مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

امة العربان في مواجهة ايران

   ما زال موضوع الاتفاق الذي تم توقيعه بعد سنوات من المفاوضات بين ايران والدول الغربية ، يهيمن على المشهد السياسي والاعلامي العربي وخاصة في دول الخليج، حيث يمكن ملاحظة حالة الارباك الشديد التي تعيشها معظم عواصم تلك الدول.

بغض النظر عن موقف اي منا من الجمهورية الاسلامية الايراينة، فان من غير الممكن انكار حقها او غيرها من الدول، ان يكون لديها طموحاتها "المشروعة" في الحصول على ما ترغب من اشكال التكنولوجيا وانظمة التسليح والوصول الى ما يحقق اهدافها ومصالحها، من خلال امتلاك لكل اسباب القوة، بما في ذلك التكنولوجيا النووية، واقامة المصانع والمؤسسات التي تعزز من حالة الاستقلال والسيادة، والابتعاد عن هيمنة الدول الصناعية التي تسيطر على العالم.

في الحقيقة، إن حالة "الولولة" والعويل التي نسمعها من قبل الدول العربية بعامة والخليج بخاصة، لن تغير من الواقع شيئا، فالاتفاق تم توقيعه، وامكانية التراجع عنه اصبحت غير واردة، وخاصة ان الدول الغربية كانت تروم الوصول الى مثل هذا الاتفاق بنفس المنطق الذي كانت ايران تريده، وكل ما نسمعه من تهديدات وما الذي يمكن ان ينتج في حالة عدم التزام ايران بالاتفاق، ليس سوى ضجيج في غير محله، ولن تفعل تلك الدول اكثر مما فعلته في السنوات الماضية، هذا إن حصل.

الضجيج والعويل ذاته نسمعه من قبل دولة الكيان الصهيوني، وهو عويل مخادع، ينم عن عقلية خبيثة بتنا جميعا نعلمها، عقلية الابتزاز الرخيص، والتي سنرى نتائجها في اقرب فرصة، حيث سينتج عنها منح وهبات مالية وعسكرية غير مسبوقة، تجعلها اقوى اضعاف مما هي عليه الآن، ليس فقط من الدول العربية مجتمعة، لا بل ومن عديد الدول الغربية والعالمية.

لكن ماذا عن ضجيج العربان، والى اين يقود؟

واقع الحال يقول ان ليس بامكان هذه الدول ان تفعل شيئا، وكل ما نسمعه من صراخ، لن يفيد قيد انملة في تغيير ما جرى، خاصة في ظل وجود دول وضع قادتها انفسهم في مثل هذه المواقع، وهم من جلبوا على انفسهم كل هذا العار، عندما تآمروا على عراق العرب، فدمروه واعادوه عشرات السنين الى وراء، دون ان يكون لديهم ادنى تصور عن اليوم التالي وما الذي يمكن فعله، بعد اسقاط العراق وجعله لقمة سائغة في يد امريكا.

الاستمرار في التعبير عن عدم الرضى ومعاداة ايران وانها "الشيطان الاكبر"، وان الخطر القادم من الشرق هو أسوأ الاخطار، وادارة الظهر للخطر الصهيوني، لا بل والتعامل مع دولة الاحتلال كحليف محتمل، سيكون بمثابة كارثة اخرى تهب رياحها على الأمة، لا احد يضمن مآلاتها.

 

دولة الاحتلال التي تغالي في تقدير اخطار ايران، لن تقوم بحرب بالنيابة عن العربان، وهي ومن خلال سياساتها المعلنة، انما تريد ان تجعل من الكيان كيانا طبيعيا، وان يصبح جزءا من المنظومة العربية، وان يتم القبول به على انه واقع لا بد من التعامل معه، وانهاء النظر اليه كعدو غاشم.

العويل العربي المستمر من قوة ايران يعني ان عليهم بناء قوتهم الذاتية، وهذا يستغرق وقتا طويلا، تكون ايران خلالها قطعت مسافاات في مشورا قوتها، وهو اكثر كلفة مما نعتقد، وسيبقي تلك الدول بحاجة الى الغرب من اجل تزويدهم حتى بالطلقة او الصاروخ، وقطع الغيار وما الى ذلك.

من هنا، فاننا نعتقد بان من الافضل لدول العربان، ان تبحث عن امكانية للتفاهم مع ايران، من اجل ابقاء هذا الخطر المفترض، بعيدا عن التحول الى خطر حقيقي، ويتم تجنيب الامة صداما نعتقد بانه سيكون في غير صالح الامة وخاصة في الخليج، الذي اثبتت التجارب ان دوله ضعيفة وهشة وغير قادرة ولا مستعدة ولن تفلح في مواجهة اي عدوان.

على الامة التوقف عن العويل، واللجوء الى البحث عن مصادر القوة، وعدم الركون الى الغرب في كل اشيائها، وان تدرك ان قوتها تكمن في ان تصنع ما تحتاج، وان توفر الارضية لكل ما قد يعزز من سطوتها وقدرتها على المواجهة، لا ان تبذر اموالها على ما لا يمكن ان يضمن لها ولو جزء بسيط من كرامتها وقوتها واستقلالها.

حالة الذعر المخجلة التي تعيشها بعض دول الخليج، يجب ان تتوقف وهذا لن يحصل طالما لا تزال تلك الدول عاجزة عن امتلاك قوتها الذاتية التي تصنع بيد ابنائها وبسواعد رجالها.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط