مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أمن فلسطيني مقابل أمن عربي

أمن فلسطيني مقابل أمن عربي

تاريخ النشر: 2020-02-09 | 08:35

سوسن الشاعر
سوسن الشاعر

تمر القضية الفلسطينية بأحرج مراحلها وأصعبها على الإطلاق، وذلك حين تقاطعت الحلول المعروضة على الفلسطينيين مع الأمن القومي لبعض الدول العربية، وذلك وضع لم يحدث من قبل. ولسنا في وارد الحديث عن المتسبب في وصولنا لهذا، فذلك شرحه يطول، ويتحمل جل العرب - وأولهم الفلسطينيون - مسؤوليته.

للمرة الأولى يصبح الحل المعروض على الفلسطينيين مرتبطاً مع حلول أمنية لدول عربية أخرى، مما يظهر نقاط الاختلاف العربي - العربي بشكل واضح)

فنحن في مرحلة تقاطعت فيها القضية الفلسطينية مع الموقف الدولي من إيران مثلاً، والموقف الدولي من تركيا، كدول لها أطماع في المنطقة، بعد أن كانت القضية الفلسطينية تتقاطع مع الأمن القومي لإسرائيل فحسب. ولكن نتيجة لتمدد إيران وتركيا وتوسعهما أصبح هذا الاقتراب متقاطعاً مع الحلول المعروضة للفلسطينيين، ومنها «صفقة القرن».

قد لا تكون تلك التقاطعات مكتوبة على ورق ضمن الصفقة، ولكن من قدَّمها - وهو الرئيس ترامب - يخوض مع دول عربية معركة للحد من النفوذ الإيراني، وهي معركة أمن قومي بالنسبة لفريق عربي، لا يمكن التنازل أو التهاون فيها.

هذا الفريق تتقاطع مصلحته مع فريق يرى أن على جميع العرب التغاضي عن أطماع هاتين الدولتين (إيران وتركيا) والتركيز على القضية الفلسطينية، والبعض الآخر يرى أن هاتين الدولتين تتخذان من تلك القضية جسراً لتعبر به للإخلال بأمنها وإيقاع الضرر به، ولا بد من اتخاذ موقف حازم تجاه أطماعهما.

كل العرب بلا استثناء يدعمون حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم؛ لكنهم اختلفوا على أدوارهم تجاه هذه القضية؛ ففريق يرى أنه على جميع المواطنين العرب ركن استحقاقات التنمية والأمن، وكل ما يتعلق بمصالحهم المستقبلية جانباً، إلى حين تقرير الإخوة في فلسطين الاتفاق على مصيرهم، وتحديد ماذا يريدون بالضبط. ومن يهتم بأي قضية تنموية أو أمنية خارج نطاق مصلحة الشعب الفلسطيني فهو خائن للقضية وعميل، في حين يرى فريق آخر أن المسألة فلسطينية خالصة بين الفلسطينيين بعضهم مع بعض، وأنهم لن يتأخروا عن دعم أي اتفاق يتوصل إليه الفلسطينيون، ولكنهم سيمضون قدماً لتحقيق مصالحهم الأمنية، بما فيها التعاون مع الإسرائيليين - إن استدعى الأمر - لصد الاعتداءات الإيرانية أو التركية أو غيرها.

تقاطع العرب واختلفوا في تصنيف علاقتهم مع إيران؛ ففريق يعتبر إيران عدواً، وخصماً، ومعتدياً، ومحتلاً، لم يترك عملاً عدوانياً إلا وارتكبه ضدهم، وما زال يشكل تهديداً لهم، ويتوافقون مع قرار العقوبات الاقتصادية، أو أي قرار يردع الخطر الإيراني، كضرب القواعد الإيرانية في سوريا، في حين أن الفريق الآخر لم يكتفِ بتحديد سلم الأولويات لكل العرب تجاه فلسطين؛ بل لم يتوانَ عن التحالف مع إيران ودعمها، ويرى فيها شريكاً استراتيجياً، بمن فيهم فصيل فلسطيني!

وفي حين تدخلت تركيا في أفريقيا مهددة أمن مصر وليبيا، رفعت قميص فلسطين متاجرة به، فانقسم العرب تجاه هذه الدولة؛ طرفاً يراها صادقة في الدفاع عن الحق الفلسطيني، وآخر يراها دولة ذات أطماع تهدد أمن دولته.

وخذ مثالاً آخر، وهو السودان، حيث التقى رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو؛ لأنه أراد أن يكون السودان بالنسبة له أولاً، وقبل أي قضية أخرى، مما أغضب المحور الفلسطيني.

في هذه التقاطعات، لم يتعظ الإخوة في فلسطين من دروس مروا بها دفعوا ثمنها غالياً؛ حين أقحموا أنفسهم في خلافات عربية - عربية، واصطفوا مع فريق دون آخر. ارتضوا أن يكونوا بيادق في خلاف عربي - عربي، بعيداً عن قدسهم ومدنهم الفلسطينية، واليوم تراهم من جديد يكررون الأخطاء ذاتها؛ حين يصر فريق فلسطيني على التحالف مع إيران ومع تركيا، في الوقت الذي يخوض فيه محور عربي معركة مصيرية مع هاتين الدولتين، ويغضب من أي دولة عربية تضع مصالحها قبل أي مصلحة أخرى!

المشكلة الأخطر أن جميع التدخلات الفلسطينية السابقة في الصراعات العربية - العربية، لم تكن القضية الفلسطينية على المحك للتقاطع مع حل الخلاف بين تلك الدول، إنما اليوم اختلف الوضع، بعد أن ارتهنت القضية برمتها مقابل الأمن القومي لدول عربية أخرى. فتجد العلاقات العربية مع صاحب المبادرة الأحدث من الحلول المعروضة للقضية الفلسطينية - وهو الرئيس ترامب - متباينة ومتناقضة، بين دول تراه صديقاً يخدم مصالحها، وأخرى تراه خصماً يتعارض مع مصالحها.

عن الشرق الأوسط اللندنية

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط