مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أمريكا ..ضربة استباقية لمشروع الجزائر لفرض وقائع حرب غزة!

أمريكا ..ضربة استباقية لمشروع الجزائر لفرض وقائع حرب غزة!

تاريخ النشر: 2024-02-03 | 05:36

كتب حسن عصفور/ سارعت الشقيقة الجزائر بعدما باتت عضوا في مجلس الأمن، بعد الشقيقة الإمارات، بتقديم مشروع قرار من أجل وقف إطلاق نار للحرب المتواصلة ضد قطاع غزة، الأرض والسكان، التاريخ والحضارة، ومستقبل كان ينتظر، منذ يوم 7 أكتوبر 2023، الذي سيبقى محفورا في "الذاكرة الوطنية الفلسطينية" ما به لمحة فعل تمردي، وما فتح الباب لتكريس "أم النكبات المعاصرة".

مشروع القرار الجزائري العربي، هو أحد أشكال مواجهة العدوان الاستئصالي، الذي تريده دولة الفاشية اليهودية على حساب المشروع الكياني الفلسطيني، وقبل أن تبدأ المناقشة الكاملة، ذهبت مندوبة الولايات المتحدة الى إعلان موقفها الرافض كليا للمشروع ليس داخل قاعة مجلس الأمن، بل خارجه في بيان، أكدت بلا أدنى غموض أن واشنطن هي القوة الدافعة الرئيسية للحرب العدوانية على فلسطين بكاملها، وراس حربتها الراهن قطاع غزة.

بيان غرينفليد، مندوبة الإدارة اليهودية في البيت الأبيض، أكد بأن الحديث عن وقف الحرب فورا، هو "تخريب" على الجهود التي تقوم بها دولتها، تحت بند ظريف في اللغة السياسية المستحدثة، بأن "مشروع القرار قد يعرض المفاوضات الحساسة للخطر، مما يعرقل الجهود الدبلوماسية المضنية والمستمرة لضمان إطلاق سراح الأسرى، والتوصل لهدنة طويلة يحتاجها المدنيون الفلسطينيون وعمال الإغاثة بشدة"، وأكملت بأن هدفها ممارسة الضغط على "حماس".

المندوبة الأمريكية في بيانها تعيد رسم "المعادلة الجديدة" استمرارا لنظرية أطلقها "الثنائي ب" (بايدن وبلينكن) ساعات بعد هجوم 7 أكتوبر، بأن حماس وفصائل قطاع غزة شنت "حربا عدوانية على إسرائيل"، ولها الحق بعمل كل ما يجب عمله، المعادلة بأن القطاع من يشن العدوان على دولة الكيان، متجاهلة كل حقائق الحرب التدميرية التي بدأت  تتراجع أمام حقيقة الحرب الفاشية، وخاصة غالبية دول أوروبا ومنها فرنسا، التي دعا رئيسها بداية الى تشكيل تحالف دولي لإسقاط الواقع القائم في قطاع غزة ووصفه بـ (داعش)، قبل أن تزول غمامة الكذب تحت واقع حرب وصفها وزير خارجية أوروبا بوريل بأنها الأكثر دمارا مما حدث في الحرب العالمية الثانية.

مناورة الولايات المتحدة، عبر بيان مندوبتها غرينفيلد، ترسيم واضح لجولة الوزير اليهودي الصهيوني بلينكن، والذي يأتي للمرة الخامسة، الى جانب زيارته كيهودي لتل أبيب ساعات بعد عملية 7 أكتوبر، لوضع قواعد للمشروع المراد ثبيته للمستقبل وفقا للفائدة الاستراتيجية ترسيخا للمشروع التهويدي في الضفة والقدس وقطاع غزة، وكمسمار حل مشروع القضية الفلسطينية ما يضمن تسويات الوصاية المستحدثة، التي تضع جدارا شاملا لمنع أي بعد استقلالي لدولة فلسطين وخارج الكيانية الاستقلالية وفقا لقرار الأمم المتحدة 19/67 عام 2012، وليس لشرعية أخرى.

موقف المندوبة الأمريكية في الأمم المتحدة، شكل من اشكال "الإرهاب السياسي" لفرض واقع سحب المشروع الجزائري من طاولة النقاش في مجلس الأمن، قبل وصول بلينكن، كونها ستستخدم حق النقض قطعا، ما يمثل شكلا من أشكال كشف حقيقة موقف إدارتهم، ويصبح الأمر متعلقا بترسيم مشروع اتفاق وفق الرؤية الاستراتيجية لحرب أكتوبر 2023 العدوانية، باعتبارها فرصة تاريخية لرسم المشروع التهويدي العام في فلسطين، وتعزيز التواجد الاستعماري بقيادة واشنطن في المنطقة التي هزت كثيرا مصالحها التاريخية.

معركة مشروع القرار الجزائري في مجلس الأمن، لا يجب أن تكسرها قوة "الإرهاب السياسي" الأمريكي، ويجب استكمالها كي لا تقدم "هدية مجانية" للدولة التي تقود المشروع العدواني العام على فلسطين والمنطقة بكاملها.

منطقيا يجب أن يكون هناك موقف عربي وفلسطيني موحد، واضح ومحدد بعدم استقبال وزير خارجية الحرب العدوانية بلينكن، قبل إقرار مجلس الأمن مشروع القرار الجزائري بوقف الحرب فورا على قطاع غزة، فهل يحدث ذلك، أم يكون "التجاهل سيد القرارات" التسهيلية لاستمرار العدوانية بشكل آخر.

شرطية التصويت في مجلس الأمن على مشروع القرار الجزائري فرصة سياسية للأطراف العربية ومعها الفلسطيني، لوضع قواعد تختلف عن قواعد الفرض التي تحاول واشنطن عبر وزيرها فرضها...هي معركة استباقية ربما تعيد بعضا من "كرامة سياسية" تم خطفها.

لتكن المعادلة... لا لاستقبال بلينكن قبل مناقشة مشروع قرار وقف الحرب في مجلس الأمن واكتشاف موقف دولة بلينكن...غير ذلك ليس سوى استمرار الحرب العدوانية بشكل مكثف وبموافقة مشتركة عربا وعجما.

ملاحظة: أمريكا فجأة قررت تصعيد حرب في العراق واليمن وسوريا، تحت ادعاء مقتل جنود ثلاثة لها في منطقة دير الزور..الصراحة القصة كأنه وراها "فيلم" بس مش بحرفنة "أفلام الكاوبوي" القديمة...ولسه ياما في جراب الاتفاقات "التحتانية" يا حاوي!

تنويه خاص: سؤال لحركة فتح "ام الجماهير- سابقا"..هو ليش مش محسوب حسابها في قطاع غزة أبدا.. وكأنها خارج التغطية..لا رأي لا موقف لا حضور ولا حتى مع الناس اللي دفعوا كل شي...معقول هاي فتح اللي الناس عشقتها يوما..سؤال مش أكتر!

لقراءة المقالات كافة على الموقع الشخصي

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط