مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أمير قطر وتحديد الإرهاب

يرى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أن «الإرهاب لديه تعريف محدد، فلا يجب أن ندمغ بالإرهاب طوائف كاملة، أو نتهم به كل من نختلف معه سياسياً. كما لا يجوز أن يتهم كل من لا يمكنه الحفاظ على وحدة وطنه، دولاً أخرى بدعم الإرهاب في بلده». هذا الكلام يدفع المتابع إلى البحث في حقيقة الإرهاب، وماذا يعنيه بالتحديد!

حين جاء ذكر الإرهاب في سورة الأنفال: «وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم...» عُني به الترهيب كما جاء في تفسير المراغى. أي الإيقاع في الرهبة، أو الخوف المقترن بالاضطراب. إنما مشكلة تعريف الإرهاب أنها تدور عادة حول ما يمكن اعتباره نشاطاً يستوجب الإدانة، وما يُعد كفاحاً مشروعاً. وبما أن الإرهاب الذي هو شكل من أشكال العنف يمكن أن يمارس من جانب السلطة السياسية الحاكمة إزاء مواطنيها، مثلما يمكن أن يستخدم من جانب الآخرين ضد السلطة ومن يمثلها، كما يمكن أن يمارسه أفراد جماعة وطنية ضد قوات وممثلي الدولة التي تحتل أراضيهم، تماماً كما يمكن أن يُمارس من جانب تلك القوة المحتلة إزاء المواطنين المدافعين عن بلادهم. في ضوء ذلك، يكون جوهر التشويش الذي يكتنف استخدام مصطلح الإرهاب متعلقاً بالخلط بين «الوسيلة والهدف»، أو بين «الأداة والوظيفة».

وعليه، من الممكن أن تصب حركة تحرير وطني ضد سلطة استعمارية عنصرية في خانة «الإرهاب». والأخطر، أن تنساق وراء الهيمنة المضلِّلة بعض وسائل الإعلام، المحلية منها والخارجية. وبالمناسبة حركة حماس هي لاستغلال القضية الفلسطينية، وليست لتحرير فلسطين، والفرق كبير ومخزٍ بين الاثنين.

فما أبرز السمات التي يوصم بها الفعل حتى يُقال عنه إرهاب، مع ملاحظة أن العنف المقصود هو الذي يُرتكب بواسطة مجموعة أو حركة أو تنظيم، ويكون تحت عباءة آيديولوجية وذا طابع سري، بهدف إحداث تغيير ما بالقوة..! ولنكن أكثر دقة ونقول: إنه الإرهاب الذي اتخذ من الدين مظلة. فماذا قيل في هذا الإرهاب تحديداً؟

وفقاً لتعريف أسامة الغزالي - خلال ندوة نظمها منتدى الفكر العربي بمدينة القاهرة - فإن الإرهاب السياسي «هو فعل رمزي، يتم لإحداث تأثير بوسائل غير معتادة، ومستلزماً استعمال العنف أو التهديد به».

ويعترف أحد القانونيين العرب في تعريفه «جرائم الإرهاب» بعدم وجود تعريف موحّد لها. ومع هذا، فقد نظر إليها على أنها «جرائم تبعث الذعر وتنشئ خطراً عاماً يهدد عدداً غير محدد من الأشخاص، وتعتمد على أساليب لا يتناسب ضررها مع الغرض المُراد بها. مثال على ذلك إتلاف خطوط السكة الحديد وتسميم مياه الشرب ونسف المباني، خصوصاً قاعات الاجتماعات وقت اجتماع الناس فيها».

فماذا عن الإرهاب في الفكر الإسلامي، ومفهومه في اللغة؟ هو بمعنى الإخافة سواء كان منظّماً بأحزاب وجمعيات، أم غير منظم بها. وسواء كان سافراً حين يأخذ شكل القتل والتعذيب ونحوه من أساليب القمع، أم مستتراً تحت الضغط السياسي والاقتصادي والاجتماعي. فهو في النهاية وبجميع أصنافه محرّم حرمة قاطعة، لأنه يدخل في عموم النصوص المحرّمة لدم المسلم وعرضه وماله. أمّا في الفكر المعاصر فقد أخذ يتبلور بعد قيام الثورة الفرنسية، وما جرّته معها من أعمال عنف بشعة لتصفية أعدائها. إنما موضوعنا هنا معني بالإرهاب الملحق تمويهاً وتأثيراً بالدين.

ومن حقنا التساؤل بعد الاستعراض السريع عن ماهية الإرهاب في نظر دولة قطر؟ حقاً، ما تعريف الإرهاب من وجهة نظر المعنيين بدولة وحكومة قطر؟ ثم إذا تعسّر الحفاظ على وحدة وطن ما وأمنه، واتضح أن من يقوم بالتخريب والتحريض في هذا الوطن مرتبط بجماعة وقيادات في دولة أخرى وبعلم هذه الدولة وموافقتها، في هذه الحال ألا يجوز اتهام تلك الدولة بعينها، أو اتخاذ موقف حاسم تجاهها؟ فالأمر لا يقف عند حد الاختلاف السياسي، والأطراف مجتمعة تعلم هذا الشيء. أمّا تجاهل العلم بالشيء - وهو الموقف القطري - فشيء آخر، ولا يتحمله الطرف الذي قرر عدم الاستمرار بالتجاهل، أو السكوت عن التجاهل. وهذا ببساطة هو الموقف السعودي.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط