مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أمريكا ...من يحكم من ؟!

أمريكا ...من يحكم من ؟!

تاريخ النشر: 2017-12-13 | 14:17

الولايات المتحدة الأمريكية القوة العظمي بهذا العالم .....بسياستها المنفلتة .... وبقراراتها غير المتزنة ....وقوتها الطائشة ...وانحيازها لدعم الظالمين..... على حساب المظلومين .
صانعة القلاقل والانقلابات والأزمات ....كما أنها صانعة الإرهاب ...والمجموعات التكفيرية من تنظيم القاعدة ....وما بينهم وحتى التنظيم الدولي للإخوان .
أمريكا من صنعت القاعدة .... بمحاولة التحايل ....واطلاق الأوهام ....وخداع الرأي العام العالمي بأنها تحارب الاتحاد السوفيتي السابق بأفغانستان وبادعاء العمل على التحرير ...ورفع راية الاسلام .
أمريكا صانعة داعش ...وجبهة النصرة ....وبيت المقدس وبكل مسميات الجماعات الارهابية والتكفيرية التي تأسست لأجل تشويش صورة الاسلام كديانة ....كما العمل على تدمير الدول التي تعتنق الاسلام ....وخاصة داخل المنطقة العربية بتفكيك أنظمتها ....والعمل على انهيار جيوشها .
من صنعتهم أمريكا .....لا زالوا على التزامهم ....واليات فعلهم .... المستند لتوجهات تأسيسهم .... وسياساتهم المطلوبة ...وما يجب عليهم عمله دعما واسنادا .... للسياسة الأمريكية .... واجهاض كافة المحاولات لوقف هذه السياسة المتوغلة ....والمتغلغلة .... داخل العديد من الدول ....ومن خلال شخوص وجماعات .... وحتى من خلال أفكار وسياسات تتنامي أحيانا وتظهر ....وأحيانا أخري تخفت وتختفي ....تتحرك بفعل ما يخطط لها .... وما يمكن أن يحركها ....وحتى تحقق أهدافها .... وحتى وان فشلت بمرحلة محددة .... فعليها باستعادة بناء نفسها .... وأنشطتها وسياساتها .... وبدعم كامل وبمتابعة حثيثة ..... من الولايات المتحدة ....حتى تسنح الفرصة من جديد ....وحتى تكون الظروف ملائمة وأكثر استقبالا وحضورا ..... لأفكارهم وسياساتهم وأفعالهم .
التجرية مع أمريكا ...ليست وليدة هذا الزمن ....كما انها ليست وليدة ما حدث من قرار ترامب الظالم والجائر حول القدس .... لكن التجربة طويلة ...ومريرة ....وفيها الكثير من المحطات التي تؤكد بما لا يدع مجال للشك .....أن أمريكا تعمل وفق مصالحها الاستراتيجية.... وتكتيكاتها الانية ....كما انها تعمل من منطلق استراتيجية واحدة ..... مع الكيان الاسرائيلي ...... وليس لأمريكا من حلفاء بالمنطقة غير دولة الكيان .... وليس بداخل المنطقة ما يمكن أن يحرك أمريكا .... الا مصالحها الاستراتيجية ..... والمحددة بمنابع النفط ....والتي تعمل على المحافظة عليها .... لتسهيل تمويلها والمحافظة على مكتسباتها .... وتضخيم الاستثمارات بداخل بنوكها وشركاتها .
امريكا وسجل جرائمها .... لا يتوقف ....كما أن سياساتها المتأمرة تزداد ولا تنحصر .... كما ان دعمها لدولة الكيان مستمر ومتزايد ولا يتوقف ..... كما ان تأسيسها ومتابعتها ....ودعمها لقوي الارهاب لا زال قائما ومستمرا ..... من حيث التسليح والتمويل ....التخطيط .... وتسهيل التحرك ما بين منطقة وأخري .
لأمريكا أدواتها ....وعندما نتحدث عن الأدوات الامريكية ..... نتحدث عن دول ....وتنظيمات ....وجماعات ارهابية ....ذات مسميات متعددة ...منها ما يظهر ...ومنهاعلى طريق الظهور ...ومنها ما يبقي بالسر والخفاء ...حتى يأتي الدور بالمكان والزمان .
أمريكا .... وطوال تاريخها داخل المنطقة قد عملت على احداث الأزمات ..... كما عملت على امتصاص ونهب الخيرات .... كما عملت على صناعة ما يخيف بعض الأقطار ....وما يجعلهم يسعون لحضن أمريكا .....بل وطلب مساعدتها ....بل أكثر من ذلك وضع ملياراتهم بالجيوب الامريكية ...... لأجل أن تتوفر لهم الحماية ....الحماية من من ؟!! ... من أشباح تلاحق تلك الدول ....ومن جماعات ارهابية تهدد أمنهم ....ومن دول محيطة تتعزز أطماعها ....ومأربها ....وتطلعاتها .... لأجل السيطرة .... كل من نتحدث عنهم .....يعملون لصالح امريكا ودولة الكيان.... حتى وان اختلفت شعاراتهم ....وعباراتهم ....حتى لو شاهدتم عروضهم العسكرية ....وصورايخهم العابرة ....وتهديداتهم بمسح دولة الكيان عن الأرض ..... لان من يريد ان يدمر .... ويمسح عن وجه الارض .... لا يعلن .... ولا يعبر بطريقة مكشوفة لا تمر على طفل صغير .
كل هذا في اطار الكلام ..... وبالتأكيد في اطار الشعار .... والمؤكد في اطار السياسة الامريكية .... حتى تعزز من وجودها ....كما تعزز من قوة دولة الكيان ....والتاريخ يتحدث عن نفسه ....ولست منجما وعالما بالغيب .....لكي اقول مثل هذا الكلام .....لكنني أقوله بصريح العبارة ....وبوضوح الرؤية ....وبحسابات السياسة والمصالح .
أن امريكا ....وما يجري داخل المنطقة في اطار ما تخطط .....وما تحدد من سياسات .... وما تعمل من تحالفات .... وما تفكر من مذاهب وطوائف ....ومن تولد من جماعات ارهاب عمرها أشهر وسنوات قليلة ..... وجدناها بداخل العديد من الساحات ......بل وجدناها تحتل مساحات واسعة من بعض الدول ....كما في العراق وسوريا وليبيا ....كما الحوثيين باليمن ....كما بعض الجماعات الارهابية في منطقة شمال سيناء .....والصحراء الغربية .....أي أن تلك الجماعات الارهابية التي صنعتها أمريكا.... وحملتها السلاح ..... وجعلت منها رافعة للرايات السوداء ....وحاولت تضليل الرأي العام بأن هؤلاء يمثلون الاسلام .... لكن الاسلام منهم براء .
لأن أمريكا التي صنعت ....وزرعت..... مثل هؤلاء الجماعات صنعت الآخرين .....ممن يلبسون لباس الغرب .... ومن يتحدثون بلغة وخطاب يسهل التعاطي معه .... أمريكا صنعت مؤسسات تطالب بحقوق الانسان والديمقراطية ....وحرية المرأة ...كما قامت أمريكا بتدريب مجموعات شبابية لأجل الحرية كما يدعون .... ولأجل ديمقراطية الفوضي ....ولأجل العدالة الاجتماعية .... كما يكذبون ..... لاغناء الأغنياء .... وافقار الفقراء .... والي حد تجوعهم .... وتهجيرهم .... ووضعهم بالعراء .
السنوات الماضية وقد أثبتت أن أمريكا صانعة الارهاب ..... كما انها صانعة المعارضة الكاذبة والمخادعة والمضللة ..... والتي تم كشف زيفها .... وزيف شخوصها ...وحتى زيف مؤسساتها ...وأحزابها .
الولايات المتحدة وما تصنعه أياديها .... بهذا الزمن ....قد صنعت الكثير عبر الزمن الماضي هي ذاتها أمريكا .... التي ضربت اليابان بالقنابل الذرية .... وهي ذاتها أمريكا التي حاصرت كوبا ....وهي ذاتها التي حاربت فيتنام ...وهي ذاتها التي تواطأت بالعدوان الثلاثي على مصر بالعام 56 ....وهي ذاتها التي دعمت وساندت ووفرت عوامل القوة.... والتفوق للكيان الاسرائيلي بحرب الخامس من حزيران 67 .... وهي ذاتها أمريكا التي أنقذت دولة الكيان من هزيمة ساحقة بحرب أكتوبر 73 .
لم تتوقف امريكا عند هذه المحطات .....بل استمرت بانحيازها ودعمها وتحالفها الاستراتيجي مع دولة الكيان ... استمرت بتغطية الجرائم وسياسة السلب والنهب والاستيطان ..... استمرت بالتغطية والدفاع عن دولة الكيان داخل المنابر والمؤسسات الدولية .....واستخدمت حق الفيتو بمجلس الامن ..... كما استخدمت ذات الفيتو بمؤسسات عديدة لأجل دولة الكيان واستمرار عنصريتها وعدوانها واحتلالها .
أمريكا التي غررت بنا .....وعملت على خداعنا ....وأوهمت العالم ....بأنها الراعي الأمين ....والداعم الاكيد..... لتسوية سياسية وفق مفهوم حل الدولتين .
أمريكا التي خدعتنا كما خدعت العالم ..... بادارة الصراع على مدار سنوات طويلة .....ولم تعمل على حل الصراع .... بل كل ما عملته أمريكا كان في اطار الضغط السياسي والاقتصادي علينا .... كما استمرار التهديد والوعيد بسحب معوناتها ودعمها الاقتصادي ....كما التهديد باغلاق مكتب منظمة التحرير بواشنطن ..... كما استمرار التهديد بان أي موقف نحاول من خلاله اخراج أمريكا عن دورها المتواطئ مع دولة الكيان .....بما يسمي بعملية السلام .....سندفع ثمنه ....وستكون تكلفته باهظة .
أمريكا تريد الاستفراد والتفرد ....واستمرار التغطية على دولة الكيان ....كما تريد استمرار التغطية والرعاية لكافة قوي الارهاب ....التي تهدد امن واستقرار المنطقة .
أمريكا تريد من العرب أن يطلبوا حمايتها ....وأن يتوددوا لها .... وأن يقدموا لها الولاء والطاعة .... وحتى يقدموا ما في جيوبهم ....ومن خيرات بلادهم .....لأجل حمايتهم ....وإبقائهم ....أمريكا التي تتحكم بهذا العالم .....وتحكم تلك القوي الشريرة التي صنعتها بأيديها ..... تحاول خداعنا مرة بحكمها .... ومرة اخري بحكمهم ....لكن الحقيقة أن أمريكا من تتحكم بما صنعته أياديها .... وبمن توفر لهم الدعم والاسناد من دولة الارهاب المنظم .... الي جماعات الارهاب المتناثرة .....والمتعددة بتوجهاتها ..... وجميعهم يصبوا بمصالح امريكا ....ويعززوا من نفوذها ...ويجعلوا الجميع بحاجة اليها .

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط