مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أما آن الأوان لتغيير الاستراتيجيات ؟؟

أما آن الأوان لتغيير الاستراتيجيات ؟؟

تاريخ النشر: 2016-11-16 | 09:22

في ضوء الاخفاقات الفلسطينية وعدم قدرة الفلسطينيين في وقف الزحف الاستيطاني على الارض الفلسطينية وعدم مقدرتهم في ردع ابسط القوانين العنصرية التي تفرض على الفلسطينيين . هل سيغير الجانب الفلسطيني واقعه ووجهته بتغير السياسات الماضية والتي لم تفلح في تحقيق ابسط الحقوق الفلسطينية للشعب الفلسطيني ولم تستطع انعاش ضربات القضية الفلسطينية التي اصبحت في تقويض مستمر ؟

نعم وصلت الحالة الفلسطينية الى حالة من اليأس والإحباط وحتى ان الشارع الفلسطيني لم يعد يثق بالقيادات التي تخرج على التلفاز وتتحدث ساعات وساعات عن الثوابت الوطنية دون ان يجدوا حلا سريعا وحقيقيا وجادا وجذريا لحل أي قضية عالقة . فثقة الشارع الفلسطيني اذا فقدت و تزعزعت اصبحت اشد خطرا من فقدان الوطن .

فهل الفلسطينيين جاهزون لقلب المعادلة لصالحهم في آخر الوقت ؟ وهل يستطيعوا بعد نصف قرن من الاحتلال ان يقوضوا مصالحهم الشخصية والمحلية ويبرزوا المصالح الوطنية العامة ؟ أما آن الأوان لتغيير الاستراتيجيات لتقيم سياساته وبرامجه التي كانت تندرج في كثير من الاحيان في سياق استراتيجيات الدولة المانحة .

ان امام الفلسطينيين فرص كثيرة بمكوناته وأحزابه وقواه السياسية ومؤسساته ومنظماته لتخطي تلك العقبات لرفع مستوى سقف معنويات الشعب الفلسطيني الذي بات لا يثق بأي فكرة عقيمة قد تطرح امامهم والتي لا تتعاطى مع مطالب الشعب ولا بأهدافه السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية والتحررية .

بات ضرورة مغادرة كل الرهانات التي اثبتت عجز الفلسطينيين وإخفاقهم في تكريس السلام الحقيقي والذي كان لا بد من تحقيقه وفق رؤية الشعب الفلسطيني لا وفق وجهة وأجندة الغرب . انتهى زمن الضحك على الفلسطينيين . فالشعب الفلسطيني صبر وتحمل ووهب الكثير من الاسرى والشهداء والجرحى في سبيل تحرير وطنه . وانتهت اللعبة التي لعبتها القيادات . ولن يقبل الشعب بعد اليوم العبث بحقوقه وكرامته وتاريخه ونضاله .

فالحل الحقيقي هو تقديم مساعدة للشعب الفلسطيني بعيدا عن السياسات والشروط ومشاريع الهيمنة المرتبطة بأولويات وأهداف ومصالح الدول المانحة الغربية والتي تستدعي قطع المفهوم الغربي للديمقراطية المزيفة والتي استخدمت تلك الكلمة وسيلة لخدمة مصالح ومشاريع الهيمنة السياسية والاقتصادية والاستثمارية .

فالديمقراطية الغربية شكلت اساس في احتضان ودعم الاحتلال . فهل نحن امام استراتيجيات جديدة تعيد كرامة الشعب الفلسطيني ؟ ام كعكة قابلة للتقسيم ؟

فالديمقراطية الحقيقية هو دعم حق كل فرد قاطن في مجتمعه ، ليعيش ضمن نظرية التوازن الاقتصادي تتخطى املاءات الديمقراطية المزيفة والتنمية الاقتصادية الواهمة . ولإرجاع القضية الفلسطينية حقها يجب البدء  بالإصلاح السياسي والاقتصادي .

فالإصلاح السياسي مرتبط بتغيير كافة السياسات القديمة التي باتت في بوتقة القبر المعتم ، والابتعاد عن المصلحة الذاتية والبعد عن الفساد والعاهات التي تلاعبت بأموال الشعب الفلسطيني وأموال م ت ف . وبتحقيق المساواة بين المواطنين والعمل بالترغيب لا بالترهيب والعمل الجماعي الوطني ، ونصرة المظلومين وتوظيف الطاقات البشرية في الخير وليس لنقل الاخبار وزج الشباب في السجون ، وإرساء قواعد  التطور العلمي والبحثي واستخدام القوة في التعمير والإصلاح .

اما الاصلاح الاقتصادي وذلك بإحداث تنمية اقتصادية تؤدي الى نمو اقتصادي طويل الامد . وذلك بتعليم كل فرد وإعطاء حقه في فرص العمل وتقديم له راتب يتوازن مع مستوى غلاء المعيشة . وعند قدرة الفرد في توفير جزء من دخله سيؤدي الى زيادة القوة الشرائية وبالتالي مستوى الانتاج والذي بدوره يؤدي الى توفير راس المال لزيادة حوافز الاستثمار .

هناك حلقة متكاملة بين السياسة والتنمية والتحرر اذا حدث تغيير جاد في السياسات والتي من شأنها تعيد ثقة الشارع الفلسطيني ، حتى لا يتمنى ارجاع ماضيه بإرجاع الاحتلال كما قبل دخول السلطة والذي كان وضع الفلسطينيين الاقتصادي اكثر مما هو الآن لان فرص العمل كانت اكثر في الداخل المحتل . فدعم الفرد هو الحل والاهتمام بالمصلحة العليا هي الاساس .

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط