مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أمريكا أولا .. "إسرائيل" أولا

أمريكا أولا .. "إسرائيل" أولا

تاريخ النشر: 2020-07-09 | 12:10

خالد صادق
خالد صادق

اجتماع اخر عقدته الادارة الامريكية امس الاربعاء لمناقشة خطة الضم الاستعماري الصهيونية لمساحة تزيد عن 30% من اراضي الضفة الغربية المحتلة, الادارة الامريكية "الهوجاء" التي يقودها المهووس دونالد ترامب, تتعامل مع مخطط الضم الاستعماري باستراتيجية غريبة وعمياء لا تستند الى قانون او تشريع, وتعتبر ان هذه هي قضيتها المركزية التي ستقاتل لأجل تحقيقها رغم ان هذا الامر لا يخصها بشكل مباشر, انما يخص الكيان الصهيوني الذي يريد ان يفرض على الفلسطينيين سياسة الامر الواقع, ويدفع السلطة للحوار والتفاوض وفق ما نصت عليه "صفقة القرن" التي وضعت اسسها وقواعدها "اسرائيل" وتبنتها بشكل كامل ومتكامل الادارة الامريكية, ويبدو ان ادارة ترامب تعتبر ان ما تسمى بصفقة القرن هي بالون اختبار حقيقي لفرض سيطرتها وسطوتها على الشرعية الدولية وفرض وقائع جديدة على الارض على قاعدة النظرية التي ارادها ترامب وفرضها على العالم وهى "امريكا اولا", فهذا الشعار العنصري يعطي للإدارة الامريكية صلاحية التحرك في كل الاتجاهات ويحررها من كل القيود, وهو يعني ان امريكا وصلت الى حالة من الاستكبار والطغيان الذي يحولها الى كابوس مرعب يزعج العالم ويؤدي الى عدم استقراره, بحيث لن تعد هناك اية قواعد او قوانين تلزم الادارة الامريكية وتكبح جماحها وبالتالي هذا يجعها تتغول على العالم كيفما تشاء.

الادارة الامريكية التي اتخذت قرارا بالتحلل من كل القيود التي تحد من طموحاتها السياسية واطماعها الاقتصادية, اعلنت امس انسحابها من منظمة الصحة العالمية وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إنه رفض توصيتها «الخاطئة» بترك الأجواء مفتوحة مع الصين خلال بداية انتشار فيروس كورونا المستجد, وأضاف: «منظمة الصحة العالمية أفسدت معالجتنا لكورونا لسبب ما, المنظمة ممولة بشكل كبير من الولايات المتحدة، لكنها منحازة إلى الصين», هذا منطق ترامب ولغته في التعامل مع المنظمات الدولية, وكان من قبل قد قرر معاقبة المحكمة الجنائية الدولية، لأنها قررت فتح تحقيق في الجرائم التي ارتكبتها الادارة الامريكية في أفغانستان, وارتكبها الاحتلال الصهيوني في فلسطين, كما أعلنت أمريكا انسحابها من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو) متهمة إياها بأنها تعادي «إسرائيل», كما انسحبت من «معاهدة باريس للمناخ»، وأخرج ترامب واشنطن من «اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادي»، كما انسحب من «الاتفاق النووي» الذي وقعته إيران مع ست دول كبرى , ويطالب ترامب بإصلاح الأمم المتحدة منتقداً «البيروقراطية» و«سوء الإدارة» التي تعانيها على حد وصفه, فهو يريد كل هذه المؤسسات الدولية رهينة في يده, وان تكون مهمتها الرئيسية تمرير سياساته الخارجية دون أي تحفظات, ووفق ما تقتضية مصلحة امريكا و"اسرائيل".

لغة التحدي التي تظهر في تصريحات ترامب وادارته الامريكية ومستشارية تعكس حالة التغول التي وصلت اليها الادارة الامريكية بشكل فج, خاصة فيما يخص صفقة القرن بداية بتصريح ترامب " لقد قلت دائمًا أنني أحب أن أكون قادرًا على القيام بهذه الصفقة. يقولون أن هذه هي الأصعب من بين جميع الصفقات. أنا أحب القيام بصفقات". او تصريحات وزير خارجيته بومبيو الذي قال " ان ضم الضفة الغربية قرار إسرائيلي من حق نتنياهو وغانتس اتخاذه"، او تصريحات كوشنير "الفلسطينيون بحاجة إلى حمام بارد، وإلى قليل من الوقت لاستيعاب الخطة", او تصريحات ليبرمان الغريبة والتي قال فيها " إن الصفقة منحازة لإسرائيل بشكل كبير لأن إسرائيل دولة ديمقراطية، يمكن الاعتماد عليها في احترام الاتفاق", او تصريحات نيكي هيلي التي قالت خلالها بلهجة تهديد واضحة للسلطة الفلسطينية " ان خطة ترامب للسلام قد تمثل “الفرصة الأخيرة” للفلسطينيين، وأن مفتاح استيعاب الفلسطينيين لذلك قد يكمن في رد الدول العربية للخطة, وان الجزء المحزن هو أن السلطة الفلسطينية لم تمثل الشعب بشكل جيد", وهو ما يعني ان هيلي تهدد السلطة والرئيس عباس, وهذا هو المنطق الذي تحاول فرضه الادارة الامريكية, فهي تريد ان تسوق العالم بلغة التهديد والوعيد وبمبدأ الاقصاء والتمكين وفق رضا او عدم رضا الادارة الامريكية عن الشخص المستهدف على قاعدة ثابتة وراسخة عنوانها "امريكا أولا .. اسرائيل أولا" .

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط