مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"اليوم المشؤوم" للشرعية الوطنية الفلسطينية!

"اليوم المشؤوم" للشرعية الوطنية الفلسطينية!

تاريخ النشر: 2018-08-15 | 05:21

كتب حسن عصفور/ وكأن "العمى السياسي" مصاحبا بغرور جهول سيكون هو الباب الرسمي لتدمير "أسس الشرعية الفلسطينية" التي أنتجتها حركة الشعب وثورته منذ إعلان منظمة التحرير والثورة الفلسطينية الفلسطينية المعاصرة منتصف ستينات القرن الماضي..

ما حدث يوم 14 أغسطس (آب) 2018 وما سيكون يوم 15 منه بعقد مجلس مركزي من "بقايا فصائل" سيكون علامة فارقة في تاريخ الحركة الوطنية نحو إعادة إصطفاف جديد، تقف فيه (فتح - المؤتمر السابع) مع تحالفها الخاص، في المكانة الأضعف،  بل وشبه المعزولة عن غالبية قوى الشعب الأساسية..

إصرار رئيس سلطة رام الله على الإستهتار بكل من لا يقول له أمرك وحاضر وأنك " الآمر الناهي"، أنتج زمنا سياسيا ليس الزمن الذي قادته حركة فتح ما قبل وصول عباس الى رئاستها، ومنذ أن أدار الظهر للشرعية والقانون بعقد مجلس المقاطعة بكل أشكال التزوير، تحضيرا وعضوية ونتائج، وهو يسارع الزمن لردم مسار "الشرعية الفلسطينية" التي إنطلقت عام 1964، ليسمح بإستبدال شكلها وطبيعتها، بل وبأدوار القوى فيها..

لم يتعض فريق عباس من كارثة مجلس المقاطعة،  فبدلا من العمل على "حصر الضرر الى الحد الأدنى"، أصيبوا بحالة إغتراب عن الواقع، وإعتقدوا أن "ختم المختار الرسمي" كاف لمواجهة تطورات سياسية جارفة في المنطقة والمحيط، وفي المشهد الفلسطيني، خاصة وأن قطاع غزة أصبح رافعة كفاحية للمشهد في ظل "خمول" كفاحي في الضفة والقدس نتيجة مطاردة مشتركة بين قوات الاحتلال وقوات عباس..

لم يقرأ "مختار المقاطعة" مغزى تطور المشهد الغزي بما يستحق من قراءة، وبنى "وهمه" على أساس معادلة أن دولة الكيان وبالتبعية أمريكا، لن تسمح لفصائل قطاع غزة وقوتها الأساس حركة حماس بتحقيق أي "إنجاز سياسي - كفاحي"، وهو ما لا يستدعي أي ضرورة لإعادة قراءة حسابات الواقع المتحرك بأسرع من قدرتهم على التفكير..

لم يقف العجز عند الإستخفاف بالداخل الفلسطيني، بل أن تيار عباس بتشجيع صريح من رئيسه، قرر أن يعلن "عداءا واضحا وباطنيا لمصر" خدمة لتحالف غير مشروع وغير وطني، وأصبحت حركة فتح، لأول مرة منذ نشأتها عام 1965 أبعد حركات الشعب الفلسطيني عن الشقيقة مصر، دون أن تدرك أن بعض الصمت عن سلوكها سابقا ليس ضعفا سياسيا مصريا، وليس قوة سياسية من قيادة فتح - المؤتمر السابع..

اليوم 15 إغسطس 2018، سيكون نقطة تحول مركزية في المسار الوطني العام، وسيكون إنطلاقة لـ"زمن سياسي جديد" لن يكون لفتح الثورة الدور القيادي به، بل ستصبح في طرف هو الأكثر ضعفا في تقرير المشهد الفلسطيني العام، سياسيا - تنظيميا ومعهما كفاحيا..

أن تكون غالبية القوى المركزية في الحركة الوطنية تلتقي في القاهرة لبحث مسار التهدئة، بكل أبعاده فيما فتح ( المؤتمر السابع) تلملم بعض "شظايا حزبية" بمسميات مختلفة لا أثر فعلي لها في العمل الشعبي العام، وتحولت الى "هوامش صوتية" في الحركة الشعبية الأهم راهنا - مسيرات العودة والمواجهة -، كما في غالبية مناطق الضفة والقدس، وكل ما لديها هو تاريخ في مسار الثورة المعاصرة بدأ يخبو كثيرا..

فتح ( المؤتمر السابع) تقود تيارا هشا لترتيب حالهم، والفصائل المركزية "حماس والجهاد والجبهتين" تلتقي لنقاش ما هون قادم بخصوص قطاع غزة والكيان، بمسمى "التهدئة"..

مشهد لن يكون "حدثا عابرا" في التاريخ السياسي، إصطفاف يمثل التغيير الذي تشهده الحركة الوطنية، ولن يجدي معه نفعا كل صراخ تشكيكي بما سيكون من "تفاهم"، سيتم التعامل وفقه في القريب القادم..

الإستهتار السياسي والغرور المستند الى دعم خفي من سلطة الاحتلال لن يستمر "جدارا واقيا" الى زمن مفتوح، ودولة الكيان تعلم يقينا ما تريد من هذا وذاك، ولم يأت تصريح مسؤول أمريكي حول ضرورة التهدئة بعباس أو بدونه تصريحا عابرا ولن يكون..

15 أغسطس 2018 يوم فارق في تاريخ الشعب الفلسطيني، سيكون "يوما مشؤوما" بالمعنى الوطني وفارقا بالمعني السياسي..ولن ينفع "ختم المختار" في وقف مفاعليه المتسارعة جدا، والتي قد تكون أكثر كثيرا من وعي عاجز!

ملاحظة: مسار تهدئة غزة يربك واقع تحالف دولة الكيان السياسي..وكأن غزة باتت لعنة بالمعنى العام عليهم..

تنويه خاص: لو قال أي حاكم عربي أو مسؤول مش حاكم، بعض عبارات ترامب في وصف مستشارته نيومان لما إستمر يوم دون مطاردة كل منظمات الكون..كلبة مسعورة وصف يستحق الجلد العام لو قاله غير رئيس أمريكا..عالم البلطجة لا زال أقوى!

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط