مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أمرك ... سيدي !!!

أمرك ... سيدي !!!

تاريخ النشر: 2014-12-15 | 14:12

 كتب حسن عصفور / جو مسرحي يصل إلى درجة أسوأدرجات الإخراج حكم المشهد السياسي العربي بالتقرير في العودة ثانية إلى ' المفاوضات غير المباشرة' بين الطرفين الفلسطيني والعربي ، فلجنة المتابعة التي التقت كما لم تلتق منذ تشكيلها بهدف العمل على تنفيذ وترويج ' مبادرة السلام العربية' صادقت ساعات قليلة فقط بعد قيام وزيرة خارجية أمريكا بطلب العودة إلى التفاوض ،  صادقت على الطلب دون تردد .

والمشكلة لا تكمن في قرار بات يمثل إيقافه والعودة عنه مسألة لا تتسق مع المنطق ، بل تحضر في سياق  الموسيقى الأمريكية الصاخبة والتي تفتقد التناغم أيضا ، فاللجنة الموقرة لم تمنح المواطن العربي ، كما هي العادة طبعا ، أي تفسير لقرارها الأخير وما هي العناصر التي تمت لتعيد النظر في قرارها بوقفها أصلا ، علما بأن المشكلة لاتكمن في ' غير المباشر' ، بعد أن سبق لها وكذا الطرف الفلسطيني حدد وأعلن بملءالفم ، أن العودة يجب أن تترافق مع تراجع حكومة بيبي نتنياهو عن ما سبق إعلانه بخصوص ' البناء الاستيطاني ' في القدس المحتلة والضفة الغربية ، وحتى تاريخه لا يوجد ما يشير إلى قبول أو فعل بيبي ذلك ، بل إن واشنطن نفت وبعد يوم من قرار ' العرب' أن تكون حصلت على ' وعد سري ' من حكومة نتنياهو بتجميد قرارته الاستيطانية، وهو ما يمكن اعتباره مؤشرا سلبيا جدا وعاملا مشجعا للطرف الإسرائيلي بالمضي قدما بتصعيد أشكال عدوانه ضد الشعب الفلسطيني ، أرضا وإنسانا ومؤسسات وطنية على طريق حرق كل ما تمثل من دلالة رمزية للكيان والهوية المستقلة ..

الطريقة العربية في التعاطي مع الشأن التفاوضي الفلسطيني في الآونة الأخيرة تبتعد عن ما هو يجب أن يكون مطلوبامنها بشكل جوهري ، خاصة منذ أن قررت في بيان لها محدد الكلمات وواضح الأبعاد السياسية ، بالعمل على بحث القضية الفلسطينية في إطار مجلس الأمن ، على قاعدة انتزاع قرار يرسم حدود الدولة الفلسطينية ، وهي الخطوة التي يجب أن تستبق أي شكل تفاوضي مع الحكومة الإسرائيلية سواء مباشر أو غير مباشر ، فالمسألة هنا ليس شكل المفاوضات ذاتها ، بل ماذا تريد منها إلى أين تسير نهايتها التي حددتها الاتفاقات السابقة منذ العام 1993 والتي نصت بلغة سياسية قاطعة على ضرورة تنفيذ قراري مجلس الأمن 242،338 ويمكن لكثيرين من سياسي الزمن الحاضرأن تجاهلوا تعبير ' تنفيذ القرارين ' كهدف للحل الدائم ، هناك نص صريح على من تناساه من الفلسطينيين والعرب العودة له في ' إعلان المبادئ' وصفحته الأولى كي لا يبذل جهدا للبحث عن هذا النص الصريح ، وتعزز الكلام في قرار مجلس الأمن ،الذي أيضا يتم نسيانه بطريقة غير مفهومة فلسطينيا وعربيا ، القرار 1515 الذي نص على وجود الدولة الفلسطينية ..

لذا كان واجب ' لجنة المتابعة العربية' إما الصمت عن اتخاذ قرار شكلي أو أن تتابع قرارها السياسي الأهم منذ أن تم تشكيلها وهو الذهاب للعمل على وضع مضمون لما سيكون مطروحا في التفاوض ، وهي لا تبتدع شيئا يرهق واشنطن ويضعف فرص فوز حزبه بالانتخابات النصفية للكونغرس القادمة ، وهو ربما ما كان سببا في ' الحماس العربي' لسرعة التجاوب دون توضيح أو وضوح لماذا ' العودة الشكلية' للتفاوض ، بل إنالشكل خرج بطريقة مثيرة للسخرية جدا ، ولا تنسجم مع لغة الكثيرين ممن يتحدثون إعلاميا كل يوم رافضين أي إمكانية للعودة سوى 'برضوخ إسرائيل' بعد الاعتقاد أن الإهانة الإسرائيلية الكبرى لواشنطن يمكن أن تأتي ثمارها ، ولكن جاءت ثمارها مرة ومريرة على العربي والفلسطيني ..

مسبقا يمكن القول بأن القادم التفاوضي هو' مضيعة الوقت' لمدة 4 أشهر يمكن أن تمنح حزب أوباما بعض النقاط ولكنها لن تكون 'خيرا' للعرب وقبلهم ' أهل فلسطين' الذين يعيشون تيه مركب الأبعاد سياسيا ووطنا وداخليا ، بين نار المحتل ونار 'الانقسام الجاهلي ' ووضع عربي غير مهتمبما يدور حوله ، سوى عدم إغضاب واشنطن ، حتى ممن يتكلمون لغة مخالفة معها ..

ملاحظة : هجوم الرئيس الأمريكي على سوريا واعتبارها خطرا، يشتم منه رائحة ' ابتزاز سياسي ' لدمشق في ظل ما يحدث إقليميا ...

تنويه خاص : أحيانا يشعر الإنسان أن أمين جامعة العرب يهرب بعبارات ' رنانة' عن تفسير لموقف يستحق ويستوجب التفسير..

التاريخ : 4/5/2010 

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط