مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أميركا لم تعد طرفاً في الخليج

منذ سنوات طويلة لم يعد للنزاع الفلسطيني - الإسرائيلي أهمية كبيرة بالنسبة إلى الولايات المتحدة، ولم يعد ينذر بنشوب حرب جديدة في المنطقة. اختارت القيادة الفلسطينية التفاوض وسيلة لمحاولة استعادة الحقوق، بينما واشنطن تلعب دور الوسيط الذي لا يضغط على أي من الطرفين، بل يحاول فقط تقريب وجهات النظر وإقناع كل منهما بأهمية التسوية في تعزيز الاستقرار الضروري لهما. لم يعد الأميركيون منذ مدة طويلة أعداء للفلسطينيين ولا للعرب المدافعين عن قضيتهم أو الذين يدعون ذلك. بقي هناك فقط «حماس» التي تعتقد واشنطن أن الوقت كفيل بترويضها طالما هي محاصرة ومنزوعة الأظافر، وطالما أن القوة الإسرائيلية كافية لردعها عن أي مغامرة جديدة. انتهت عملياً «قضية» الشرق الأوسط.

كانت هناك جبهة ثانية متوترة في المنطقة تحمل بذور مواجهة محتملة هي «جبهة الخليج» التي كان يمكن أن يتورط الأميركيون في حرب فيها بسبب السلوك الإيراني الاستفزازي على مدى أكثر من ثلاثة عقود. اليوم تنسحب واشنطن من هذه المنطقة أيضاً وتعلن أنها لم تعد طرفاً. فأمن صادرات النفط لم يعد مهدداً بالنسبة إليها بعد التفاهم المستجد مع طهران، وإسرائيل أصبحت أكثر أمناً بعد اتفاق لجم البرنامج النووي الإيراني.

المشكلات «الجانبية» الباقية لم تعد من اختصاص الأميركيين. تماماً مثل المسألة السورية التي قررت الولايات المتحدة إشراك الروس والأطراف الإقليميين في إيجاد حل لها برعاية معنوية منها. الجبهة السورية أيضاً لم يعد فيها ما يهدد أمن إسرائيل بعدما أزيل الخطر الكيماوي ليس مخافة من نظام دمشق، بل من أن تقع أسلحة القتل الشامل هذه في أيدي متطرفين. وعلى أي حال لم يكن النظام السوري يمثل في أي وقت تهديداً جدياً للدولة العبرية.

أما بالنسبة إلى «حزب الله» فلا خشية فعلية منه على إسرائيل في السابق، ولا خشية فعلية بعد اليوم، مع تعهد طهران بتولي الدور الذي خسرته دمشق في ضبطه. المبالغة في تضخيم خطره على إسرائيل كانت تخدم هدفاً إسرائيلياً لزيادة الضغوط الأميركية على طهران. اليوم انتهت هذه اللعبة، وصار الحزب عملياً مثل الفصائل الفلسطينية التي انتشرت يوماً في جنوب لبنان وناوشت إسرائيل حتى اجتياح عام 1982.

وهكذا بات الأطراف الإقليميون المشاركون مباشرة أو مداورة في الحرب السورية أو الجبهات الداخلية الساخنة الأخرى من اليمن إلى البحرين إلى العراق فلبنان، في مواجهة بعضهم، فيما إسرائيل تتفرج. صارت هذه الجبهات «محلية». الأميركيون مستعدون للتوسط إذا طلب منهم ذلك، لكن ليس للتدخل. انتهى «العهد الأميركي» في الشرق الأوسط، ولن يعود بسهولة حتى لو تغيرت الإدارة الحالية.

إذا اختارت إيران الفصل بين الحل الدولي لملفها النووي وبين السياسات التي تتبعها في المنطقة منذ بدايات نظامها «الثوري» وقررت أن تقديمها تنازلات للغرب لا ينسحب على التهدئة في الشرق الأوسط، فليس أمام الدول العربية المتضررة من تدخلاتها سوى مواصلة مواجهتها مباشرة، مثلما فعلت دول الخليج عندما أرسلت قوات «درع الجزيرة» إلى البحرين. أما إذا اقتنعت طهران بأنها لن تستطيع فرض نفسها في المنطقة بالقوة أو عبر الازدواجية في السياسة الخارجية، فلا أحد يعتقد بأن العرب سيرفضون يدها الممدودة.

ولا شك في أن قيام حوار بين إيران وجيرانها الخليجيين سيوفر لطهران تطمينات أكثر مما يقدم لها الأميركيون المنسحبون، وسيوفر لدول الخليج ضمانات لا تقدمها واشنطن، أو ربما تفعل ثم تتراجع عنها.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط