مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

اليونسكو تنتصر للأقصى

اليونسكو تنتصر للأقصى

تاريخ النشر: 2016-10-15 | 20:55

كان من نتائج تسليم فلسطين لليهود أو بني إسرائيل العصر الحديث تضليلا وزورا وبهتانا ادعاء هؤلاء أن حرم المسجد الأقصى كجزء من أرض فلسطين التاريخية ما هو إلا مكان هيكلهم المزعوم الذي لم يألوا له جهدا في حفرياتهم وزيف أبحاثهم مما استندوا إليه في نصوص غير موجودة في توراتهم لتأكيده بسيل جارف من الطرق والوسائل انتفت بعد طول عناء بقرار صوتت عليه منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) وأكد القرار على الهوية الإسلامية لمدينة القدس حيث يقع المسجد الأقصى، ما يعني أنها أراض عربية محتلة طالما حاول الكيان الإسرائيلي طمس هويتها الفلسطينية، والعربية والإسلامية.

مما يبرز في أهمية القرار أنه يعكس أن ثمة صراعا ليس سياسيا وعسكريا فحسب مع دول الكيان الإسرائيلي الغاصب، بل إن هناك صراعا حضاريا وثقافيا وفكريا مع هذا الكيان انتصرت له الأمم المتحدة من خلال إحدى منظماتها بقرار نادر لصاحب الحق، ونفى بصورة قاطعة الرواية الإسرائيلية بأن القدس بأماكنها وآثارها وما أطلق عليه حائط المبكى من المسجد الأقصى جزء من التاريخ الإسرائيلي، كما تكمن أهمية القرار الأممي بأنه يثبت أن القدس لا علاقة لليهود بها، وبالتالي فإن ما مارسوه من ابتزاز للمجتمع الدولي كان مبنيا على الوهم والدعم اللامحدود الذي تتلقاه دولة الكيان الإسرائيلي من دول نافذة في المجتمع الدولي عملت وما تزال على تغذيتها بكل السبل واسباب البقاء والاستمرار.

في هذا القرار تبرز حقائق من ضمنها أن اتخاذ القرار ذاته يأتي انتصارا للدبلوماسية العربية عموما والفلسطينية والأردنية خصوصا، في إثبات الهوية العربية للقدس بما فيها من أماكن عبادة يأتي المسجد الأقصى على رأسها. كما يأتي في سياق القرار أن الكيان الإسرائيلي ملزم بعدم إجراء أية تغييرات جغرافية أو ديموغرافية في القدس بصفتها جزء من الأراضي المحتلة، وهو يكذب الوهم الإسرائيلي الذي حاول مسئولوه على الدوام إقناع العالم بأحقيتهم في الأرض الفلسطينيية، وهولاء كما هو معروف جاؤوا من مختلف بقاع الأرض للإقامة في فلسطين بعد وعد بلفور المشئون في سنة 1917، وأقاموا كيانهم هناك مدعومين بقرار تقسيم فلسطين الصادر عن الأمم المتحدة سنة 1947، والدعم اللامحدود لهذا الكيان من قبل قوى معروفة ليكون شوكة في خاصرة المنطقة العربية التي تفصل بين بين آسيا العربية وإفريقيا العربية.

لقد أثار تبني القرار حالة من الرعب في الكيان الإسرائيلي، الذي يستمد أسباب قوته وديمومته من قرارات الأمم المتحدة، من حيث نزع شرعية وجوده في الأراضي الفلسطينية المحتلة، من خلال قطع الرابط الروحي الذي يوصله بفلسطين والذي عمل اليهود على إيصاله بمختلف الوسائل الفكرية والثقافية والسياسية إلى العديد من دول العالم التي تعاطفت معهم (كشعب) تعرض لكثير من حملات الاضطهاد على مر التاريخ لاسيما فيما يتعلق بتعرضهم للتشرد وما يعرف بالمحرقة النازية.

كما أفقد قرار اليونسكو البعض من مسئول الكيان صوابهم فكالوا الاتهام للمنظمة بأنها منظمة داعمة للإرهاب في المنطقة. ولا يستبعد في القريب العاجل أن يلجأ هؤلاء ويعملوا على تدشين حملات إعلامية مكثفة بغية تغيير القرار التاريخي للمنظمة. قد ينجح هؤلاء في تغيير القرار وشطبه من سجلات الأمم المتحدة بما قد يحظوا به كما هو سائد حاليا من الدعم ممن تبنى وجود الدولة الإسرائيلية على الأرض الفلسطينية، إلا أن نزعه لشرعية زائفة بنوا عليها في الربط بين علاقة اليهود المزعومة بفلسطين ووجود الهيكل في حرم الأقصى يعتبر أساسا للبناء قويا في مرتكزاته لنزع الشرعية الدولية عن الكيان الإسرائيلي الغاصب وتعريته كما حصل مع الاختلاف فيما بين الحالتين مع نظام الفصل العنصري البائد في جنوب إفريقيا في تسعينيات القرن الماضي.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط