مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إِلَيَّ بِالْمَرْجِعِيَّاتِ

إِلَيَّ بِالْمَرْجِعِيَّاتِ

تاريخ النشر: 2019-08-18 | 08:29

 (كِتَابَة ثَالِثَة)
 “إِلَيَّ بِالْفُحْش كُلِّهِ: جَلِيَّاً، وَغَامِضَاً، وَإَلَيَّ بِالْمَرْجِعِيَّات !”

إِلَيَّ بِأُصُولِ الشَّرائعِ والقَوانينِ، وجُذُورِ أَنْظِمَةِ الْكَبْحِ، والحَجْرِ، والتَّحْريمِ، واللَّجمْ!

إِلَيَّ بَلَوائحِ الْإتِّهَامْ، وبَلاغَةِ المُرَافَعَاتِ، ومَسَوِّغَاتِ الْأَوَامِرِ والنَّوَاهِيَ، وَحَيْثِيَّاتِ الْأَحْكامْ!

إليَّ بِدَوَافِعَ الْمَواقِفِ، والْقَرَارَاتِ، وَالتَّصْرِيْحَاتِ، والمُنَاشَداتِ، وَجُذورِ الْأَسْبَابِ وَالْعِلَلْ!

إِلَيَّ بِغَايَاتِ السِّيَاساتِ، والتَصَرُّفات، والمُمَارَساتِ، والإجْراءاتِ، وَالصَّنَائعِ، وَرَدَّاتِ الأَفُعَالْ!

إِلَيَّ بِمُحَفِّزاتِ الْفَتَاوَى، وَمُعَزِّزَاتِ الْفَوَاتيرِ، وَالْأْجُورِ، وأَوَامِرِ الصَّرْفِ، وَسَنَدَاتِ الْقَبْضْ!

وإِلَيَّ بِمُقَابِلَاتِ الْمِنَحِ، والْمَكْرَمَاتِ، والنِّحْلَاتِ، والنَّفَحَاتِ، والْهِبَاتِ، والْعَطَايا، والْهَدَايا، وَالْخِلَعْ!

إِلَيَّ بِالْأَسَاطِيرِ، والدَّسَاتِيرِ، وَالْقَوَانِينِ، والْمَرَاسِيمِ، والسُّنَنْ!

وَإِلَيَّ بِاللَّوَائِحِ النَّافِذَةِ،

وَالصُّكُوكِ،

وَمُدَوَّنَاتِ السُّلُوكْ!

إِلَيَّ بِالأقنِعَةِ والطُّقُوسِ وَالْأَشْكَالِ والرَّقَصاتِ، وَالْبُنَى العُضْوِيَّةِ، وَالْهَيْكَلِيَّاتِ!

إِلَيَّ بِالتَّشَكُّلَاتِ التَّحْتِيَّة وَمَا تَحْتَهَا!

إِلَيَّ بِالأفكارِ، والْجَمَالِيَّاتِ، وَالْأَسَالِيبِ، والْمَجَازَاتِ، والرُّؤَى!

وَإليَّ بالْخَصَائِصِ والْمَعَاييرِ، والأحْجامِ والْأَلْوَانِ، وَالْأَشْكَالِ والْأشْيَاء، والْأنْماطِ والْأنْواعِ، وَاللَّوحَاتِ والزَّخَارفِ، والدَّوَائرِ وَالْخُطُوطِ، والحُرُوف وَالْأَلْفَاظِ والْكلماتِ والجُمَلْ!

إِلَّيَّ بِالنُصُوصِ المُسْتَكْتَبَةِ، والْكاتِبَةِ نَفْسَهَا!

إِلَيَّ بالمُأْثُورَاتِ وَالْأَمْثَالِ، وَالأَقْوَالِ والأفْعَالْ!

إِلَيَّ بِالْمَبَانيَ والْمَعَانيَ، والْمَغَازيَ والدَّلالاتِ، والْأَخْيِلَةِ والتَّصَوُّرات!

وَإلَيَّ بالْغَاياتِ الظَّاهِرةِ وَالمُضمَرَة، والنِّيَّاتِ الوَاعِيَةِ وغَيْرِ الْوَاعِيَةِ، وَالْمَقَاصِدِ الْغَامِضَة!

إليَّ بِالإشَاراتِ، والْعَلامات؛

بِالكِنَايَاتِ، وَالاسْتِعَارَاتِ، وَالتَّشَابِيِهِ الكامِلَةِ والنَّاقِصَةِ، وشَتَّى الْمَجَازاتِ،

وإِلَيَّ بِتَأْوِيْلاتِ الرُّمُوز، والصِّيَاغَاتِ، والأَقْوَالِ، والإلْمَاحَاتِ، والإيْقَاعَاتِ، والصُّورْ!

إِلَيَّ بِالسَّردِيَّاتِ المُفَبْرَكة، وطُقُوسِ الْعِبَادَاتِ، والْعَقَائدِ المُتَكَلِّسَةِ والمُؤَدْلَجَة!

إِلَيَّ بِوَصَايَا الشَّامَانَاتِ، والْحَاخَامَاتِ، وَالْقِدِّسِينَ، وَفَتَاوِي الشُّيُوخِ، وهَرْطَقَاتِ الدُّعَاةِ!

وإلَيَّ بمَراسِيمِ العُهُودِ والوُعُودِ النَّافِذةِ، والمنقُوضَةِ، والْمَنْقُوصَة، والْمُؤَجَّلة، والْمُعَلَّقةِ، والْمُلْغاةِ!

إِلَيَّ بِمَرَاسِمِ الْمِيْلَادِ، وَتَرانِيمِ الْحَيَاةِ، وتَهَالِيلِ الْفَرَحِ، وَشَهَقَاتِ الْمَوتْ!

إِلَيَّ بِالْقَدَامَةِ وَمَا قَبْلَهَا، وَمَا قَبْلَ قَبْلِهَا، ومَا قَبْلَهُ!

وَإليَّ بِالْحَدَاثَةِ وَمَا بَعْدَهَا، وَمَا بَعْدَ بَعْدِهَا، ومَا بَعْدَهُ!

وإِلَيَّ، إِلَيَّ، إِلَيَّ بِالْقَبْوِ وَالْقُبَّةْ؛ بالدِّيْمَاسِ والْمَنَارة!

إِلَيَّ بِأَعْمِدَةِ الْقِلأعِ والْمَسَارِحِ، وَالْمَعَابِدِ، والْمَنَابِرِ، وَالْقُصُورِ!

إِلَيَّ بِمَسَلَّاتِ الأَضْرِحَةِ، وقَناديلِ المَذَابِحِ، وَأَسْرِجَةِ الْمَقَامَاتِ!

إِلَيَّ بِنُقُوشِ الْقَرابينَ، وألْواحِ النُّذُورِ، ومَبَاخِرِ التَّقَرُّبِ، وَدُخَانِ الأُضْحِيَاتِ!

وَإِلَيَّ بَرَمَادِ الْمَحَارقِ، وَعَتَبَاتِ الْمَرَاقِدِ، وَأَنْوارِ القِبَاب، وعَتْمَاتِ الْأقْبِيَةِ، وشَوَاهِدِ الْقُبُورْ!

إِلَيَّ بِفُسَيْفِسَاءِ الْإِدْرَاكِ، وَغَيَاهِبٍ الْجَهْلِ،

بِدَيَامِيْسِ الْوَعْيِ الزَّائِفِ، وأَنْظِمَةِ الْمُنَاوَلَةِ، والتَّرمِيزِ، والتَّأْبِيْدِ!

إلَيَّ بِنُمُولِ الحُكَمَاءِ، وهَدَاهِدِ الْأَنْبِيَاءِ، وَعَمَائِمِ الأَئِمَّة، وَبُروْجِ الأَوْلِيَاءِ، وَدَوَاوينِ أُوْلِي الْأَمرِ!

وإليَّ بكَوَاكِبِ المُفْتِينَ الوَارِثينَ “الْمَوَقِّعِينَ”، فِي عُجَالَةٍ، عَنِ اللَّهْ”!

إِلَيَّ بِقَفَافِيزِ نُبُوءاتِ العرَّافينَ، وَمَطَالِعِ نُجُومِ العَارِفِينَ!

إِلَيَّ بِآبَارِ الدَّنَاسَةِ الْمَحْجُوبةِ، جَلِيَّةِ التَّبَدِّيَ، نَاصِعَةِ الْفُحْشِ!

وَإِلَيَّ بِعُيُونِ يَنَابِيعِ الْقَدَاسَةِ الطَّاهِرة الْمُلَغَّزَةِ!

إِلَيَّ بِشَرائِعِ الأقِمَارِ والْكَواكِبِ والنُجُومِ، والْكُهُوفِ والْغِيرَانِ والْغُدْرانِ، والقِيْعَانِ والقِمَمْ؛

تِلْكَ الْمُسْتَغْنِيَةِ عَنْ بَوْحِ أرْواحنَا، وَوَمْضِ حَيَاتِنَا، وبَرْقِ أَشْوَاقِنَا، وَأَنْدَاءِ آمَالِنَا وَأَمَانِيْنَا!

وَإِلَيَّ بأَلْوَاحِ الْجِبَالِ، والأَكَمَاتِ الْمُحْتَرِقَةِ، وثَعَابينِ عِصْيَانِها وأَفَاعِيْهَا!

وَإلِيَّ بِوَصَايا مَتَاهَاتِ الصَّحَارَى، والْهِضَابِ، والتِّلَال، والسُّهُولِ، والأنْهُرِ، وَوُدْيَانِ الزِّيْفِ!

وَإِلَيَّ بِمَا وَراءَ مَكَائِدِ آكَامِهَا، ورقَّةِ نَسِيْجِ عَنَاكِبِهَا، وهَشَاشَةِ سَطْوَتِهَا، وَوَهَنِهَا، وتَنَاهِيْهَا!

وإِلَيَّ، إِلَيَّ، إِلَيَّ، إِلَيَّ بِالْحَقَائِقِ الْكَاذِبَةِ، وَالْأَكَاذِيبِ الَّتِي تُحَاكِيَ شَكْلَ الْحَقِيقَةْ!

إِلَيَّ بِشَجَرَةِ الْعَائِلَةِ: بِسَارَةَ وهَاجَرَ، وإِسْمَاعِيلَ وإِسْحَاقِ، وَالْأَبِ الْمُسَافِرِ فِي بَقَايَا الْعُرُوقِ حَنْظَلَاً ، وَفَوْحَ دِمَاءٍ مَسْفُوكَةٍ تَخَثَّرتْ فِي هَجَيرٍ قَائِظٍ، وَأَجْدَاثَ آلِهَةٍ خَرْقَاءَ، وَتَوابيتَ عُهُودٍ مَنْقُوضَةٍ، وَضَرْبَ أَبْوَاقٍ ، وَكُهَّانَاً مَخْمُورِينَ، وَسِتَّةَ أَيَّامٍ، وسَبْعَ دوراتٍ، ويَوٍماً سَابِعَاً، ولَهِيبَ هُتَافَاتٍ سَبْعَةٍ، وسُيُوفاً جَحيْميَّةً، وأَسَاطيرَ سَوْدَاءَ، وزلْزلَةَ هُتَافٍ، وانْفِتاحَ أَبْوابٍ، وسُقُوطَ أسْوَارٍ، واجْتِيَاحَ بِلَادٍ، وَحَرقَ مَدَائِنِ عَامِرَةٍ، وَتَدْمِيرَ حَضَاراتٍ، واسْتِئْصَالَ جُذُورٍ، واقْتلاعَ بُيُوتِ حَيَاةٍ، وقَتْلَ بَشَرٍ وَاعِدينَ، وتَعْديمَ وُجُودٍ، ونَصْبَ هَيَاكِلِ أَرْبَابِ جُنُودٍ حَاقِدِينَ، حَسُودِيْنَ، غَيُورِينَ، وَغَضْبَى!

جُنُودٌ، وأَرْبابُ جُنودٍ مُتَوحِّشِونَ، ذِئَابٌ، وجَامِعْو جَمَاجِمِ ومَحاجِرَ عُيونٍ وأَطْرَافَ أَصَابِعَ، وسيْقَانٍ، وآذانٍ؛ يَمْلَأُونَ جُيُوبَهمُ بِمَسْرُوقِ ذَهَبٍ، وَفِضَّةٍ، وَبِمُسْتَلَبَاتِ بُيُوتٍ وحَضَاراتٍ، وَغَنَائِمِ حُرُوبِ!

جُنُودٌ، وأَرْبابُ جُنُودٍ، وَذِئَابٌ ضَارِيَةٌ يَقْصِفُونَ، بِاسْمِ الآلِهَةِ الغَافِيَةِ، الْغَائبَةِ المُغَيَّبَة، وَبِأَمْرِ الْكِيَانَاتِ الْجَشِعَةِ، والْأَحْلَافِ والدُّولِ، والْعَشَائِرِ وَالْقَبَائِلِ، والأَوْطانِ الْمَوعُودةِ، وَوُعُودِ المَلاذَاتِ المُضَيَّعَةِ والتَّواريخِ المُزَوَّرة، والأَحْيَازِ والْمَسَاحَاتِ والثَّرواتِ الْمَنْشُودةِ، يَقْصِفُونَ أَعْمَارَ النَّاسِ ليُطِيْلُوا أَعْمَارَ غَزَوِاتِهِم الْبَهِيْمِيَّةِ الْغَرِيزِيَّة، وَكَيَانَاتِهم التَّوَحُّشِيَّة، وَأَعْمَارَهُمْ الَّتي لا تَحْيَا إِلَّا بِإحْيَاءِ الْمَوتِ، وإِمَاتَةِ الْحَيَاة، وتَدْمِيرِ الْحَضَاراتِ، ونَفْيِّ إنْسَانيَّة الإِنْسَانِ، وتَعْدِيِمِ الوُجُودِ!

فَإِلَيَّ، إِذّنْ، إِليَّ؛ إِليَّ بآدمَ وحَوَّاءَ، وقَابِيَلَ وهَابِيَل، والكَائِنِاتِ الغَريزيَّةَ، وَوُحُوشَ الْغَابْ!

إِلَيَّ بِأَصَابعِ صُنَّاعِ الخُرَافَاتِ، وَالأساطيرِ، والسَّرديَّاتِ المُقَنَّعةِ بالتَّاريخِ، وَسَطْوةِ الدِّينْ!

إِلَيَّ بألْسِنَةِ الرَّواةِ وَالمُحَدِّثينَ، وبصَولَجاناتِ الشَّامَاناتِ والحَاخَاماتِ والكَهنةِ والشُّيُوخ!

إِلَيَّ بتِيجَانِ المُلُوكِ وَالسَّلاطِينَ وَالرُّؤَسَاءِ وَالْخُلَفَاءِ، وَخُدَّامِ الْمُحَرَّمِ والمُقَدَّسِ وَضَّمَائرِ الْغَائِبِينْ!

إليَّ بالثُّنَائِيَّاتِ الضِّدِّيَّةِ، والتَّوازياتِ المُتَجَاوِبِةِ، وَبِجُذورِ الصِّراعَاتِ الكامِنةِ والمُحْتّدِمةِ!

وإِلَيَّ بِيَشُوعَ وَرَاحَابَ، وجَالُوتَ وداودَ، وَدَلِيلَةَ وشَمْشُونْ، وشَتَّى أَشبَاهِهم، وأَقْرَانِهِمْ، ونَظَائِرِهِمْ!

إِلَيَّ بالْمَسْتُورِ، وَالْمَغْمُورِ، وَالْمَطْمُورْ، والْخَامِلِ، والغَامضِ، والمُحَرَّمِ الْمَكْتُومْ؛

وَإِلَيَّ بِالْمُتَأَبِّيَ عَلَى الاسْتْجِلَاءِ وَالتَّجَلِّي، وَالْمُسْتَعْصِيَ عَلَى الْاستكْتِشَافِ وَالْكَشْفْ!

وإِلَيَّ بالسَّافِرِ، والظَّاهِر، والْمَنْشُورْ، والنَّاشِطِ، والْوَاضِحِ، والمُحَلَّلِ الْمَعْلُومْ؛

وإِلَيَّ بِالِقَابلِ لِلتَّأمُّلِ، والتَّفَحُّصِ، والتَّشْخِيصِ، والتَّحْلِيلِ، والإِدْراك؛

إِليَّ بِمَا قَدْ كَانَ، وَمَا هُوَ كَائِنٌ الآنَ، وَمَا لَنْ يَكُونَ، وَما لَا يَزَالُ عَصِيِّاً عَلَى الزَّوَالْ؛

وإلِّيَّ بِمَا لَمْ يَكُنْ، ومَا هُوَ غَيْرُ كَائنٍ الآنَ، وَمَا هُوَ خَانِعٌ خَاضِعٌ صَائِرٌ إلى تَلَاشٍ وانْقِرَاضْ!

إليَّ بِهَذَا وَذَاكَ، وَبهَذِهِ وتِلْكَ؛

إِلَيَّ بالَّتي والَّذِي، واللَّوَاتِيَ والَّذِينَ،

وَبِمَنْ، وَمَا، بَيْنَهُمَا؛

إلِيَّ بِكُلِّ مَا يُفْرِدُ، وَيُثَنِّي، وَيَجْمَعُ؛

بِكُلِّ ما يَفْرِزُ، ويُمَيِّزُ، وَيُشَتِّتُ؛

وَبِكُلِّ مَا يُجَاورُ، وَيَضُمُّ، ويَجْمَعُ، ويَضْفُرُ؛

وإِلَيَّ، إِلَيَّ، إِلَيَّ بِكُلِّ مَا، وَمَنْ، يُعَافِرُ، سَاعِيَاً، فِي مَداراتِ الْوُجُودِ، وَأَقْبِيَةِ تَعْدِيمِ الْعَدَمْ!

وَإلَيَّ، إِلَيَّ، إِلَيَّ بِالتَّأمُّلِ والتَّسَاؤُلِ، وَالشَّكِ، وإِعْمَالِ الْعَقْلِ؛ مَسَابِيرَ  إِدْراكٍ، وَأَلْسِنَةَ لَهَبْ!

لَيْسَ لِي أَنْ أُصَدِّقَ إِلَّا مَا تَخَطَّى الْعَادَةِ،

وَلَيْسَ لِيْ أَنْ أَرْكِنَ، مَذْعُورَاً، إِلَى جِدَارِ فُحْشٍ غَامِضٍ،

مُرَاوغٍ، أَوْ جَلِيِّ سَاطِعْ!

وَمَا لِشَيءٍ، أَو أَمْرٍ، أو كَائنٍ، أَنْ يَخْتَبِئَ تَحْتَ أَظَافِري،

أَوِ يَمُرَّ، مُحْتَجِبَاً، عَنْ أَنَاي؛

فَذَاكِ عَدَمٌ يَقْطُنُ أَثِيرَ الْكَلامِ، وَفَحِيْحَ الرِّطَانَةِ، وَسَوَادَ الْحُرُوفِ!

ذَاكَ مَوتٌ لَيْسَ فِيهِ إِلَّاهُ!

ذَاكَ مَوْتٌ لَيْسَ فُكَاهِيَّاً، وَلَا كَرِيْمَاً، بِأَيِّ حَالٍ!

وَتِلْكَ لًغَةٌ تَقْصُرُ عَنِ الْإِحَاطَةِ بِآلَامِي، وَفَشَلٌ لَا يَقْبَلُنِي، ولَا أَرْتَجِيهْ!

مَا يَخُصُّنِي يَخُصُّنِي، وَلَا يَخُصُّ أَحَدَاً سِوَاي!

وَمَا بِيَ حاجَةٌ لِقَبْرِ مَقُوْلَةِ “نَحْنُ الزَّمَان …”، أَوْ قَطْعِ لِسَانِ أَوَّلِ قَائِلِيْهَا،

أَوْ إثْقَالِ أَفْوَاهِ رُوَاتِهَا، ومُرَدِّديْها، وَمُوَظِّفِيْهَا، بِصَخْرةٍ جَحِيْمِيَّةٍ مِنْ لَهبٍ ونَارْ!

فَمَا أَنَا مِمَّنْ يُصِيْبُونَ النَّاسَ بِجَهَالةٍ، أَوْ يَأْخُذُونَهُمْ بِسَوْطِ “مَنْ لَيْسَ مَعِي فَهْوَ ضِدِّي”!

لَسْتُ، إذّنْ، رَاضِيَاً عَنْ مُعَاوِيةْ،

وَلَا عَنْ مَقُولَاتِ مُعَاوِيَةْ،

ولَا عَنْ حَاشِيَة مُعَاويةِ، وأَتْبَاعِ مُعَاوِيَةْ،

وَلَا عَنْ حَواشي وأَزْلَام وأَصْنَامِ نَقَائِضِ مُعَاوِيَة،

لَسْتُ رَاضِيَاً عَنِ “الأشْعَريِّ”، ولا عَنْ دُعاةِ النَّأيِّ بالنَّفْسِ والْحَيْدَة!

ولَا عَنْ الْأَتْبَاعِ، والأنْصَارِ، وغُلَاةِ المُحرِّضين، والْمُحَارِبِينَ الْمُسْتَهِدِفِينَ السَّرَارِيَ، وَالْغَنَائِمْ!

لَسْتُ رَاضِيَاً عَنِ الْكُتَّابِ الْمُسْتَأجَرينَ،

ولَا عَنِ الْمُؤَرِّخِينَ المْأْجُوريْنَ، وَصُنَّاعِ الْحَدِيثِ الْمُسْتَكْتَبِينَ، والرُّوَاةِ، وَالنُسَّاخِ، وَالْمُؤَوِّلِينَ؛

فَلَيْسَ سَيِّدُهُم هُوَ الزَّمانُ!

ومَا هُمُ بُصُنَّاعِ زَمَانٍ هُوَ الزَّمَانِ!

وَلَسْنَا تَحْتَهُمْ أَرْقَامَاً وَأَعْدَادَاً، أو مَحْضَ هَيَاكِلَ فَارغةٍ، أَوْ أَشْبَاهَ بَشَرٍ، أَوْ هُلَامْ!

فَمَا نَحْنُ مَحْضَ قُطْعَانِ أَغْنَامٍ وأنْعَامٍ تَنْقادُ فَتَرْعَى، وَتُرْعىَ، فَتَسْمَنُ، وتُسَمَّنُ، لِتُذْبَحْ!

لَيْسَ لِمَنْ يَرْفَعُونَهُ مِمِنَ يَهُشُونَ بِالْعِصِيِّ، والتَّزَلُّفِ، وَالرِّطَانَةِ الجَوْفَاءِ، أَنْ يَرْتَفِعْ!

وَلَيْسَ لِمَنْ يُوَضِّعُونَهُ مِنَ القَابِضِينَ عَلَى جَمْرَتيِّ الحُرِّيَّة والْحَيَاةِ الْحَيَّة أَنْ يَتَّضِعْ!

ذَاكَ شَأْنُ الْحَيَاةِ؛

ذَاكَ شَأْنُ الْوُجُودْ؛

شَأَنُ الْعَقْلِ مُتَوَهِّجَاً، وَقَّادَاً،

شَأنُ الرُّوحِ يَقِظَةً، نَبِيْلَةً، وَوَثَّابة،

شَأْنُ الخَيَالِ طَليْقاً، مُجَنَّحَاً، فَاتِحَ مَداراتٍ، وَمُوَسِّعَ فَضَاءاتٍ، وَآفَاقْ!

شَأْنُ الذَّاتِ وُجُوداً إنْسَانيَّاً مُفْعَمَاً بِحَيويَّةِ خَلْقٍ، وإبْداعِ حَيَاةٍ، وإِثْراءِ وُجُودْ!

وَهَلْ مَا سِوَى ذَلِكَ غَيْرُ صَفَائحِ عَوْسَجٍ عَلَى حَافَّاتِ مَهَاوِي “الْهَاوِيَةٍ”:

دَيَامِيْسُ مَوْتٍ مَهِينٍ؛

ظُلْمَاتٌ بِلَا ظِلال؛

صَفْعُ هَجَيرٍ جَحِيميٍّ مُهْلِكٍ، وَصَقْعُ مَوتٍ جَلِيْديٍّ بِلَا رَنِيْن:

وُجُودٌ مُؤَجَّلٌ؛ افتِقارُ تَجَلِّيَاتٍ؛ وتَعْدِيْمُ مُمْكِنَاتِ وُجُودٍ!

وأَعْيُنُ كَيْنُوناتٍ مُمْكِنَةٍ حَجَبَتْ كَيْنُونَتهَا حُجُبُ وعْيٍ بَهِيْمٍ،

وانْكِساراتُ إذْعَانٍ مُذِلٍّ،

وَانْتِظاراتٌ مَهِيْضَةٍ لِمُنْقِذٍ لَا يَجِيءُ!

انْقِرَاضٌ دَيْناصُورِيٌّ بِلَا رَجُوعْ،

ونَوَاوِيسُ وُجُودٍ إنْسَانِيٍّ فِي قَبْضَةِ الْعَدَمْ؟!

×
أخبار
يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط