مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أمريكا و"هندسة" الرد الإيراني على إسرائيل لليوم التالي...

أمريكا و"هندسة" الرد الإيراني على إسرائيل لليوم التالي...

تاريخ النشر: 2024-04-13 | 07:04

كتب حسن عصفور/ عندما أقدمت حكومة دولة العدو على قرارها بقصف القنصلية الإيرانية في دمشق، لتغتال، بمعرفة مسبقة، قيادات من الحرس الثوري، بينهم الرجل الثاني في السلم الهرمي، كانت تدرك تماما مسارها، ولعلها الضربة العسكرية الأكثر "ربحا" لها منذ أن بدأت في ارتكاب مجازرها ضد أهل قطاع غزة، وشن حرب إبادة جماعية، كسرت "البلادة الدولية" التي سادت منذ يوم 7 أكتوبر 2023، لتعيد رسم الحقيقة السياسية عن فاشية الدولة اليهودية.

ضربة الأول من أبريل 2024 ضد القنصلية الفارسية لم تكن "كذبة أمنية"، بل جاءت في سياق رؤية شاملة بدأتها حكومة التحالف الفاشي بعد 7 أكتوبر2023، من قطاع غزة لوضع ترتيبات جديدة للمشهد الإقليمي، بما يشمل شطب المنجز الوطني الفلسطيني الذي وضع حجره الأساس الخالد المؤسس ياسر عرفات في مايو 1994، بإرساء سلطة موحدة نحو دولة وطنية كاسرة للوصاية التاريخية التي حاولوا فرضها لمستقبل فلسطين، منجزا لثورة ومنظمة.

بلا أدنى شك، فما كان لها من بعض "أهداف كامنة" فيما وراء العملية العدوانية في دمشق، أخذ مساره سريعا، في إعادة ترتيب مكانتها "الخاصة"، وقطع الطريق على اغلاق قنوات السلاح التي كانت مهددة ولا تزال، فيما سحبت البساط مؤقتا عن اشتداد حركة الإدانة العالمية وتوسعها سواء في مسار محكمة العدل الدولية، او بيان مجلس الأمن، وآثار جريمة اغتيال عمال الإغاثة بالمطبخ المركزي العالمي، من هزة إنسانية طالت دولا لصيقة بدولة الكيان.

حكومة تل أبيب، بحثت فيما بحثت من أهداف ضربة الأول من أبريل، فتح مسارات حربية جديدة، تخرج من سياق قطاع غزة وعدوانية متدرجة في الضفة الغربية، نحو أبعاد إقليمية، ولا يوجد لها سوى بلاد فارس لتنفيذ مخططها الجديد، وهي وضعته تحت ضغط فريد، وربما للمرة الأولى في تاريخ المواجهة العربية مع دولة الكيان، بأن تجد إيران نفسها أمام خيارات لم ترغب بها أبدا، فعدم الرد يعني نهاية "مكذبة" طال زمنها باستخدام فلسطين عربة قطار لتحقيق أهداف إقليمية، والرد سيكون له ثمن قد يكون خسائر كبيرة جدا لمكاسب "إقليمية".

دولة العدو تبحث عن وضع ترتيبات جديدة في المنطقة، تقزم الدور الفارسي وتتقدم بها نحو دول عربية تحمل بداخلها "ريبة مستدامة" من النزعة التوسعية الفارسية" وأدواتها الطائفية، أو المستخدمة لتمرير مخطط لم يختف، الى جانب أن تل أبيب تريد أن تضع أمريكا أمام واقع أنها دون غيرها من يحقق لها رغباتها الاستعمارية بعيدا عن "الشعارات التهديدية".

أهداف دولة الكيان الفاشي، ليست مجهولة لأمريكا غير الراغبة بمواجهة عسكرية مع إيران، ضمن حسابات دولية بملامح إقليمية، ولا تريد كسر هيبة "إيران" الذراع التخويفي الباطني ضد دول عربية تبحث أحيانا "تمردا سياسيا" على النزعة الاستعمارية، التي تقوم بها للسيطرة والمصادرة، وخاصة في ظل بروز محور روسي صيني يتعزز بأشكال مختلفة، وفي مناطق مختلفة يهدد النفوذ التاريخي للإمبريالية الأمريكية.

وإيران، تدرك تماما، أن خروج الرد عن حسابات الممكن، قد يكون بداية نهاية "أسطورة الوهم الإقليمي" رغم كل الضجيج التهديدي، ما يدفعها برسم الكلام والفعل بميزان "الانتهازية المطلقة".

ولعل واشنطن، لم تتحرك لاحتواء حدث في المنطقة منذ زمن بعيد كما تحركت خلال الأيام الأخيرة، ورغم الموقف التقليدي لدعم دولة العدو، لكنها بذلت جهدا "خرافيا" كي تحاصر التطورات بعدم الذهاب الى حرب شاملة، تحمي بها "الهيبة" لكل من دولة الكيان ودولة بلاد فارس، بما يساعدها لاحقا بالاستعانة بها في الترتيبات المتوقعة لليوم التالي لحرب غزة التي تتجاوز كثيرا حدود فلسطين التاريخية.

أمريكا لن تسمح لمغامرة "طفولية" من حكومة التحالف الفاشي في تل أبيب بتهديد مصالحها الاستراتيجية في المنطقة، والتي أصابها "خطر وضرر" منذ انهار مشروعها الانقلابي عبر استخدام الإسلام السياسي لفرض سيطرتها الاستعمارية المطلقة، وما نتج عنه من نتائج تمردية

وكي لا تترك لدولة الكيان الفاشي فرض مسارها، سارعت أمريكا، لتعمل على "هندسة" الرد الإيراني ورد الفعل المضاد، تتجاوز ترتيباتها المشتركة مع طهران بعد اغتيال سليماني، فأقدمت على فتح غرفة عمليات مشتركة مع مختلف أطراف الكوكب الأرضي، في سابقة يمكن اعتبارها تاريخية.

ما يجب أن يكون حاضرا، ليس الضربة بذاتها، ولكن ما سيأتي من نتائج لما بعد "الرد الإيراني والرد المضاد" إقليميا وفلسطينيا...فملامح "التكوين الجديد" لا يبدو أنها خيرا سياسيا.

ملاحظة: ما حدث في بلدة "المغير" وحولها في رام الله ليس حدثا عابرا ولا لمرة واحدة..هو جرس النذير القادم لحرب تهويدية شاملة على "بقايا البقايا" من المشروع الفلسطيني..الرد مش محتاج تفكير وبلاش مكذبة ما تعطوهم ذريعة..الفاشية ماشية بحربها ومش منتظرة..بلاش همالة بكيفيكم!

تنويه خاص: رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز مثير للدهشة الاعجابية ..الرجل حامل دولة فلسطين والاعتراف بها على كتفه..وكأنه فلسطيني مهاجر ..هيك عمل بدون أي مطامع يستحق التقدير الوطني..,مش غلط لو الرسمية الفلسطينية تفتح عينها وتشكره للزلمة..وترجع تنام تنام عليكوا حيطة!

لقراءة المقالات كافة تابعوا الموقع الشخصي

×
أخبار
السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط