مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أمريكا وطالبان.. السلام على الطريقة الفيتنامية

أمريكا وطالبان.. السلام على الطريقة الفيتنامية

تاريخ النشر: 2020-02-27 | 16:24

يشكل الاتفاق المرتقب بين الولايات المتحدة وحركة طالبان الأفغانية يوم السبت المقبل بحضور ممثلين عن 30 دولة، حدثاً مفصلياً في تاريخ الصراع الدامي في أفغانستان التي حكمتها الحركة منذ عام 1996 إلى أن أطاحت بها الولايات المتحدة في عام 2001، كما أن توقيت الاتفاق الماراثوني الذي تم التفاوض عليه طوال عام ونصف، يعد بالغ الأهمية خاصة قبل اندلاع "موسم القتال" في الربيع بين طالبان وحكومة  الرئيس الأفغاني أشرف غني، الذي أعيد انتخابه في الآونة الأخيرة.

بموجب الاتفاق، ستخفض واشنطن عدد القوات إلى نحو تسعة آلاف جندي، من نحو 13 ألف جندي أمريكي وآلاف الجنود الآخرين من حلف شمال الأطلسي في أفغانستان بعد 18 عاما من غزو نفذه تحالف تقوده الولايات المتحدة عقب هجمات 11 سبتمبر 2001 في واشنطن ونيويورك، وهذا الأمر تحديداً سيكون انتصاراً للحركة التي تسيطر على نحو 40 بالمئة من البلاد، ولهذا يشعر الكثير من المسؤولين في الحكومة الأفغانية بالقلق من أن يؤدي الاتفاق إلى تنازلات أمريكية تسمح بعودة طالبان للسلطة، إلا أن تلك المخاوف على ما يبدو مبالغ فيها.

في المقابل، يشكل الاتفاق انتصاراً سياسياً للرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي جعل من انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان أحد الأهداف الرئيسية لسياسته الخارجية، ووعد بإنهاء "الحروب العبثية التي لا نهاية لها"، كما أن التوصل لاتفاق مع طالبان على انسحاب هذه القوات يمكن أن يعزز فرص إعادة انتخابه في نوفمبر المقبل، حيث تظهره بمظهر الفارس الذي حقن دماء ألاف الجنود الأمريكيين المهدرة في آسيا الوسطى خلال أطول حروب الولايات المتحدة على الإطلاق.  

ما من شك في أن إدارة ترامب توقع الاتفاق مع طالبان من منطلق سياسي واقتصادي صعب، فهي تريد إنهاء تسعة عشر عاماً من الاحتلال العسكري الفاشل الذي لم يؤت أكله، بل إنها تكبدت خسائر فادحة، فسقط أكثر من 2400 جندي أمريكي، فيما أهدرت أكثر من ألف مليار دولار من دون طائل، ولذلك تثور مخاوف من أن "السلام" الذي يبحث عنه ترامب قد يكون على الطريقة الفيتنامية، فقد يكون الأمر برمته محاولة أمريكية لتوفير نفس النوع من الغطاء السياسي للانسحاب والتسوية السلمية التي تمت في فيتنام، ويدلل على ذلك وقوف واشنطن عاجزة أمام طالبان، قابلة بها كما هي، إذ تتخلّى عن مطالبتها حتى بأي شيء يتعلق بالمرأة التي طالما وصمتها بمعاداة النساء، ما يعني أنّ واشنطن تبحث عن مصالحها فقط، ولذلك فإنه من المتوقع أن يعلن ترامب النصر، ويترك الأفغان بعد ذلك يتحملون مسؤولية ما سيحدث في المستقبل.

لا يمكن الجزم بأن الاتفاق التاريخي المرتقب سينهي الأزمة المستفحلة بشكل نهائي في بلد أنهكته الحروب والنزاعات والانقسامات السياسية، خاصة في ظل الصراع المحتدم على السلطة بين الرئيس المنتهية ولايته أشرف غني الذي أعلن فوزه في انتخابات سبتمبر الماضي، ورئيس السلطة التنفيذية عبد الله عبد الله الذي يعترض على النتائج ويزعم أيضا الفوز في الانتخابات الرئاسية، في الوقت الذي لم تعترف فيه الولايات المتحدة بفوز أشرف غني، مؤكدة أنها أخذت علما بالنتائج والاعتراضات، كما أن هناك في أفغانستان كل أنواع الجماعات المسلحة الأخرى المتلهفة لإثارة المشكلات، ولا شك أن تلك المؤشرات تشي بمفاوضات معقدة في المستقبل بين كافة أطراف الصراع في الساحة الأفغانية.   

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط