مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أمريكا وسقوطها في القدس نحن وقيامة أرطغرل..

أمريكا وسقوطها في القدس نحن وقيامة أرطغرل..

تاريخ النشر: 2018-12-25 | 18:58

الولايات المتحدة الأمريكية أكبر كيان إتحادي في العالم، إتحاد أسس على مبادئ الحرية والعدالة والديموقراطية فسرعان ما سيطرت قوى الشر على ذلك الكيان العملاق فأضحى الوريث الطبيعي للامبراطورية البريطانية التي لم تكن تغيب عنها الشمس، بدأت كقوة إقليمية فور نهاية الحرب الأهلية في أمريكا عام 1865م، فشمل نفوذها كامل الأمريكيتين، ولم تلبث غير بعيد حتى أضحت أحد قطبي العالم فور نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945م، وقفزت إلى سيادة العالم بلا منازع بعد إنهيار الاتحاد السوفيتي عام 1991م.

سارت السياسة الأمريكية بعيداً عن المبادئ والقيم الإنسانية التي رفعتها كشعارات في كل محفل إبتداء من حقوق الإنسان إلى حقوق الحيوان والنبات، حتى باتت صورة أمريكا في مخيلة كل المعاصرين لعصر الهيمنة الأمريكية ذلك الوحش الكاسر القادر على فعل كل شئ بلا تردد فأضحت قوة الإرهاب الأولى في العالم، الجميع بلا استثناء في أرجاء المعمورة ينتظرون لحظة سقوط أمريكا لأنه للكل ثارات عليها وبالجميع جروح لم تندمل منها، من آسيا شرقاً حتى الأمريكيتين غربا، أعلنت أمريكا الحرب العالمية على الإسلام ذلك أن منظريها صنفوه كأخطر فكر يمكن أن ينهي هيمنتها، فقادت المعارك في كل إتجاه مستخدمة ثلاثية: "القضاء على أسلحة الدمار الشامل، ومحاربة الإرهاب، ومحاربة غسيل الأموال وتجفيف المنابع"، فعبرت بأساطيلها وجيوشها البحار والمحيطات لقتل الأطفال والنساء والشيوخ في أفغانستان والعراق وسوريا واليمن والسودان والصومال وليبيا.

لأمريكا سياسة باتت واضحة المعالم فما إن ينتشر السخط العالمي عليها بسبب قيادة صقورها حتى تأتي بحمامة سلام تمتص الغضب بمهدئات متنوعه ليستفيق العالم بعدها على ما هو أشد وأنكى، دونالد ترامب يجمع بين خاصية الصقر المنطلق في عنان السماء والثور الهائج في كل زوايا الحلبة متعطشا للون الدماء الأحمر، فكانت آخر الدماء التي سفكها دماء أرض الشام المباركة في سوريا وفلسطين، إلى أن سقط وأسقط معه أمريكا على أسوار القدس الشريف المباركة التي هي مقبرة الغزاة على مدار التاريخ، برر ترمب نقله عاصمة بلاده لدى الكيان الصهيوني إلى القدس بحق اليهود التاريخي فيها فأنكر اليهود ذاتهم إدعائه، وكرر بأن قوة الإحتلال هي أفضل نظام ديموقراطي في الشرق الأوسط ونسى أو تناسى بأنها دولة إحتلال وفقاً للقانون الدولي: كما نسى أو تناسى بأن أمريكا هي أكبر داعم للأنظمة الديكتاتورية في المنطقة، سقطت أمريكا على أسوار القدس الشريف فلا يغرنها تراجع القادة العرب عن قرارهم بقطع العلاقات الدبلوماسية مع أي دولة تنقل سفارتها لدى الكيان الصهيوني إلى القدس: ولا يغرنها ظهور بعض قادة العرب في شرم الشيخ بالتزامن مع عقد قمة القدس في تركيا.

أما نحن فننتظر بفارغ الصبر الحلقة القادمة من مسلسل قيامة أرطغرل المتوقع بثها بعد أيام ، ذلك أنه في ذلك الزمن إجتاح المغول بلاد المسلمين فدمروا بغداد وعاثوا فيها فساداً كما فعلت أمريكا، لكنهم ما إن وصلوا القدس حتى كانت بداية نهايتهم، نتلهف لمعرفة ما في الحقيبة التي أرسلها السلطان غياث الدين لأرطغرل، نتشوق لمعرفة حجم التضحيات التي قدمها الأتراك ليستحقوا قيادة العالم الإسلامي بديلاً للعرب، إذ رغم سهولة الوصول إلى المعلومات التاريخية التي ربما تكون أوثق مما يتم عرضه إلا أن للدراما الفريدة التي تميز بها المسلسل جعلنا لا نرضى بغيره بديلاً.

والخلاصة أن أمريكا سقطت على أسوار القدس فأضحت شريكاً أصيلا في الإحتلال الأمر الذي يفقدها مصداقيتها أمام العالم، كما أن تحطم المبادئ يعني تصدع أمريكا من الداخل، فيما العالم الإسلامي يعود إلى منبع العزة والكرامة لكل أبناء البشرية كتاب الله وسنة نبيه التي تمسك بها أرطغرل فبارك الله بنسله ليقود المسلمين لأكثر من 400 عام، وحتما باتت أسطنبول هي المكان المرشح لاستضافة المقر الدائم لهيئة الأمم المتحدة كبديل لنيويورك أمريكا.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط