مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أمريكا ... واسرائيل وحق القوة!!!

قوة ونفوذ ...سيطرة وتحكم في ادارة السياسة الدولية... لا منافس ولا منازع لها على صعيد قدراتها العالية في قلب الحقائق واطلاق الاتهامات واثارة بؤر التوتر والتدخل في شؤون الاخرين بدعوة أنها تمثل ضمير الحرية والديمقراطية والمحافظة على حقوق الانسان .

أكاذيب أمريكية تتوافق وتنسجم مع حليفتها اسرائيل رأس حربتها بالمنطقة العربية وبما تمتلك من قدرات عسكرية يؤهلها لتلعب دور المعتدي الأول... وارهاب الدولة المنظم .

أمريكا واسرائيل حلفاء الشر... والعدوان والغطرسة ... يتامرون على أمة العرب ونحن لا نمتلك ما يمتلكون... ولا نستطيع فعل ما يفعلون... ولا سيطرة لنا كما يسيطرون .

سياساتهم واضحة وقائمة على استخدام القوة وفق قانون المصالح ولا مانع يمنعهم... ولا حسيب يحاسبهم... ولا قانون دولي يوقفهم ...ولا محاكم دولية تقف ضدهم ...فلا قيمة لموقف يستنكر ...ولا حساب لموقف معارض... استهتار وعدم اكتراث واهمال لكافة المواقف .

أمريكا واسرائيل... بكل ما لديهم من قوة بطش وعدوان وبكل سياساتهم الملتوية وبكل أصابعهم التي توجه لهذا وذاك على قاعدة الترهيب والترغيب وما يطلقون من اتهامات عن هذا ارهابي ... وهذا متطرف... وهذا ديمقراطي... وهذا ديكتاتوري... وهذا انقلابي... وأخيرا وليس اخرا هذا معتدل ورجل سلام !!

اذا كنا نقر نحن العرب بقوتكم وغطرستكم وهيمنتكم وتلصقون بالاتهامات الجزافية وبغير أدلة وبراهين وكما يحلو لكم وحسب مصالحكم فاليوم هذا عدو وغدا صديق .

تحكم واضح برأس المال العالمي والاعلام الدولي ومؤسسات الدعاية والاعلان العالمية ومؤسسات التجارة الدولية فلا شاردة ولا واردة الا ويتحكمون بها ...

اذا ماذا تريدون منا نحن العرب؟

هل تريدون منا المزيد من السيطرة والهيمنة والاستيلاء على خيرات البلاد والعباد...! تريدون ترسيخ الاحتلال عن بعد أو عن قرب حسب الحاجة والمصلحة والضرورة ... وحتى ان لم تريدوا تصنعون لنا ارهابا مفبركا مصنعا تسموه القاعدة أو داعش أو حتى الشياطين الحمر كله لذات الأهداف وحتى يتحقق المزيد من التدخل بالشؤون الداخلية داخل المنطقة العربية يصنعون الأصنام كما يصنعون قذائف تدميرها ليجعلوا منا الشركاء لحلف في لعبة ايقاع منضبط يصاحبها موسيقى حزينة وبصوت مرتفع عبر وسائل اعلامهم حول الخوف على الديمقراطية وحقوق الانسان ومبادئ الحرية التي تنتهك يصنعون الارهاب ويقذفون به بملعب العرب ...

سياسة العصا والجزرة ...من يرفع رأسه يضرب... ومن يسمع ما يقال له يبقى على قيد الحياة حتى ولو كان يأكل بماله وخيرات بلاده ...هكذا معادلة السياسة الأمريكية وهكذا لعبة الكبار أمريكا واسرائيل ...

الى متى ستبقى هذه السياسة ؟

حتى تقوم لنا قائمة ... وحتى نجعل مالنا داخل جيوبنا... وحتى تبقى أرضنا ذات سيادة كاملة ونفطنا رصيد لنا ... وحتى نجعل من أرضنا خالية من قواعدهم ومراكز نفوذهم وتحرك أساطيلهم ورجال معلوماتهم ... وحتى نجعل من أرض العرب أرض خضراء ومدن صناعية كبرى ومشاريع استراتيجية تتعدى حدود الاقليم من خلال علماء يخترعون ويصنعون ... حتى نكون أقوياء في عصر القوة وحتى نمتلك مقومات الدفاع عن وجودنا وأرضنا وحريتنا ... وحتى تحترم سيادتنا ...وحتى نجعل لشعوبنا اقليما أفضل ذات ثقافة واعدة ومهارات متعددة وصناعة حديثة نمتلك من خلالها قدرة على الاكتفاء الذاتي والمشاركة بميزان التجارة الدولي على قاعدة المساواة والقوة والقدرة الاقتصادية لا أن نبقى نتلقى الضربات ويعاد بنا الى حيث يريدون لنا أن نعود من فقر وجهل وشعوب مستهلكة لا تستطيع أن تصنع غذائها ولا مواد استهلاكها .

يريدوننا ان نكون اول المستوردين واخر المصدرين ...

هل بأيدينا أن نمتلك قدرة المواجهة ؟

نعم ... نعم بأيدينا الكثير اذا ما امتلكنا ارادة المواجهة ... وليس المقصود المواجهة العسكرية ولكن المواجهة من خلال القدرات الاقتصادية والموارد البشرية والحضارة والثقافة والاعلام والدخول بسوق رأس المال والاستثمارات والبورصات من خلال الاسهم والسندات والتحكم بالقرار الاقتصادي العالمي... الذي سيؤدي الى التحكم بالقرار السياسي الدولي ... هذه هي معادلة السياسة الدولية .

نستطيع مواجهتهم برأس مال العرب داخل البنوك الدولية وجعلها تحت امرة المصالح العربية وشراء كبرى الصحف والتلفزيونات العالمية وصناعة الرأي العام من خلال وسائل اعلام عالمية لمخاطبة الشعوب بلغتهم وثقافتهم وأن تتم الاستفادة من رأس المال العربي ولنأخذ من الحركة الصهيونية واللوبي الصهيوني ومدى تحكمه في صناعة الرأي العام وحتى المشاركة في صناعة القرار الدولي ونخص الأمريكي... وهنا ندخل على قاعدة التنافس والمنازعة في قلب مناطق صناعة القرارات ...وليس الاستمرار في تلقي الضربات وتنفيذ المؤامرات وخلق القلاقل والفتن داخل منطقتنا العربية .

الأمة العربية أمة كبيرة ولديها الكثير من الامكانيات اذا ما احسنت استثمارها ستكون قوة عالمية ومركز ثقل سياسي وعنوان كبير لقبول أو رفض أي سياسة دولية أمريكية اسرائيلية يراد تمريرها بخدعة مصنعة أو بوهم قاتل لإرادة الشعوب .

العرب أقوى من اعدائهم ...اذا ما أحسنوا صياغة مواقفهم الموحدة وعملوا على قلب رجل واحد .

نحن في فلسطين... كجزء من هذه الأمة العربية نواجه أمريكا واسرائيل بما نمتلك من حق وبما يسلب من أرضنا وحريتنا واستقلالنا وحقنا بدولة مستقلة... لا يعجبهم ما نقول حتى وان كان حديث سلام... كما لا يعجبهم ان قاومنا دفاع عن النفس... حتى لو رفع شبل من أشبالنا علم فلسطين متهم بالتحريض ... ونتهم برغبتنا بإبادة اسرائيل مع انها المسيطرة والمعتدية والمجرمة بحقنا ... نتهم بالتعدي عليها مع انها هي التي تهاجمنا وتقتلنا وتدمر منازلنا ومؤسساتنا ... نطالب بحدود معلومة لدولتنا... وحدودهم غير معلومة ولا يريدون تحديدها ...

فهل يريدون منا ان نستسلم؟

حتى ولو كان ... وحتما لن يكون ... فلا يعجبهم ما نقول وكأنهم يريدون البقاء على قضية فلسطين كقضية يتم تداولها ووضع الملفات حولها دون أدنى تقدم ... كما صناعة الارهاب لا يريدون القضاء عليه بل يبقى موجودا هنا وهناك لزيادة الاحمال والهموم والاعباء والتحديات مما لا يجعل العرب يتقدمون ولا الفلسطينيون يتحررون .

حقا اننا يجب أن نغير ما بأنفسنا ... حتى يتغير أعدائنا... هذا اذا ما رغبوا في التغيير لكن المؤكد أن أمريكا واسرائيل لم ولن يغيروا نواياهم وسياساتهم وسيستمرون بغيهم وغطرستهم وبطشهم ... ويتناسون أن التاريخ لا يتوقف ... وأن الزمن يتغير ... والتاريخ شاهد على امبراطوريات قد انهارت ... ودول قد زالت ... وشعوب قد تحررت وكسرت قيدها وأصبحت دول عظمى... وسيأتي يوم يقال فيه أن زمن أمريكا واسرائيل قد انتهى بلا رجعة... وهذا ليس ببعيد ... لأن هناك فرق كبير بين حق القوة... وقوة الحق.

 

 

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط