مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أميركا شريكة في الحرب

أميركا شريكة في الحرب

تاريخ النشر: 2021-05-18 | 09:34

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

لا ذرائع، ولا مبررات، ولا حجج تبرىء ساحة الإدارة الأميركية من تورطها في الحرب على  القدس وقطاع غزة. ولا يغطي عار موقفها إتصالاتها الديبلوماسية والسياسية، أو إرسال موفدها هادي عمرو إلى دول المنطقة واللقاء مع ممثلي القيادة الفلسطينية في رام الله امس الإثنين الموافق 17/5/2021، لإن هكذا إتصالات لا تتناقض مع إتخاذ ما يلزم وفورا لوقف الحرب الإسرائيلية الهمجية المجنونة على ابناء الشعب الفلسطيني.

ولا يمكن لاي مراقب أميركي أو دولي فهم او قبول تخريجات إدارة بايدن، وإدعاء بعض ممثليها وناطقيها، من ان إعتبارات داخلية اميركية دفعتها للتساوق مع نتنياهو وحكومته الفاشية، وإعطائه فرصة لتحقيق نصر ما ليغطي فيها فشل حربه الهمجية على قطاع غزة والقدس وفي الداخل الإسرائيلي. وعلى ما يبدو ان هؤلاء لا يدركون جيدا معنى اعطاء الضوء الأخضر لحكومة مارقة وفاشية من مواصلة حرب مسعورة وعنصرية على اناس آمنين، وفي منطقة سكانية الأعلى كثافة في العالم. بتعبير آخر كل صاروخ طائش يمكن ان يسقط عشرات القتلى والجرحى، ويدمر البنى التحتية، ولا يبدو ان ناطقي إدارة بايدن يدركون قيمة واهمية الوقت، فالوقت من دم ودمار، من جوع وعطش، من فقدان الدواء والهواء، وفقدان الأمل بالحياة والمستقبل، وشطب وتصفية عشرات العائلات من السجل المدني، والوقت إنتهاك لكل المواثيق والأعراف والمعاهدات الدولية، ودم غال لإطفال ونساء وشيوخ فلسطين الأبرياء، والوقت سيف يذبح رقاب الأبرياء العزل، الذين يقصفون في بيوتهم، وتدمرها طائراتهم الحربية وصواريخهم المحملة بعشرات الاطنان من المتفجرات والملقاة على رؤوسهم، ويتم تجويعهم، وقطع المياة والكهرباء وسبل العيش والحياة عنهم.

ثلاثة جولات لمجلس الأمن حالت إدارة بايدن دون السماح لها باصدار بيان سياسي يشجب العدوان، مجرد بيان، ولا نقول قرار اممي ملزم بوقف جريمة الحرب الإسرائيلية، لماذا؟ واين هي الحكمة السياسية والديبلوماسية؟ ومن قال أن التحركات السياسية والديبلوماسية تحول دون إصدار قرار أممي يطالب اسرائيل وحكومتها اليمينية المتطرفة بوقف جريمة حربها على الكل الفلسطيني في القدس العاصمة الأبدية لفلسطين، وفي الضفة وقطاع غزة وفي مناطق ال48؟ واليس التملص والتهرب من استحقاق وقف الحرب غير العادلة شراكة مباشرة بالحرب؟ وإيغال في الدم الفلسطيني؟ والآ يتناقض هذا مع التصريحات والمواقف الأميركية المعلنة برغبتها بتحقيق السلام على اساس خيار حل الدولتين؟ وكيف يمكن فهم الموقف الأميركي سوى انه صدى لصوت النار والبارود الصهيوني؟

وكيف يمكن قراءة الموقف الأميركي بغير العداء للسلام والقانون الدولي حين ترفض الإدارة إصدار بيان او قرار اممي لوقف جريمة حرب إستنادا للقوانين والمواثيق والمعاهدات الاممية وخاصة اتفاقيات جنيف الاربعة ومعاهدة روما؟ واليست الإدارة الديمقراطية في تراخيها، ومماطلتها وتسويفها في امد الحرب تتساوق مع منطق اليمين الجمهوري، وإدارة الأفنجليكاني السابق ترامب، وتطلق يد نمصاصي الدماء الصهاينة من الإيغال في الدم الفلسطيني؟

نعلم ايها الرئيس بايدن، انك اعلنت مرات عدة، انك صهيوني، وتتنفس الصهيونية، وانك حليف استراتيجي لدولة اسرائيل المارقة، وبالتالي لا تفاجئنا بمواقفك. ولكنك ايضا اعلنت وصرحت صراحة ومن موقعك وخلفيتك الأميركية الصهيونية، انك تريد السلام، وتريد حل الدولتين،  ليس خوفا على الفلسطينيين، ولا حبا بهم، ولا حرصا على عيشهم الكريم، ولكن حرصا على بقاء وديمومة الدولة الصهيونية، التي انتجتموها لتمزيق وحدة الوطن العربي، ونهب ثروات وخيرات العرب. ولكن ايها الرئيس الأميركي، الذي تملك دولتك اوراق الضغط الحقيقية على حكومة نتنياهو، لم تحاول حتى الآن أستخدام تلك الأوراق،  لماذا؟ مع انك تعلم وادارتك تعلم، ان رئيس حكومة اسرائيل الفاسد والمسكون بنرجسية غير مسبوقة، مستعد ان يدمر الهيكل الثالث ودولة الجيتو الصهيونية لقاء البقاء في الحكم، وتعلم ايضا ان حربه الدائرة في القدس وغزة وداخل دولة اسرائيل نفسها، حربا خاسرة، وفاشلة، وبالتالي فإنك شريك مباشر في الحرب على السلام، وعلى الشعب الفلسطيني وحتى على الإسرائيليين انصار السلام والتعايش.

آن الآوان ايها السيد الأميركي ان تكف عن لعبة الدم، وحرق سفن السلام. حاول ان تنسجم مع دعوتك لإنهاء الحرب من خلال اتخاذ موقف صارم وحازم لإنهاء لعنة البارود والقتل للابرياء والعزل من الفلسطينيين العرب، وعلى الأقل رد الصاع صاعين لنتنياهو، الذي مزق كل العهود مع الديمقراطيين الأميركيين، ونكل بهم جميعا، وخاصة انت عشية رحيل إدارة الرئيس الأسبق اوباما، عندما رفض استقبالك، وأمتهن كرامتكم في عقر بيتكم الأميركي ايضا.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط