مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أما آن لهذه الإبادة أن تنتهي ؟

أما آن لهذه الإبادة أن تنتهي ؟

تاريخ النشر: 2025-04-05 | 22:33

إن نتنياهو والذي يحاول أن يجردنا من بعض أسلحتنا الدفاعية في المجال الدولي والدبلوماسي إلا من عزيمتنا وإرادتنا المتينة، بحكم انتمائه لحزب الليكود المتطرف، فان مواجهته ستكون أكثر دقة في هذه المرحلة العصيبة التي نمر بها، ولكنها تتركز على مجموعة عوامل رئيسة.
أولا: عدم التراجع عن أي موقف مبدئي تقرر القيادة الفلسطينية تنفيذه، وفي مقدمة ذلك عدم استمرار التفاوض في ظل استفحال الاستيطان في الأراضي الفلسطينية.
ثانيا: تفعيل وتعزيز الحوار والشراكه الوطنية بالطرق الديمقراطية والسلمية في الحياة الفلسطينية لترتيب البيت الفلسطيني على كافة الصعد، وتوحيد الخطاب السياسي على أساس برنامج الوفاق الوطني.
ثالثا: حشد كافة الإمكانيات لمواجهة التحديات الماثلة واستكمال المشروع الوطني الفلسطيني وتحقيق الحقوق المشروعة في الحرية والتحرير والعودة والاستقلال الوطني الكامل.
رابعا: حق الشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة والتمسك بخيار المقاومة، ووضع خطة فلسطينية للتحرك السياسي الشامل.
والمطلوب اليوم عربيا وإسلاميا - أمران لا ثالث لهما، أولا : التساؤل بحماسه ومسؤولية أما آن لهذا الإجرام أن ينتهي ويندثر؟؟ وثانيا : وضع حد وفوري لقصف مدننا وقرانا ومحافظاتنا ووقف الاعتداءات المتصاعدة على جماهير فلسطين وفك الحصار الغاشم المفروض عليه منذ سنوات، تنفيذا للقرارات الدولية والأممية.
فإذا كانت الأمم المتحدة بصفة عامة ومجلس الأمن بصفة خاصة لم يتخذا خطوة جديه وقوية لإنقاذ شعب فلسطين المرابط على ترابه والذي يواجه أبشع عمليه إبادة عرقيه عرفها التاريخ على يد العنصرية الصهيونية الفاشية، ولا يزالان مع الأسف مكتفين ببعض القرارات التي لم تجد آلية للتنفيذ ولا آذان صاغية منتبهة، فإن ذلك لا يعني إطلاقا الاكتفاء بتلك البيانات والقرارات المجمدة أو حتى ما يصدر على استحياء في كثير من الأحيان من بعض الدول الشقيقة أو الصديقة بشجب أو بإدانة أو استنكار للجرائم والمجازر الإسرائيلية، لكن الواجب أصبح يقتضي بإلحاح تحركا شعبيا وجماهيريا عربيا وإسلاميا فاعلا ومؤثرا، ليس فقط لدى المنظمات الدولية .. ولكن لدى كل الدول المختلفة لدفعها لاتخاذ مواقف واضحة أكثر إيجابيه تشعر معها إسرائيل أن جرائمها النكراء التي ترتكبها ضد شعب فلسطين الأعزل سوف يكلفها غاليا وغاليا جدا، وإنها لن تمر بدون عقاب حاسم ورادع، ولن تحقق لها في النهاية أي مردود إيجابي على الإطلاق!!
وإذا كان مجلس الأمن الدولي قد فشل تماما في التوصل إلي قرار جريء يحمي الفلسطينيين من هذه الإبادة والمجازر والصلف الإسرائيلي فيجب أن ينقل الموضوع إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة بصرف النظر عما يمكن أن يقال بأن القرار من الجمعية العامة ليس بقوة القرار من مجلس الأمن.
فالسوابق تؤكد أن قرارات مجلس الأمن التي لا تجد آلية لتنفيذها ولا تختلف كثيرا في تأثيرها عن قرارات الجمعية العامة التي تقف بجانب قرارات الأمم المتحدة .. ولكنها في المحصلة الأخيرة قرارات للشرعية الدولية والأممية، بإدانة إسرائيل وحكامها على جرائمهم ومجازرهم المتواصلة، ومطالبتهم دوليا بوقف تلك الجرائم والمجازر والاعتداءات حتى ولو عارضتها أو رفضتها حكومة بنيامين نتنياهو كما رفضت من قبل جميع قرارات مجلس الأمن من كثرتها.
كل ما تقدم يمكننا القول إن إسرائيل وحكومتها ما زالوا مستغرقين في عالم الوهم الصهيوني، فشعب فلسطين ليس مجموعات سكانية هامشية يمكن مسحها أو سحقها عن الخارطة الجيوسياسية، برغبة من مقاولين حروب مغرورين، أمثال ( شارون وباراك وشامير ونتنياهو واولمرت وموفاز واشكنازي وليبرمان) وأن في فلسطين المحتلة مجتمعا وطنيا متوقدا لا يكل أو يمل ولا يتوانى عن تقديم روحه من أجل تحقيق أهدافه المشروعة الوطنية، ورغم أن المعركة مع بنيامين نتنياهو وحكومته حبيسة دائرة الوهم الصهيوني التي ترمي إلى تركيع الفلسطينيين ومصادرة حقهم التاريخي ما زالت طويلة، فإن التاريخ سيثبت أن كفاح الفلسطينيين المرير ضد أبشع احتلال عرفته البشرية لم يذهب ولن يذهب هدرا، وإن النظرية السوداوية العقيمة التي يتبناها نتنياهو وجيشه وحكومته الإرهابية غير موجودة إلا على صفحات كتب الأساطير اليهودية التي اندثرت منذ آلاف السنين في هوة الماضي السحيق.
أخيرا وليس بأخر، إن السلام هو هدف يجب ألا يغيب عن أنظار الجميع، وبدون إرجاع الحق للفلسطيني وأن يكون سلام حقيقي وعادل لا يمكن أن يكون هناك أمن أو استقرار، لا لإسرائيل ولا لأيه دولة من دول الجوار مهما كانت مدعومة من الدول العظمى، والسلام الذي نعنيه - بطبيعة الحال - هو السلام الشامل والعادل والكامل القائم على قرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط