مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أمقبول سقوط كابول ؟؟؟ / الجزء الرابع

أمقبول سقوط كابول ؟؟؟ / الجزء الرابع

تاريخ النشر: 2021-08-23 | 09:23

مصطفى منيغ
مصطفى منيغ

البعض من أجهزة المخابرات ، لا تكتفي بالحصول على المعلومة الصحيحة ، مهما كانت الوسيلة المُستعملة من طرفها ، مُمكنة أو حتى المُصَنَّفة بغير الممكنة ، بل أحياناً تبثّ الخاطئة المغلوطة المصطنعة بدقَّة احترافية عالية ، تجعل الغير يأخذ بها لِيُوَجَّهَ لمصيدةٍ توقعه في مأزقٍٍ يصعب الخروج منه بيُسر ، للمملكة السعودية في الموضوع أرشيف زاخر بتلك المعلومات المغلوطة ، التي قادتها لمواقف ، ما كان لها الوصول إليها ، لولا الإتكالية المطلقة على الشِّراء ، بدل الالتجاء إلى بذل المجهود المضني للتحرّي ملاحقةً للهدف ، وكان لها الكفاءات المدرَّبة المؤهَّلة لتنفيذ ذلك ، لكن عدم الثّقة ظل العامل الأساس في فشل ، لازالت تلك الدولة تؤدي ثمنه لحد الساعة ، أرشيفها ذاك المجزَّأ على أقسام ثلاث ، الأخير منها ممنوع الاقتراب منه إلا بإذن من اعلي هرم في السلطة ، القائم عليه متمكّن من معرفة أسرار ، لو شاع أدناها أهمية.

 أدركت العامة سبب استمرار تبعية زعماء حكم تلك البلاد للإدارة الأمريكية وليس لسواها على الإطلاق ، وإن لمَّحت بعض الوقائع لفهم عكس ذلك فالمراد به التمويه لا غير . دفعتها بعض تلك المعلومات المصطنعة لحشر نفسها في متابعة أشخاص بدل التوجه لإصلاح أحوالها الداخلية بسياسة تعميم حوار وطني نزيه ، يُعطي للنُّخب الشابة المتميزة بدراساتها العليا الحاصلة عليها من أحسن جامعات العالم ، فرصة المشاركة الفعلية في تدبير الشأن العام على أعلى مستوى ، في جو تنافسي سليم.

 بعيد عن أي محسوبية أو وساطة أو استغلال نفوذ ، فأضاعت ما ترمز إليه سُنَّة الحياة من تجديد حتى في القيادات ، ملتجئة إلى إرضاء الأمراء وهم بالآلاف مهما كان المجال مما صنَّفَ الشعب إلى أسيادٍ وعبيد دون التوجُّه إلى "خير الأمور أوسطها" فعمَّ الفقر والدولة تضيق بالخيرات ، ليُفسَح المجال للفساد ، ومنه المُكَرّس خارج السعودية على حساب الأموال السعودية التي كان من المفروض أن تُصرَفَ كما يليق بدولة شرَّفها الله سبحانه وتعالى ببيته في مكة ، وقبر رسوله وحبيبه محمد صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة ، الشيء الذي شجَّع أفغانستان لتكون مَقاماَ آمنا لما افرزه التصرف السعودي غير المقبول ، تقف ضده حتى كابول ، فأصبح ما يجري بواسطة "القاعدة" ينعكس مباشرة كلوم على المملكة السعودية ليراها الغرب السبّب في وقوع تلك الجرائم التي ذهب ضحيتها الآلاف من الأبرياء عبر مختلف المناطق والدول ، المغرب نفسه لم يُستَثنَى منها ، حتى أصبح السعودي مهما كان وضعه الاجتماعي أو السلطوي ، ممنوعاً من التِّجوال داخل أي مدينة أوربية أو أمريكية ، بهندام وطنه التقليدي ، ممَّا يدل على غضبٍ عارمٍ شمل معظم الأجناس.

 اتجاه ذاك البلد الذي انحاز لتطبيق ما يتنافي حتى مع الإسلام الحقيقي ، الداعي إلى الحق بالحق ، والمودَّة وعدم تفضيل عرق على عرق ، وبالتقوى في العدل والتسامح المفعم بالإيمان الصادق ، والعفو عند المقدرة ، وحفظ الأمانات ، والأخذ بيد المحتاج ، والعمل لتحقيق الاستقرار بالأمن والأمان والسَّلام . فتراكمت السلبيات تنخر جسد ذاك البلد الذي تنازل (بفعل فاعل) عن هوية العروبة الأصيلة مُتَّبعاً تعاليم من كان تخطيطه في الأصل معادياً للإسلام ، مُركِّزاً في الدرجة الأولى على تلك الأمكنة التي اتَّخذها المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها ، مصدر نورٍ يضيء لهم طريق حياتهم في السراء والضراء ، فكانت المملكة السعودية في مقدمة القائمة المرشَّحة للتقهقر وصولا لفقدان موقعها الديني ، فكانت "جماعة القاعدة" في أفغانستان بما سبقها وما بعدها بمرحلة سوى المقدمة ، لتصبح مملكة "آل سعود" وهي مقبلة على مرحلة ما قبل النهاية ، ما لم تستيقظ مخابراتها لإنقاذ ما تبقَّى للإنقاذ قبل فوات الأوان ، اعتماداً على أهليتها وكفاءتها وإخلاصها لوطن شرَّفه العليم السميع سبحانه وتعالى ، بمواقع هو حافظها إلى قيام الساعة .

على تلك المخابرات ، التحقُّق من محتويات ذاك الأرشيف بما تكدَّس داخله من معلومات مغلوطة ، هي أساس ما بلغت إليه المملكة من وضعية لا تُحسَد عليها. (يتبع)

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط