ما عُرفَ في أوروبا ب "المسألة اليهودية" بعد شتات يهود "الخزر" كنتيجة للقضاء على دولتهم على حدود بحر قزوين حتى "كييف" على يد "الروس"، هذا التشتت وبالذات في أوروبا الشرقيه رافقه بعد قرنين من الزمان هروب "يهود إسبانيا" مع المسلمين وتشتتهم في بقاع العالم وبالذات الدول العربية حيث تم إحتضانهم.

ظهور مفهوم "المسألة اليهودية" في أوروبا ككل، وإتهام اليهود بكل كانت أزمات أوروبا وبالذات في روسيا ويولونيا وقمعهم ووضعهم في "غيتوات" فاقم الوضع وأدى إلى طروحات متعددة كان أولها طرح "نابليون" بإنشاء دولة لليهود في فلسطين، وإستمرت المُعضلة حتى ظهور الحركة الصهيونية في أواخر القرن التاسع عشر، وترسخت في أول مؤتمر لها في بازل في سويسرا عام 1897 بقيادة مؤسسها الحديث "هرتزل".

الحركة الصهيونية وهي حركة سياسية علمانية القيادة بل كان مؤسسها "هرتزل" ملحداً، إستغلت ما ورد في العهد القديم "التوراة" وبدأت في حشد اليهود لتهجيرهم إلى فلسطين تحت شعار "العودة إلى أرض يسرائيل" و "أرض الميعاد التي وهبها الله لقبيلة بني إسرئيل" و "إقامة وطن قومي لليهود"، وإستغلت المذابح النازية ضد "اليهود" لتسارع في تهجيرهم نحو فلسطين.

الفكرة الصهيونية الإستعمارية والتي جاءت متوافقة مع رغبات الغرب الإستعماري وعلى رأسه بريطانيا وفرنسا ولاحقا الولايات المتحدة، إستغلت مفاهيم توراتيه وحاخامات متطرفين وسياسات عنيفه في جلب وتشجيع اليهود للعودة من الشتات للوطن الرباني الموعود، وإستطاعت بالدعم الدولي والمؤامرات والتواطؤ الرسمي العربي من السيطرة على فلسطين عام 1948، ولكن هذه لم تكن فلسطين "التوراتيه"، فَ "فلسطين" التوراتيه هي الهضاب الداخليه أو ما تم تسميته في العهد القديم ب "مملكة يهودا" و "مملكة إسرائيل-السامرة" والتي تم السيطرة عليها عام 1967، إنها الضفة الغربية لنهر الأردن بالأساس ومعها مدينة القدس حيث "الهيكل-المعبد" المزعوم.

"هرتزل" ومن معه من قادة الصهاينة لم يكونوا متدينين،بل إستغلوا الدين في خلق "الوطن القومي لليهود"، لذلك فكرة الصهيونية العلمانية بالأساس هي فكرة إستعمارية إحلاليّة هدفها حل "المسألة اليهودية" التي ظهرت في أوروبا وخلق قاعدة غربية محمية من الدول الغربية الإستعمارية في قلب الشرق الأدنى القديم للسيطرة على مقدراته الإقتصاديه أولا وخاصة الطاقة، وكونه مركز الطريق التجاري بين الشرق والغرب، ومنع قيام دولة عربية موحدة قادرة على بسط نفوذها من المحيط الأطلسي إلى المحيط الهندي.

لكن، لم يخطر في بال قيادة الحركة الصهيونية مسألتان، الأولى تتعلق برفض الشعب الفلسطيني والشعوب العربية لهذا المخطط وإستمرار مقاومته حتى هذه اللحظه، والثانية تتعلق بظهور المتطرفين التوراتيين ومعهم الإنجيليين من المسيحيين الصهاينة اللذين يهدفون لإعادة بناء "المعبد-الهيكل" المزعوم للتعجيل في ظهور المُخَلّص اليهودي "المهدي" المنتظر ليحكم العالم بعد معركة هرمجدون" المزعومة أيضا.

الآن، ومع ظهور الأنبياء الجدد "الدجالين" في إسرائيل وفي الولايات المتحدة الأمريكية ولدى البعض العربي الرسمي، يظهر مفهوم "ما بعد الصهيونية"، هذا المفهوم الذي أصبح تقريباً يُهيّمن في الساحة السياسية الإسرائيلية حيث سيطرت اليمين التوراتي المدعوم من المسيحية الصهيونية، والذي يؤسس لمعارك دينية وفقا لمزاعم توراتية أثبتت كافة الحفريات الأثرية وكثيرا من الأركولوجيين اليهود والغربيين وغيرهم بطلانها.

هؤلاء الأنبياء "الدجالين" والذي يتزعمهم السفير الأمريكي في إسرائيل والمدعومين من الكثير من "الأنبياء" المستشارين في البيت الأبيض، يعتقدون أن الفرصة مؤاتية بوجود "النبي" الأمريكي "دونالد ترامب" لبناء الهيكل وفرض سياسة الأمر الواقع للتعجيل في ظهور "المسيا- المسيح اليهودي المنتظر"، وإقامة "حكومة عالمية" برئاسته تحكم العالم،لكن المسألة ليست لدى هؤلاء فقط، فيرى أنبياء "البهائيين" أن معركة نهاية العالم ستحدث بين اليهود والمسيحيين والمسلمين وسوف تحكم البهائية العالم من خلال مجلس بهائي عالمي بعد أن تصبح كلا من "أمريكا وروسيا وبريطانيا وفرنسا" بهائية، في حين يرى المسلمين السنة أنها حرب بين المسلمين واليهود بعد ظهور الدجال ونزول المسيح عيسى بن مريم عليه السلام، أما المسلمين الشيعه، وبعد نزول المهدي المنتظر وتحرير "القدس" تكون معركة بين المسلمين بزعامة المهدي، والسفياني وخلفه اليهود والغرب وبعد أن يَنْقُض "الروم" الغرب اتفاقية السلام بوساطة المسيح عيسى بن مريم عليه السلام بعد نزوله.

الأنبياء؟!!!! إزدحمت بهم منطقتنا فهم من كل الأعراق والأجناس والديانات والمذاهب والطوائف، لدينا أنبياء أمريكان وغربيون من أوروبا ويهود إسرائيليون وأنبياء عرب وغير عرب يلبسون العباءات وأنبياء فلسطينيون يلبسون البِدَل، وكلٌ منهم بطريقته يتعامل مع ما ورد من خرافات ونبوءات، سيحولونها لواقع ويُعَجّلون فيما يسمونه معركة نهاية العالم، هؤلاء "الأنبياء" الدجالون قد وصلوا للسلطة وللحكم ولقيادة الأحزاب وأصبح تأثيرهم هو الغالب وأصبحت أصابعهم على الزناد وهم من يملك "الصاعق"، لكنهم لا يملكون النهاية ولن يملكونها، فلا بدّ من وجود أسدٍ وهو بالتأكيد موجود، ف "حيدرا" في ألواح "ماري"، الأسد البابلي الجديد سيعيد الأمل، وكما قال أحدهم "جوهر الدين الإنسانية، وجوهر الإنسانية الأخلاق،فلا يجب إستغلال كلمة الله تعالى والتي هي الأكثر قدسية بالنسبة للبشرية في تحقيق غايات لا علاقة له بها"، فكفى نبوءات تبحث عن التدمير بإسم الإله!!! وكل الأنبياء الجدد ليسوا سوى دجالين في عقائدهم وفكرهم وبحثهم عن نبوءات ليس للإله الواحد الأحد علاقة فيها أو بمن تنبأ بها، لأنها ليست سوى أفكار شيطانية تقودها عائلات كارتيلات رأس المال البنكية الروتشيليديه المورجانية الروكفلرية.

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط