مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أنا لا أريد سوى عمر

أنا لا أريد سوى عمر

تاريخ النشر: 2019-03-21 | 18:15

صواريخ مضادة للدروع أطلقها الجيش النازي الصهيوني على الشهيد البطل عمر أبو ليلي ابن التسعة عشر ربيعا خشية منه وخوفا من الاشتباك معه, استدعاء لوحدات الاحتياط لمواجهة هذا البطل الذي لم يسبق له ان تدرب على سلاح, أو خاض دورة عسكرية, أو خدم في جيش السلطة, لكنه كان يملك القدرة على المواجهة بشجاعة منقطعة النظير, وكأن يؤمن بأن الحق لا بد ان يزهق الباطل, وان ذاك الجيش المدجج بشتى أنواع السلاح اوهن من بيت العنكبوت, وهو لا يخيف إلا الجبناء والمستسلمين, أمن عمر بقدراته الذاتية وضرب نموذجا رائعا لبني وطنه, فبقدراته الذاتية حمل سكينا, واقتحم ثكنة عسكرية, وطعن جنديا وجرده من سلاحة, واقتحم مغتصبة ارئيل, وقتل الحاخام المتطرف الذي يقطنها عنوة, ولاحق عربات المستوطنين وأطلق عليهم النيران, لم يتسلل له الخوف أبدا وهو يفعل كل ذلك, لأنه يؤمن بنفسه وعدالة قضيته وقدرته على هزيمتهم, كان يعلم ان هناك عيونا ترصده, وان آذانا تتسمع له, وأنه وحده في الميدان, لم يزدحم ميدانك يا عمر بسلاح رسمي يدافع عنك, أو يمنعهم من الوصول إليك, كانت الأرض فارغة من سلاحهم الجبان ولم نسمع إلا صوت طلقاتك, التي كانت تزلزل الميدان وتزرع البطولة في كل مكان.

لذلك كله يهتف الشعب الفلسطيني برائعة الشاعر الفلسطيني المبدع خالد أبو العمرين «أنا لا أريد سوى عمر, في القدس قد نطق الحجر, لا مؤتمر لا مؤتمر أنا لا أريد سوى عمر, اضرب تحجرت القلوب فما لها إلا الحجر, اضرب فمن كفيك ينهمر المطر», لقد برز عمر في الوقت المناسب ليعيد صياغة صوابية المرحلة بدمائه الطاهرة الزكية, جاء عمر ليكشف زيف القاعدين, الذين تركوه وحيدا في مواجهة وحدات من الجيش النازي الصهيوني, كان عمر يعد طلقاته طلقة طلقة لأنه لا يملك الكثير منها, وجيش كامل يختبئ بين البيوت خوفا من رصاصه الثائر, ويستدعي الدبابات المحصنة والطائرات, فهو الفدائي الذي بايعته البطولة, والذي لا يعرف الهزيمة, قاوم وحيدا حتى آخر طلقة, ولم يكن معه إلا أبناء شعبه في قرية عبوين قرب رام الله, والذين خرجوا ليرجموا بحجارتهم دبابات الجنود الصهاينة ويضعوا المتاريس ويشعلوا الإطارات المطاطية في الطرقات, حتى يعيقوا تحرك الجيش الصهيوني إلى المكان الذي يتحصن فيه عمر, لكن عمر لم يهرب ولم يدر ظهر لهم, صمم على مواجهتهم على قلة الرصاص الذي في جعبته, فانتصر عليهم بدمه الطاهر.

أنا لا أريد سوى عمر, وأمثال عمر, وبطولة وشجاعة عمر, هكذا يردد أهلنا في الضفة, فعمر أبو ليلى اقتدى بمن قبله, اقتدى باشرف نعالوه وصالح البرغوثي ومهند الحلبي وغيرهم الكثير, غلب الواجب على الإمكان, وصنع أسطورته الخالدة بيديه الشريفتين, وأصبحت الشهادة أسمى أمانيه وهانت لديه الحياة, لقد زرع عمر غرسا لنبت جديد, وأسس لبطولة قادمة لا محالة, فها هي الضفة تشتعل من جديد في وجه الاحتلال, وتنتفض مطالبة بالثأر, والأرض حبلى بالأبطال من أمثال عمر, فمهما حاول الاحتلال بنشر قوات احتياط في الضفة, وزيادة الحواجز العسكرية بين المدن, وتعزيز التنسيق الأمني وتجنيد عملاء, وزيادة أعداد المعتقلين وملاحقة المجاهدين, ستبقى الضفة ثائرة في وجهه وستبقى العمليات الفدائية حاضرة, وسيخرج آلاف المجاهدين ليسيئوا وجوه بني صهيون, فمقاومة الاحتلال لدى شعبنا هي الأساس وهى اقصر الطرق للوصول للأهداف, فالاحتلال واهم ان كان يظن ان الفصائل ستتخلى عن واجبها بتثوير غزة ونقل المعركة إليها, فالعمل المقاوم سيبقى حاضرا في كل جزء من ارض فلسطين حتى زوال الاحتلال واندحارة عن أرضنا المغتصبة.

على بعد دقائق قليلة من استشهاد عمر, كان الاحتلال يعدم مواطنين فلسطينيين هما الشهيد رائد هاشم حمدان (21عاما)، وزيد عناد نوري (20عاما) بعد إطلاق قوات الاحتلال النار على سيارة كانا يستقلانها قرب «قبر يوسف» بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة, حيث اعتاد الاحتلال ان يعدم الفلسطينيين ويمنع سيارات الإسعاف من الوصول إليهم, ولعل تزايد عمليات الإعدام ضد الفلسطينيين على الحواجز العسكرية, يأتي ليصب في صالح المرشحين للانتخابات الصهيونية, فنتنياهو الذي وجهت له انتقادات لاذعة بعد عملية الشهيد عمر أبو ليلى, قرر ان يستعيد مكانته لدى الإسرائيليين من خلال تكثيف عمليات الإعدام الميداني للفلسطينيين, وللأسف ان هذا كله يحدث والسلطة الفلسطينية صامتة تماما, وكأنها راضية عن سلوك حكومة الاحتلال, وهذا الصمت هو الذي شجع الاحتلال بشكل اكبر على تكثيف عمليات إعدام الفلسطينيين لمجرد الشبهة, حتى انه بات يوجه الشكر لأجهزة امن السلطة على التنسيق الأمني وتقديم معلومات هامة عن «المطلوبين» والغريب ان هذه الاتهامات الخطيرة لم تدفع السلطة للرد على مزاعم الاحتلال أو على الأقل تفنيد هذه المزاعم, وكأنه يطربها هذا الإطراء الإسرائيلي لها, ولا يعنيها غضب الشعب الفلسطيني المقهور من سياسة الاحتلال وسلوكه.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط