مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"إما الدولة أو الفوضى: معركة مستقبل الإنسان العربي"

"إما الدولة أو الفوضى: معركة مستقبل الإنسان العربي"

تاريخ النشر: 2025-12-24 | 15:10

نفي لحظة تاريخية فارقة من عمر منطقتنا، لم يعد التردد ترفًا، ولم تعد المنطقة تحتمل ازدواجية الخطاب أو رمادية المواقف. نحن أمام معركة حقيقية على هوية الدولة وعلى مستقبل الإنسان العربي، معركة لا تُدار بالشعارات بل بالنتائج.

اليوم، يقف العالم العربي بين مسارين متناقضين لا يلتقيان:

أولًا: نموذج الدولة والبناء والاستقرار (المسار العربي السيادي)
وهو خيار الانحياز إلى مفهوم الدولة الوطنية الحديثة، دولة القانون والمؤسسات، دولة الاقتصاد المنتج لا اقتصاد الحرب، ودولة الإنسان قبل الأيديولوجيا. هذا المسار يقوم على الاندماج الواعي في النظام الدولي، وجذب الاستثمار، وبناء الشراكات، وتطوير التعليم والتكنولوجيا، وتحويل الجغرافيا العربية من ساحات صراع إلى فضاءات ازدهار.
هنا تُقاس القوة بقدرة الدولة على حماية شعبها، لا بقدرتها على استنزافه، وبحجم التنمية لا بعدد الصواريخ. وهو المسار الذي بدأت قوى عربية كبرى ترسيخه، إدراكًا منها أن السيادة الحقيقية تُبنى بالاقتصاد والعلم والاستقرار، لا بالحروب بالوكالة.

ثانيًا: نموذج الفوضى والارتهان العابر للحدود (المحور الإيراني)
وهو نموذج يقوم على تفكيك الدولة من الداخل، وتحويل المجتمعات إلى أدوات في مشروع إقليمي توسعي تقوده طهران تحت لافتة “المقاومة”. في هذا المسار، لا قيمة للإنسان ولا للاقتصاد ولا للشرعية الدولية، بل تُقدَّم الشعوب كوقود دائم لمعارك لا تنتهي، تخدم أجندة إيرانية صِرفة.
هذا المحور لا يبني دولًا، بل ميليشيات، ولا يحمي الأوطان، بل يحوّلها إلى ساحات صراع، من غزة إلى لبنان، ومن العراق إلى اليمن. والنتيجة واحدة: حصار، فقر، دمار، وعزلة دولية، بينما تبقى طهران بعيدة عن النار، تحصد المكاسب على أنقاض الآخرين.

لماذا لم يعد الاختيار صعبًا؟
لأن التجربة أثبتت أن المحور الإيراني لم يحرر أرضًا ولم يبنِ دولة، بل دمّر المجتمعات التي اخترقها، وتركها رهينة للفوضى والعقوبات والانهيار. في المقابل، فإن مسار الدولة والتنمية، رغم تعقيداته، هو الوحيد القادر على حفظ الكرامة الإنسانية بشكل مستدام.

رؤيتنا للمستقبل
مصلحة الإنسان العربي في عام لا تكمن في الشعارات الثورية ولا في مشاريع “الموت المقدس”، بل في الكرامة عبر البناء. الشعوب تريد مدارس لا خنادق، مستشفيات لا أنفاق، وجوازات سفر محترمة لا شعارات حماسية على جدران مهدّمة.
الانخراط في محاور تقود إلى التصنيف الإرهابي والعزلة الدولية لم يعد بطولة، بل كارثة استراتيجية. والتمسك بمشروع الدولة المستقلة، ذات القرار السيادي غير الخاضع لطهران أو غيرها، هو الخيار العقلاني والأخلاقي.

في النهاية، لم يعد السؤال معقّدًا ولا يحتمل التأويل:
إما أن تكون أحمد الشرع، أو أن تكون يحيى السنوار.

الأول يمثّل خيار الدولة، والانتقال من منطق الأيديولوجيا إلى واقعية السياسة، ومن إدارة الصراع إلى إدارة المجتمع، بحثًا عن اعتراف دولي يحمي الإنسان قبل الشعارات.
والثاني يمثّل خيار المواجهة الدائمة، والحرب المفتوحة بلا أفق، والارتهان لمحاور خارج الدولة، حيث تُقدَّم الشعوب قرابين لمعارك لا تنتهي.

الاختيار هنا ليس بين أشخاص، بل بين مشروعين:
مشروع بناء واعتراف وسيادة،
ومشروع فوضى وعزلة ودمار.
 

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط