مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أَمِينَا يهودية في أثينا

أَمِينَا يهودية في أثينا

تاريخ النشر: 2019-08-02 | 08:31

مهما أحْبَبْتَ أن تكون ، سَلِِّم بالقَدَر واقْبَل بما جعلك تكون ، فمهما وصلتَ لن تغيِّر شيئا في الكون ، ومهما عشتَ مصيركَ حُفرة يغطيها اللحد كشيء مضمون، ماضيك َ حسنات أو سيئات لا انتصارات على الفقر بتشييد العمارات ولا حكم سليمان ولا ما يفكر فيه أي مجنون ، ترابٌ تعود للتراب آكِلٌ ومأكول مالكٌ لحيِّزٍ قضيتَ فيه العمرَ مُكرَّماًُ أو مذلولاً عاشرتَ الملوكَ والسلاطين أو رافقتَ المتسكِّعين نهايتكَ لوحدكَ بما حدثت سعيدة هادئة أو شقيَّة بئيسة مأمور باختيارها المنون . الأمر ليس بيدكَ ولا لمن ساسكَ في الدنيا بنفوذ نظام أو توجيه حكومة أو افتراء حزب أو ظلم باعث للسجن الأمر لمن نسيتَ أنه خالقك مسلماً كنتَ أو يهودياَ أو مسيحياَ أو علمانياً أو ملحدا أو لا قناعة ولا فكر ولا ضمير لك بالمرة هائما خلف ما قادتك إليه بِئْسَ الظنون.

... في أثينا عاصمة اليونان جلستُ أتَمعَّنُ فوق ربوة صخرية فيما تفنَّن قدماء اليونانيين في بنائه معبداَ (أكروبوليس) يُلزِمُ تُبَّاعَ ديانتهم باستحضار هيبة تليق بعظمته وما يمثل تخطيط ذاك المستوى المتحضر الذي طََوََى ثقل الحجر فصعد به إلى أعلى بهندسة مزجت المنطق بالواقع شخَّصها من قبل سيد الفنون ، في مسرحية لا زالت أسرار أدوار أصحابها مفقودة بل "حل" شفرات رموزها في قعر بحر حتى الآن مكنون . لأنتقل بتمعني درجات أصطدم فيها بعينين إليَّ شاخصتين حيث وقفتُ متَّجها صوب صاحبتيهما ، ومع كل خطوة أخطوها تنسل لأنفي رائحة عطر ليس بغريب عليَّ صنفه ، وكلما اقتربتُ للهدف أُفاجأ باتساع ثغر لإشاعة ابتسامة كأنها دعوة للقاء لم يكن لي أن أرفضه أو أن أرتاح لقبوله ، لكنها جاذبية أنثى من أخرجت آدم من الجنة بالأحرى شاب يتطلع في وحدته ببلد يقيم فيه لأول مرة منعزلا لأسباب كلما أراد نسيانها مثلت له خطرا يداهمه لا يدري من أي اتجاه يأتي ومََن المكلف بتنفيذ شروره ، لذا تجاوزتُ المعنية كأن اتجاهي تجاهلها منحدراً مع طريق العودة لمقر إقامتي في نفس المدينة، لكنها برشاقة ودلال تعرضت لي منادية باسمي كاملا أنهته بطلب التحدث إليَّ لأمر هام يخصني ، أومأتُ لها برأسي كإشارة عمدَت بعدها لامساك يدي فأتبعها مستسلما لغاية سيارتها حيث انتقلنا لمكان منعزل شيئا ما لتحدثني قائلة :

- يهودية أنا، واسمي أمينا، من مواليد "ملاح" القصر الكبير، مغربية الأب والأم والجد والجدة ، هاجرتُ رفقة عائلتي إلى إسرائيل ، وهناك اختارني "الأمن" لأكون ضمن فريق بلجيكا وأسكن في العاصمة بروكسل ، والدي كان صديقا مخلصا لوالدك ضابط الجيش الاسباني أيام احتلال اسبانيا للشمال المجاهد مع رجال المقاومة وجيش التحرير في الخفاء بما هرَّب لهم من أسلحة عبر النقطة الفاصلة بين نفوذ اسبانيا وفرنسا المسماة "عََرْبَاوة" ،النازح سنة 1948 إلى القصر الكبير من مدينة "مرتيل" ، الملحق بالقوات المساعدة بعد استقلال المغرب ، والذي عُرِفَ بالاصطدام مع باشا المدينة ممَّا سبَّب له في الإقامة الجبرية داخل ثكنة القوات المساعدة بمدينة العرائش الكائنة بحي "كَلِّيطوا" كما كان يُدعى في تلك المرحلة . هل اكتفيتََ أم تريد أن أضيفَ ما هو أهم المتعلق بتفاصيل حياتك من كُتَّابِ المدرسة الأهلية الحسنية إلى التحاقك بالمعهد العالي للعلوم الاجتماعية التابع كان لجامعة محمد الخامس بالرباط قبل أن تصبح مادة تُدَرَّسُ في كلية الآداب، وأشياء قد أستغرق في صردها الساعات الطوال ولا أنتهي ، إذ مع كل يوم مَرَّ من حياتك نكتشف شعلة نشاط تتحرك من تلقاء نفسها متنقلة عبر العديد من المجالات لتستقر لسنوات مع الإعلام المسموع والمرئي و المكتوب، أكان داخل المملكة المغربية أو عبر أجزاء من العالم .

- كيف وصلتِ لمثل المعلومات ؟؟؟.

- من والدي فيما يخص والدك أيام كانت دار درب" سدى الخطيب" تجمع أمك وأختك الزهراء وأخيك عبد السلام وأنت بعمر لا يتجاوز الثلاث سنوات ، أما المتعلق بك فتوصلت به مكتوبا ضمن تقرير في أكثر من 150 صفحة باللغة العبرية مرفوقا بصورتك.

- وما المطلوب مني الآن ؟؟؟.

- الإجابة عن بعض الأسئلة

- سأجيب عنها إن كانت تستحق الإجابة طبعا.

- لما تكره اليهود ؟؟؟.

- من قال لك هذا فهو كاذب، كيف أكره اليهود وفيهم من عاش وترعرع معنا في ود واحترام وسلام منذ كان المغرب مغربا بمفهوم الدولة والأمة إلى الآن، فقط لي بعض المواقف الصارمة الجاعلة مني أبتعد عن الإسرائيليين.

- وما الفرق بينهما، فكلاهما واحد؟؟؟.

- المسالم ليس كالمُحطِّم.

- بل هي الحرب القائمة بيننا مرة تهدأ وأخرى تشتعل ، ولا مناص من الدفاع عن أنفسنا بكل الطرق.

- من أشعل الحرب ، الذين كانوا في ديارهم آمنين ، أم الذين مكنهم وعد بلفور من احتلال أرض ليست أرضهم ، بل ليتوسعوا بكل أنواع الفتك والدمار ضاربين عرض الحائط القرارات الداعية لتوقف إسرائيل عن ممارسة تلك الأفعال الخارجة عن القانون .

- تقول التوقف وليس القذف بنا في البحر. لا تنسى عزيزي مصطفى أننا بشر من حقنا العيش في أمان ، كنا في المغرب ولا زلنا محتفظين بمغربيتنا داخل إسرائيل ، بل نقلنا إليها عاداتنا وما تربينا عليه ولا أحد يستطيع تجريدنا من ذلك ، ولستُ في حاجة لأذكرك أنني حتى الآن في المغرب متمتعة بنفس الحقوق التي تتمتع بها أنت . من أيام قليلة خلت كنت أحرق الشمع في" سيدي بلعباس" بمدينة القصر الكبير، في نفس الساحة التي لعبت أنت ورفاقك فوقها كرة القدم ، حينما سكنت وأسرتك الموقرة في حي "المْزِيبْلَة" . فالمرجو أن تهدأ وتنصرف لمشاغلك وتفكر في مستقبلك بجانب التي أحبتك حُبا يُضرَب به المثل داخل محيط خاص أعلم أنك تعرفه ولو سطحيا ،تلك الإنسانة اليهودية المحترمة الرائعة المجتهدة الآن في تهيئ مقر لكما في بلجيكا لتعيشا جنبا لجنب في جو نظيف يليق بمقامكما معا ، وتذكر "روس" اليهودية الفرنسية التي أضربت عن الزواج بسببك ، عزيزي مصطفى أنت إنسان رائع بعيب وحيد تحديك لأمر واقع ، أتمنى أن تزور إسرائيل يوما ما لتطلع على حقائق أنت تجهلها . وحسب علمي توصلت بدعوة كريمة لتحل ضيفا عليها معززا مُكرما ، حينما كنت في طرابلس الغرب ، ولم تجب عليها لا بالرفض ولا بالقبول.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط