مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

اليهود والصهاينة تلموديين بإمتياز

اليهود والصهاينة تلموديين بإمتياز

تاريخ النشر: 2023-07-23 | 13:14

يقول من يتحدثون ببساطة منا ومن لا يعرفون التنظير وتنميق الحديث ومن لم يتأثروا بما تروجه وسائل الإعلام بان من يعادينا هم اليهود .. فيما يقول من يفترضون في أنفسهم الثقافة والانفتاح على العالم بأن من يعادينا هم الصهاينة ... فكلا القولين صحيح وإن اخلتفت الصيغة إذا علمنا أن الصهيونية قد نشأت كرد فعل على ما أسماه اليهود " معاداة السامية " حيث حددت الصهيونية مهمتها بتغيير واقع اليهود في قارة أوروبا وتجميعهم في دولة قومية خاصة بهم وإن كانت جغرافيتها حينذاك غير محددة ، ولقد نادت الأوساط البروتستانتية المتطرفة وتابعي الكنيسة الإنجيلية بالعقيدة الاسترجاعية التي تعني ضرورة عودة اليهود إلى فلسطين كشرط لتحقيق الخلاص وعودة المسيح ..

لقد تبنت الأوساط الاستعمارية العلمانية في إنجلترا هذه الطروحات وبلورتها بشكل كامل في منتصف القرن التاسع عشر على يد مفكرين غالبيتهم ليسوا يهوداً بل معادين لليهود واليهودية الذين نادوا لليهود بوطن قومي سواء كان ذلك بدافع ديني أو بدافع الخلاص من اليهود ومن فتنهم وتخليص أوروبا منهم .

اتفق اليهود التلموديين المتزمتين واليهود الصهاينة على إنشاء وطن قومي " لليهود " على أرض فلسطين وإن تغلفت فكرة الصهيونية بظواهر العلمانية المزيفة .. فكيف تكون علمانية وتدعو لدولة ترتكز على الدين بشكل مطلق حتى وصل بها الأمر للمطالبة باعتراف العالم وخاصة الفلسطينيين بكيانهم كدولة يهودية تلغي وجود الآخر وتعتبر اليهود جنس الأخيار المميزين على غيرهم من الأجناس كما ورد في " التلمود " ، وبالإمكان القول وبشكل مطلق أن النهجين " اليهودي الديني والصهيوني المتعلمن " وإن اختلفا بالمظهر إلا أنهما ينبعان من ذات المنبع بكونهم تلموديين بامتياز ..ولا فارق في عدائهم لنا في كل الأحوال وإن قلنا بأن اعداءنا هم اليهود وإن قلنا بأن أعداءنا هم الصهاينة فقولنا صحيح .

في بدايات الاحتلال الصهيوتلمودي لفلسطين كان تيار الصهاينة المتعلمنين " العلمانيين في الظاهر " هو التيار السائد والمتحكم بكل مقاليد الأمور ويحظى بالدعم المطلق من كل قوى الغرب الاستعماري بوصفه واحة الديمقراطية الوحيدة في منطقة تحكمها الدكتوريات العربية ، وكان تيار الصهيونية المتدينة غير بارز بشكل كبير على سطح الأحداث وإن كان كيان الاحتلال يمنحهم ميزات وحوافز خاصة كالدعم المالي بل وحتى إعفاءهم من الخدمة في الجيش مداراة لهم وتثبيتاً ليهودية كيانهم وحاجة الكيان للبغة اليهودية التلمودية ، ومع تقدم السنين بدأت تيارات المتدينين التلموديين الصهاينة باحتلال حصص في الكنيست إلى أن أصبحوا يمثلون بيضة القبان في كل التشكيلات الحكومية خاصة في العقدين الأخيرين بل ووصل الأمر بهؤلاء التلموديين إلى التحكم في تشكيل الحكومات ووضع سياساتها وفرض نهجهم وفلسفتهم عليها ولعل ما يحدث الآن في حكومة نيتنياهو لأكبر دليل على ذلك ...

وبالنظر لما يمارسه ممثلو التيارات التلمودية الدينية المتصهينة من عنف وإرهاب ضد الغير فقد تم اعتبار الكثيرين منهم ارهابيين بدءاً من كاهانا حتى بن غفير وسموتريتش وذلك بسبب ما يمارسونه إرهاب ديني وعنف ضد الفلسطينيين علاوة على ما يمارسونه من فساد ويتحالفوا مع الفاسدين ...

لقد وصل الأمر بهؤلاء في الحكومة الصهيونية اليمنية الحالية إلى تبني خطط تستهدف تقزيم دور القضاء والتحكم بمقاليد الحكم والحكومة وتقزيم دور الصهاينة العلمانيين !! ومن أجل تحقيق ذلك تقدموا بمشاريع قوانين لترجمة ذلك ساعدهم في ذلك احتلالهم لأغلبية بسيطة في كنيست كيان الاحتلال مما دفع بالصهاينة العلمانيين! للخروج إلى الشوارع رفضاً لهذا النهج الجديد ولمشاريع القوانين المقدمة للكنيست ...

والآن ونحن على اعتاب إقرار تلك القوانين التي تقلص من دور القضاء وتزيد من تحكم المتدينين اليهود بكيان الاحتلال فقد بدأ صراع كبير بين التيارين فالتيار الصهيوني الديني مستمر في نهجه ومحاولاته وتيار الصهيونية العلمانية مستمر في رفضه لذلك بحيث بات الامر يشكل حالة من حالات اللاعودة في مسيرة كيان الصهاينة بنوعيهما " الديني والعلماني " وبات الصراع مرشحاً للزيادة وإن كان كلا التيارين متفقين على يهودية كيانهم ورفض أي شكل من أشكال الحقوق لغيرهم على أرض فلسطين .

وبالرغم من أن وجود التيارين يعتمد على النهج التلمودي .. وأن كليهما يُعتبران عدواً حقيقياً لنا فعدونا هو الصهيوني بشكليه الديني والعلماني ، ومن الواجب والضرورة أن نعود لقناعة البسطاء وكبار السن منا بأن اليهود هم أعداؤنا مهما تخفوا ومهما لبسوا من أثواب .. والأمل يحدونا بأن يزداد الصراع ويتقد علنا نصل إلى خطوات متقدمة فيه بما يوصلهم إلى حرب أهلية تساعدنا على التخلص من كلا التيارين وتحرير الأرض الفلسطينية كاملة منهم ....

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط