مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أمريكا والسلطة والدولة

أمريكا والسلطة والدولة

تاريخ النشر: 2024-03-05 | 10:05

قد نفهم"السلطة" بمنطق أنها فكرة لازمة لأنها السلطة الجذرية (قيادة أوكيان مؤقت، أوإدارة تسبق الانتقال للدولة وتسليمها كل القائم)، ويمكن النظر للسلطة من منطلق أن معناها حكومة يجب أن تتغير، ودور وشخوص ما. وفي المنظور الثالث فإنه يتم النظر لها كشخوص، أو لفساد البعض من الأشخاص أو الأطر داخل كيان السلطة الوطنية الفلسطينية بمنطق التعميم، وليس التخصيص، فيما كتبناه سابقًا وناقشناه، ونكمل.
الغرب ورذيلة التجاهل
1-في إطار الحديث الدائر عن تغيير يحصل في السلطة لا يتم طرح التغيير الحقيقي لما يحصل في الجانب الإسرائيلي الذي يخوض عدوانًا نازيًا لا مثيل له يتخذ من الإبادة الجماعية في القطاع الفلسطيني منهجه وكأن ما يفعله الجيش الصهيوني قدرٌ لا رادّ له ولا حتى الالتفاف حوله! فالكل مستسلم لقتل الفلسطيني ولا حديث غربي عن تغيير السلطة في "إسرائيل"!؟ إلا بشكل خجول أحيانًا.
2-يتناسى ويتجاهل الغرب وعلى رأسهم أمريكا وكذلك حكومات نتنياهو الإرهابية أنهم هم الذين أضعفوا السلطة (هنا بمعنى الحكومة القادرة) عمدًا، من حيث اتهامها المستمر والطعن بها وتقوية مركز حكم "حماس" المنفصل بغزة بإرادة أمريكية قطرية إسرائيلية واضحة، وعليه تم إقفال كل المتاح من أبواب الدعم المالي العربي مقابل حقائب الأموال القطرية من جهة، إضافة الى إسقاط الوجه الوطني للسلطة (الحكومة) من خلال الدخول العسكري لممارسة "رياضة القتل" لمناطق "أ" و"ب" بالضفة الفلسطينية وكأنه لا سلطة أو حكومة، إضافة لفرض واقع استعماري-استيطاني مدجج بالسلاح والحواجز والقوات بما لا يجد معه المواطن متنفسًا من خارج الرئة الصهيونية مطلقًا!
السلطة والموقف الامريكي
3-لنكن واثقين أن فكرة تغيير أو "تجدد أو تأهيل" السلطة الوطنية الفلسطينية بالمفهوم الأمريكي هي مجرد خدعة أو حيلة وليس استجابة للمطالب الوطنية والشعبية بالديمقراطية-وهذا عندنا داخليًا لا يلغي ذاك-وهدفها الذي لا تحيد عنه هو فقط حماية "إسرائيل"، ومن هنا تكون "متجددة" و"مؤهلة" وغير ذلك وليس أكوام التهم لشخوص بالفساد (هؤلاء الشخوص هم من يجب أن يتولاهم النسيج الوطني فقط وليس الغرب الفاسد بقيمِهِ وعدوانه ودعمه للاحتلال، ومسلكة ونظرته المزدوجة أصلًا).
4-أنظر حقيقة الموقف الأمريكي المتماهي مع الإسرائيلي بالعمق حين يقول: "إن التحفظات الإسرائيلية بشأن إقامة دولة فلسطينية تتخطى "نتنياهو" وتستند إلى مخاوف حقيقية وملحّة، وعلى رأسها المخاوف الأمنية. ولابد من التعامل مع هذه القضية بجدّية من خلال ربط التقدم على مسار إقامة دولة فلسطينية بتلبية معايير أمنية واضحة، من دونها يصبح عدم الاستقرار أمراً محتماً. وقد يخاطر الجهد الأمريكي الذي لا يأخذ ذلك بعين الاعتبار بإساءة قراءة السياسة الإسرائيلية ومخاوف غالبية الإسرائيليين عبر الطيف السياسي".
5-وأنظر الى ما يقوله المفاوض الأمريكي الصهيوني الشرس دينيس روس (المقيم حاليًا بالبلاد) الذي يشترط على أن تعترف الدولة الفلسطينية "المفترضة" كما يقول"بشرعية "إسرائيل" وليس مجرد وجودها الفعلي"!؟ ولا يشترط شيئا على المحتل الغاصب بتاتًا؟! وحيث كما يقول روس أيضًا: "لا يجوز لها-الدولة الفلسطينية- أن تستمر في التحريض على العنف ضد "إسرائيل" ونشر الكراهية ضدها، وهو الأمر الذي لطالما انطبق للأسف على "السلطة الفلسطينية"!؟ وأن تكون منزوعة السلاح، وأن تستجيب للمطالب الأمنية الإسرائيلية (حارس أمني للكيان). ويضيف أنه "من الضروري ألا يوفر الحديث عن سلطة فلسطينية جديدة خاضعة للإصلاحات طريقة ملتوية لعودة "حماس" سياسياً إلى السلطة. فإذا دخلت "حماس" إلى السلطة، فستوجه نزعتها العسكرية وتصميمها الحثيث على تنفيذ مهمتها نحو الاستيلاء عليها." (يتبع)

الحواشي:
ديفد ماكوفسكي الكاتب الامريكي الصهيوني في مركز واشنطن لأبحاث الشرق الأدنى في مقاله المعنون: من دون إنفاذ القانون، يصبح الحديث عن الدولتين فارغاً في 16/2/2024م.
2 دينيس روس في مقاله المعنون: الطريق إلى السلام في غزة: خطة مفاوض مخضرم في 5/2/2024م.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط