مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

اميركا وحماس والارهاب

اعلنت وزارة الخارجية الاميركية الثلاثاء الموافق 8 سبتمبر الحالي قرارا بضم كل من سمير قنطار من حزب الله، وثلاثة ناشطين من حركة حماس، من بينهم محمد الضيف إلى قائمة الارهاب الاميركية. ووفق القرار الاميركي، يمنع المواطنين الاميركيين من اجراء صفقات مالية او تجارية مع الاربعة، وتجميد اي املاك تعود لهم في الولايات المتحدة او تحت السيطرة الاميركية.

من يقرأ ويستمع لنص القرار، يعتقد ان الولايات المتحدة معنية بتصعيد مواجهتها لكل من حركة حماس وحزب الله. وينسى، ان الاميركيين تراجعوا من وضع كل الحركة الاخوانية والحزب التابع لايران إلى حصر الارهاب بعدد محدد من الاعضاء. وهو ما يعني، ان الادارة الاميركية عمليا تمهد لفتح ابواب العلاقة مع كل من فرع جماعة الاخوان المسلمين في فلسطين وحزب السيد حسن نصرالله اللبناني.

طبعا لم يكن المرء، يتمنى إتهام الحزب او حتى حركة حماس او اي من اعضائهما  ب"الارهاب"، لان الارهابي الاول في العالم، هو الولايات المتحدة وربيبتها دولة التطهير العرقي الاسرائيلية. لكن لماذا هذا التراجع؟ وهل هناك اسباب سياسية ومصالح مشتركة بين المؤسسات الاميركية المعنية وكل من التنظيمين الفلسطيني واللبناني؟

اسباب عديدة للخطوة الاميركية، منها: اولا مواصلة عملية التلميع للحركة والحزب، بادراج اسماء بعض الاعضاء ضمن قوائم "الارهاب"، لاسيما وان عامة الناس لايميزوا بين اتهام عضو واتهام كل الحزب او الحركة؛ ثانيا إصرار الولايات المتحدة على تعميم فروع جماعة الاخوان المسلمين في المشهد الفلسطيني والعربي، يحتم عليها إيجاد مسوغ قانوني لفتح ابواب العلاقة السياسية والامنية معها؛ ثالثا وبالقدر ذاته، اتفاق 5+1 مع ايران، لم يقتصر على الملف النووي الايراني، بل شمل نواظم اعمق للعلاقة بين كل من الولايات المتحدة الاميركية وإيران على مستوى الاقليم وخاصة في الساحات العربية، وكون الحزب لاعب اساسي في المشهد اللبناني والسوري، وقد يكون له ادوار اخرى في المنطقة، كان لابد من إختصار صفة الارهاب باشخاص مثل المحرر من الاسر الاسرائيلي، سمير قنطار؛ رابعا اعادة رسم خارطة المنطقة بما يستجيب للمصالح الحيوية الاميركية وحليفتها إسرائيل (حتى لو نشبت حروب هنا او هناك) فإن الرؤية الاميركية، أملت على صانع القرار في البيت الابيض ووزارة خارجيتة، تدوير الزوايا وفتح القوس للعلاقة مع الحركة والحزب.

قد يقول قائل، ان العلاقات بين الادارات الاميركية مع حزب الله وفرع الاخوان المسلمين الفلسطيني، تشهد حالة صراع وتوتر دائم. وبالتالي التشخبص المذكور اعلاه، بحاجة للتدقيق، وإعادة نظر. غير ان المتتبع لاحد مبادىء عمل الاجهزة الامنية في العالم، يرى ما لا يراه الرأي العام هنا او هناك. لان اجهزة الامن، لا تتورع عن فتح العلاقة مع اي قوة او دولة بغض النظر عن طبيعة العلاقات بين البلدين. وهذا المبدأ مختلف عن مبدأ الحصول على المعلومات من هذا الطرف او تلك الدولة عبر عمليات الاختراق والتجسس عليها. اضف الى ان العلاقات السياسية بين الدول فيما بينها، وبينها وبين القوى السياسية، تحكمها المصالح المتبادلة. ولا يوجد ثابت فيها. وكون الولايات المتحدة تراهن على دور جماعة الاخوان المسلمين وإيران في الاسهام المباشر وغير المباشر كل من موقعه، وبما يمثل في المعادلة الاسلاموية التفتيتية في تنفيذ مخطط الشرق الاوسط الكبير. فانها معنية بالتشبيك معهما.

إذا التراجع الاميركي من دائرة اتهام الكل إلى حصر الاتهام في عدد من الاعضاء، هو بمثابة المفتاح السري لفتح ابواب العلاقات بين اميركا وكل من الحزب والحركة.

 [email protected]

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط