مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أنا اقاتل اذن انا موجود

لو بحثنا في مضمون ايدولوجية الاحزاب الصهيونية لرأينا كلها تجتمع في فكرة واحدة وهي اقامة الحضارة اليهودية وروحها التوراة وطرد الفلسطينيين من ارضهم  والحفاظ على امنها وبقائها من خلال استمرار تدفق هجرة الجماعات اليهودية واستيعابهم داخل الدولة اليهودية وضمان استمرارية الاستيطان حتى تستمر في رسم حدود دولتهم  والحفاظ على مصالحها الامنية والقومية.

فالهبة الشعبية التي توالت منذ اربع اسابيع كان هدفها هو حريتهم والتخلص من كافة الانتهاكات التي تحدث في القدس والمقدسات والتخلص من المعاناة التي استمرت عشرات من السنين ولكن هبتهم قد ترزح مابين النجاح او الفشل وبالذات بعد مجيء كيري الى المنطقة الذي اراد وضع النقاط على الحروف في قمع الهبة الشعبية حتى لا تتطور الى شرارة انتفاضة ثورية وذلك بتهدئة الوضع في المسجد الاقصى الى ما قبل الهبة ووضع كاميرات مراقبة داخل الاقصى دون ان يكون هناك قرارات ايجابية لصالح الشعب الفلسطيني  وكأن دماء الشهداء التي سالت على ارض الوطن ثمنها كاميرات مراقبة .

كيري كان منحازا لصالح الكيان الصهيوني ومدافعا عن امنها وعن حكومة نتنياهو فمجيئه الى المنطقة هو فقط لإخراج نتنياهو من مأزقه القانوني والدولي والذي اوصله الى افلاس في ارائه وقراراته .لا ارى اي رؤية ايجابية للوضع القائم وبالذات في ظل حكومة متطرفة يمينية بقيادة نتنياهو فهو مهندس التطهير العرقي لا يعرف لغة السلام ففكرته انا اقاتل اذن انا موجود وهدفه الصهيونية والتي تعني استمرار الاستيطان والاستيطان في نظره هو امر مقدس لا يمكن التنازل عنه.

لو رجعنا الى الوراء لرأينا جوهر منظمة الهاجانا 1943 هو الاستيطان  وقد قالها احد قادتها بن غوريون ان الصهيونية هو الاستيطان ومشروعهم ليس اقتصادي وإنما استراتيجي عسكري وذلك ان الاستيطان سيرسم حدود دولة الكيان الصهيوني.

لذا فان الاحزاب الصهيونية لن تضع للجانب الفلسطيني أي متنفس  لتتحدث عن دولة فلسطينية فاتفاقية اوسلو كانت اكبر دليل على رفض اسرائيل لقيام الدولة الفلسطينية وكانت اكبر دليل على غدر الكيان الصهيوني  مع الجانب الفلسطيني . فالاتفاقية كان من بنودها ايجاد حكم ذاتي  خلال خمس سنوات على اراضي الضفة الغربية يعني ان ما بعد الخمس سنوات هو استمرار الاستيطان فتوقيع تلك الاتفاقية كانت من اكبر اخطاء منظمة التحرير الفلسطينية والتي اودت القضية الفلسطينية الى هاوية لا مخرج لها.لا يوجد في بنود الاتفاقية أي بند عن ترسيخ حدود دولة  فلسطينية بل العكس عزز وشرعن الاستيطان في الضفة الغربية ومن هذا المنطلق وضعت اسرائيل العراقيل امام قيام دولة فلسطينية ذات سيادة وطنية مستقلة على حدود 1967.

فعدد المستوطنات يتزايد في كل يوم في جنين يوجد 9 مستوطنات ونابلس يوجد فيها 48 مستوطنة وطولكرم فيها 8 مستوطنات ورام الله 27 مستوطنة والقدس 28 مستوطنة وبيت لحم 18 مستوطنة وأريحا 11 مستوطنة والخليل 27 مستوطنة حتى اصبح عدد المستوطنين الى 650 الف مستوطن .

فالهبة اندلعت نتيجة قيام المستوطنين باقتحامات داخل المسجد الاقصى فيأتي كيري ويقول اننا سنسمح لغير المسلمين بزيارة المسجد الاقصى وكأن كيري شرعن زيارات المستوطنين في أي وقت شاءوا فهل هذه الهبة بعد تلك المقولة باءت بالنجاح.اعتقد انها فشلت لأننا رجعنا الى ما قبل الهبة وهو السماح للكيان الصهيوني بالتقسيم الزماني والمكاني لدخول المسجد الاقصى وزيادة عزل التجمعات السكانية في القدس حتى يتم التخلص من الطابع العربي في المسجد الاقصى وإضفاء الطابع اليهودي في المسجد الاقصى .فأي مفاوضات مع الجانب الاسرائيلي لن يكون في صالح المجتمع الفلسطيني بل العكس سيقاتلون من اجل تحقيق وجودهم فلا يوجد حل نهائي مع حكومة متطرفة .

ناهيك عن اداء الانظمة العربية المتخاذلة عن الدفاع عن القضية الفلسطينية ,فمخططات التهجير قائمة والجرائم بحق ابناء الشعب الفلسطيني مستمرة فتصفية القضية الفلسطينية هو الهدف الاساسي والمحور القائم للكيان الصهيوني .فالأولى للقيادة الفلسطينية ان لا ترضخ للمبررات الامريكية فعليها استثمار الهبة لصالحها وان ترتقي لدماء الشهداء التي سالت من اجل حرية بلادهم وتحقيق الهدف السامي بدولة فلسطينية وحقهم في تقرير مصيرهم .فالذي يعاني من الفقر والهوان والمذلة هو الشعب الفلسطينية والفئة الكادحة من ابناء الشعب الفلسطيني فآن الاوان لأن يتنفس ابناء الشعب الفلسطيني شهقة الصعداء على ارضهم وارض اجدادهم الكنعانيين.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط