مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أمن الاحتلال مقابل حوافز اقتصادية في المنطقة

أمن الاحتلال مقابل حوافز اقتصادية في المنطقة

تاريخ النشر: 2023-01-28 | 16:50

تأتي الزيارات المكوكية في الآونة الأخيرة من قبل الجانب الأمريكي والتي ابتدأت بزيارة مستشار الأمن القومي الأمريكي سوليفان تحضيراً لزيارة قريبة من وزير الخارجية الأمريكية انتوني بلينكن وايضاً زيارة رئيس وكالة المخابرات المركزية الأمريكية بيل بيرنز الى اسرائيل والسلطة الفلسطينية من أجل تهدئة الأوضاع في الضفة الغربية بعد تصاعد المواجهة من قبل المقاوميين الفلسطينيين والاحتلال الذي باتت سياسته أشد ضراوة على تواجد الفدائيين سواء في جنين أو نابلس أو أي بقعة تتواجد فيها المقاومة.
هدف الزيارات لاستكمال المخطط ضمن مسعى أمريكي لتحقيق تحالف إسرائيلي مع دول عربية معتدلة والذي بدأه نتنياهو في عام 2017 والذي رسم فيه تصور حل القضية الفلسطينية وإنهاء الصراع القائم وفق الرؤية الاسرائيلية، لذا يسعى الجانب الامريكي إلى وقف ذهاب الجانب الفلسطيني الى محكمة العدل الدولية التي من شأنها وضع ملف الصراع (الاسرائيلي_الفلسطيني)على المحك وبالأحرى لصالح الجانب الفلسطيني أمام الاستمرار الممنهج في جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني والارض الفلسطينية.
من هنا فان نجاح الجانب الامريكي بثني الفلسطيني عن التقدم نحو السير ضمن الخيار القانوني فان ذلك يعني التقدم نحو خيار اضاعة الحق الفلسطيني والاستمرار بالنهج الامريكي الذي يهدف إلى استبدال الحقوق الفلسطينية بحوافز مالية واقتصادية مُعظمها سوف يقع فى خانة الوعود والأوهام.
الأفكار الأمريكية المتعلقة بحل تسوية الصراع القائم متحركة ولا شيء ثابت فيها سوى مصلحة إسرائيل، وتذبذب هذه الأفكار يدور حول هذه الحقيقة وإمكانية فرض استحقاقاتها على الفلسطينيين والعرب، والمعضلة الحالية هو في كيفية اغلاق الملف الفلسطيني والإعلان عن انتهاء قضية فلسطين كمحطة أساسية في المخطط الأمريكي – الإسرائيلي لاستكمال مشروع نتنياهو الذي تقدم به لادارة ترامب في عام 2017 وهو لإعادة رسم المنطقة الشرق أوسطية من جديد على اعتبار أن العالم العربي بمفهومه القومي لم يعد قائماً وبالتالي لم يعد يشكل أي عقبة خطيرة أمام المخططات والأحلام الصهيونية.
ويعتبر الاحتلال ان مسار المشاريع المستقبلية لن يسير طالما ان نفساً فلسطينياً يقاوم في المناطق الفلسطينية (ضفة،غزة، القدس) حيث ان مسار المقاومة بالنسبة للاحتلال شوكة في حلق المشروع الامريكي_الاسرائيلي لذا يقوم الاحتلال بقلع جذور المقاومة في اي بؤرة تتواجد فيها حتى استكمال الخطة التي تقوم على تطبيع العلاقات العربية - الإسرائيلية شرطًا لتهميش القضية الفلسطينية، وليس حلها بوصفها قضية وطنية، ومن ثم قضية سياسية. وهي تدعو التهميش حلًا لأنه حلٌ لمشكلات إسرائيل بالتخلي عن قضية فلسطين. ويأتي كل ذلك من خلال إنشاء مناخ سياسي إقليمي ملائم لعلاقات عربية - إسرائيلية، يستوعب الجانب الفلسطيني، ويمارس الضغط اللازم عليه لقبول الطرح الأميركي الذي يركز على التعاون والتكامل الاقتصادي عبر حزمة من المزايا الاقتصادية والاستثمارات الأميركية والخليجية، مع تجاهل أركان القضية الفلسطينية كأنها غير قائمة، وتناسي جوهر الصراع الأساسي وهو الاحتلال الإسرائيلي، وتهميش حقوق الشعب الفلسطيني في العودة وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، عاصمتها القدس.
والتطبيع العربي مع إسرائيل كفيل باختفاء القضية الفلسطينية، وتبقى القضايا المعيشية الحياتية. وقد تخلى القادة الإسرائيليون عن هذه الأفكار التي لم يعد يتبناها سوى اليمين الإسرائيلي المتطرف، ففي هذا تبسيط للصراع الوجودي الذي يخوضه الشعب الفلسطيني منذ أكثر من سبعين عاما، وإفراغ لنضالاته باعتبارها نضالات من أجل التحرر وتقرير المصير وحق العودة، واختزال لها في نضال من أجل مشاريع اقتصادية وبنى تحتية لدولة ناقصة ومجزأة وعديمة السيادة، مع الاستمرار في تكريس الاحتلال لمنطقة الأغوار، وضم مناطق "ج" إلى السيطرة الإسرائيلية. في المقابل، يحصل الفلسطينيون على مجموعة من المنح والمساعدات المالية دون حقوق وطنية. والسعي نحو تهجير الفلسطينيين طوعاً او قسراً من التجمعات السكانية الفلسطينية الكبرى، وبذلك تتخلص إسرائيل من مراكز الكثافة السكانية الفلسطينية العالية في مقابل احتفاظها بأكبر جزء من الأرض. أمّا غزة، فيجري تحويل قضيتها إلى قضية خدمات، والتعامل معها على أنها قضية إنسانية وإغاثية تتولى بعض دول الخليج العربية الغنية تزويدها بما تحتاج إليه من مشاريع ماء وكهرباء وبنية تحتية وغيرها مما يلزم لتخفيف معاناة السكان ومنع انهيار الوضع الإنساني، وذلك تحت رقابة إسرائيلية.
يسعى الحراك الدبلوماسي الأميركي للحصول على دعم الدول العربية المتحمسة لنسج علاقات قوية بإسرائيل، من زاوية التقاء المصالح على مواجهة التهديد الذي تمثله إيران، لذا شملت جولة الوفد الأميركي البدء في ترسيخ الهدوء في الضفة والقطاع للتفرغ نحو جولات لدولًا فاعلة في الإقليم.
لذا سنشهد ضغطاً على الجانب الفلسطيني من خلال عقوبات تطال الفرد والجماعة الى حين القبول بالرؤية(الامريكية_ الاسرائيلية) وهي تعطيل التفكير بالحقوق السياسية مقابل حوافز اقتصادية لسلام محلي للانتقال الى السلام الاقتصادي الاقليمي.
هذه الخطة تشرعن الاحتلال الإسرائيلي وتأخذ من الفلسطينيين جميع حقوقهم المشروعة والمنصوص عليها في القرارات والقوانين الدولية مقابل منافع وامتيازات اقتصادية، لذا نرى الضغط على حركات المقاومة عبر اقتلاعها التي باتت عائقاً لتنفيذ هذه المشاريع.
والهدف من هذه المشاريع على المستوى المحلي استكمال بناء الدولة العبرية اليهودية على ما تُسميه الصهيونية العالمية أرض "إسرائيل" التوراتية "إيرتز إسرائيل"، وهى تمتد من الفرات الى النيل، وبالطبع تضم الضفة الغربية أو يهودا والسامرة، والقدس الموحدة عاصمة لها، وتصفية ما تبقى من الكيان الفلسطيني في الضفة الغربية والقدس الشرقية، عبر التوسع في سياسة الاستيطان اليهودي في الضفة، وعمليات تهويد القدس. وما يتعلق بقطاع غزة، العدو الإسرائيلي لا يعتبره في إطار أرض "إسرائيل" التوراتية في الوقت الحالي، فلا يعني للمحتلين الصهاينة من وجهة نظر الجغرافيا السياسية، أو الأحلام التاريخية، ولكنه يؤرقهم باعتباره بؤرة للمقاومة الفلسطينية، وقنبلة قابلة للانفجار في أي وقت غير محسوب.
وعلى المستوى الاقليمي سيتم استكمال مشروع السلام الاقليمي مقابل دمج الاحتلال في منطقة الشرق الاوسط ومكتسبات اقتصادية للدول التي قبلت بتلك الخطة. في المقابل الدولي فان عملية ترسيخ الهدوء في منطقة الشرق الاوسط مهم لها من اجل التفرغ في كيفية توفير الغاز والطاقة لها.
من هنا على الجانب الفلسطيني أن يُعزز صمود الشعب الفلسطيني على أرضه بوضع استراتيجية جديدة تتلاءم مع فاشية الاحتلال والمستوطنين.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط