مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أنا واشيائي الخاصة

أنا واشيائي الخاصة

تاريخ النشر: 2022-01-18 | 08:49

بكر أبوبكر
بكر أبوبكر

في حِصّة المشاعر أو كُتلها الكثيرة والمتنوعة والمتناقضة والمتشابكة فإن هناك الكثير مما يقال، والكثير مما يتم التعبير عنه أو لا يمكن التعبير عنه.

نحن نتكلم عن العواطف، عن المشاعر، عن الأحاسيس التي تنتاب الانسان أو تلك التي تفِده (تدخل إليه أي الى نفسه طوعًا أو كرهًا) فيفهمها أو قد لا يفهمها! ويحاول أن يفسّرها، سواء كانت من مكوّن خارجي أي خارج الشخص، أو داخلي ينشأ داخل الشخص، داخل النفس أو بتفاعل بينهما.

في منطقة المشاعر الإنسانية هذه لربما خبرتُ خمسًا منها، فرادى أوكتل مجتمعة، وأسميتها "أشيائي" التي لربما –أقول ربما-أستطيع التعبير عنها... لك أنت فقط!

بغض النظر عن رأي العلماء والفلاسفة، أصحاب المقام الأول بهذا المجال، فأنا أقول ما لديّ، ولهم أن يحلّلوا، وكذلك الأمر مع كل انسان إذ أنه هو مالك مشاعرِهِ والقادر علي التعبير عنها أوعدم التعبير عنها!

أدركتُ مشاعرًا أستطيعُ التعبير عنها، نعم، وهي المشاعر المرتبطة بالاتجاهين المضيء أوالمظلم في شخصيتي، وعرفتها ودرستها ولربما أقول فهمتها (وطوّرت فيها الكثير)، وأستطيع التعبير عنها (التصريح بها) بغض النظر عن المرسَل اليه/الطرف الآخر، والذي غالبا ما يكون أنا نفسي بمعنى أن المشاعر هذه أشعرها وأعبّر عنها لنفسي (الشخص الآخر المقيم في ذاتي)، وقد يحصل أن يكون لفئة ضيقة من الناس، كما الحال معك الأن بتوسع نسبي.

الكتلة الثانية من المشاعر أو الأشياء لدي هي المشاعر التي أشعر بها، ولكن لا أريد (لا أرغب) التعبير عنها، حتى لنفسي أحيانا! والمشتملة على الحنق أو الرفض العميق أو ربما الأسى أو فقدان الأمل، أو الاقتراب أوالمودّة من شخص مفروض، ما لا أودّ فقدانه (أو لا أرغب باقترابه أكثر رغم الودّ)، رغم عديد المحاولات التي لم تتحقق معها الاستجابة، فتكون المشاعر هنا مما لا أريد التعبير عنه، هل تراني أبقيها مدفونة بذاتي فقط؟

وهناك كتلة ثالثة خبرتها شعورًا، وهي كتلة مشاعر مختلطة متفاوتة الشدة كبيرة العمق، أتوه أحيانًا بإدراك كُنهها، وطبيعتها كما أنني قد لا أفهمهما أو لا أفهمها جيدًا، فكيف أعبّر عمّا لا أُدرك أو لا أفهم؟ أولربما لا أفهمها لنقص ثقافي عندي أفقدتني الاستطاعة؟ هل تراني محقًا؟

أما الكتلة الرابعة من المشاعر فهي ما لا أعرف التعبير عنها، (أعرفها حسًّا ولا أعرف التعبير عنها لفظًا) فكما يستطيع الانسان التعبير(أوالتصريح سلوكًا) عن الحب أو التودد أو القرب أوالاعجاب أوالقلق أو الخوف أوالانسحاب أو الاقدام أوالهزيمة النفسية أو الضجر أو الملل أوالقلق أو الاكتئاب...الخ، فهناك مما لا أعرف كيف أعبّر-رغم رغبتي بالتصريح بها- عنها ولا تسألني ما هي؟ فأنا أعلمها (أحسستها مربوطة بحالة أو موقف) نعم، ولكنها ليست من القائمة المشاعرية المعروفة! فالمشكلة قد تكون بتحديدها وتسميتها وموضعتها بين الكتل والأنواع الأخرى.

الكتلة الخامسة هي كتلة النفس الرجراجة المتلعثمة المتذبذبة بين الصفاء والقتامة وبين الصعود والهبوط وبين القاسي والحاني. إنها ما لاأعرفها إسمًا، ولكن أحسستها واختلافها عن غيرها، ولأني لا أعرفها أصلًا فكيف أعبر عنها؟

هل مشاعري أو أشيائي هذه هي ذات النفس الإنسانية صعبة الفهم؟ العميقة والسهلة، البسيطة والمعقدة، المتغيرة والمترجرجة، وكأنها تمر علي مطبّات في مراحل حياتها، حيث تجد منها المتغيرات سواء المفهومة أو غير المفهومة؟

ولربما تكون التراكمات المتنوعة تعكس نفسها دون أن يكون هناك سبب أو أسباب محددة، وانما لتراكمات كانت النظرة لها حينها مختلفة، لذا فالناتج النهائي قد يكون كيان نفسي آخر!

دعني أسألك أهكذا هي النفس على ما يبدو؟ تعيد انتاج ذاتها لتتوازن نسبيا. أعبّرَت أم صمتَت، أم لم تدرك أم فهمت أم كانت لا ترغب بالتصريح؟

هل للضغوط البيئية والنفسية الداخلية دورٌ في الفهم والتعبير من كتمانه؟ سواء كان المؤثر هذا أوذاك أو كليهما وبغض النظر أين كانت البداية أو ممن؟ لربما، فقد تكون كلها أصبحت كتلة واحدة غير محددة التكوين في مرحلة ما، وتجاه وضع أو موقف ما، أو أشخاص أو شخص ما يهزّ كل الكيان!

دعني أبرقُ لك ما قلته بعدة سطور، ولا تقاطعني! فأنا حائر ربما، أومضطرب أو متداخل أومترجرج النفس، أو لربما علي عتبة الانفصال بين الشعور ومعرفته والتصريح به فلا تلمني فلم أجد أذنًا صاغية لي بعد نفسي... إلا أنت!

عندما طَرَح عليّ الموضوع، قائلًا بكل جدية خُلِقَت: أنه صعب جدًا!

ومضيفًا: لم أحدث أحدًا به على وجه الأرض... غيرك!

أثار كل انتباهي فعلًا، وشدّني، فاستأذنته بأن أدوّن ما قاله بالقلم فلم يمانع!

لقد ألقى أحماله الثقيلة عليّ، ولم ينتظر مني جوابًا لأي مما قاله، وخرج!

وأظنني بالحقيقة لم أفهم شيئًا، أو لم أفهم الكثير مما قاله.... لكنني أتفكروقد أشعر بما فيه.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط