مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

اليقظة قبل تشريع البؤر

اليقظة قبل تشريع البؤر

تاريخ النشر: 2026-02-03 | 11:52

عشية وصول مبعوث الرئيس الأميركي، ستيف ويتكوف لإسرائيل اليوم الثلاثاء الثالث من شباط / فبراير 2026 لمناقشة ملف العلاقات الأميركية الإيرانية، وأيضا ملف سلاح حركة حماس والمرحلة الثانية من خطة الرئيس دونالد ترمب، تسارع الحكومة الإسرائيلية الزمن لتكريس وقائع جديدة على الأرض الفلسطينية المحتلة، واستباقا لأية مفاوضات مرتبطة بخطة "السلام" الترامبية، في استثمار لدعم واشنطن لشرعنة المستعمرات، وبالتزامن مع مخرجات مؤتمر " إفطار صلاة القدس" الاستعماري في  منتجع مار ايه لاغو المنعقد يوم الثلاثاء الموافق 13 كانون ثاني / يناير الماضي، الذي دعا الى تهويد الضفة الغربية، وتكريس التسمية اللاهوتية اليهودية لها. كشفت القناة السابعة الإسرائيلية أمس الاثنين 2 شباط / فبراير الحالي، عن توجه حكومي إسرائيلي عن أكبر عملية تغول وتوسع استعماري في الضفة الغربية منذ عقود، حيث نقلت القناة عن وزير الحرب، يسرائيل كاتس، تأكيده أن وزارته ووزارة المالية ووزيرها بتسلئيل سموتريش ومجالس الاستيطان يشع وغيرها ستبدأ العمل الفوري على شرعنة 140 بؤرة استعمارية، كانت تصنف سابقا بأنها "غير قانونية"، وفق المعايير الإسرائيلية. بهدف فرض وقائع جديدة على الأرض الفلسطينية العربية، كخطوة نوعية في بسط السيطرة المتدحرجة عليها، وإغلاق أبواب إضافية أمام وجود الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967، وبالتلازم مع ذلك، نقوم السلطات الإسرائيلية الاستعمارية بعمليات طرد السكان من عشرات التجمعات في الاغوار والمدن والقرى المختلفة، وإصدار الأوامر العسكرية والبلدية بهدم البيوت والعقارات في القدس العاصمة، وشق الطرق الالتفافية لربط المستعمرات المتناثرة في أراضي الدولة الفلسطينية المحتلة، ونشر المزيد من البوابات والحواجز العسكرية بين المدن والقرى والمخيمات، ومصادرة وتهويد مئات الالاف من الدونمات، وتطهير عرقي متسارع لأبناء  الشعب الفلسطيني من أراضيهم وبيوتهم.، وإطلاق يد قطعان المستعمرين لتعيث تخريبا وتدميرا في الأرض الفلسطينية المحتلة.
وشدد كاتس، على أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية شاملة، لتعزيز الوجود الإسرائيلي الاستعماري عبر عملية منهجية مدروسة ومخططة ومعدة سلفا لتعميق وتوسيع الاستيطان الاستعماري في ارجاء الضفة الفلسطينية، وتأمين الغطاء القانوني والمالي واللوجستي الشامل لنلك البؤر، وعملية تسمين المستعمرات ببناء الاف الوحدات الجديدة في المستعمرات المشرعة، وفق المنظومة الإسرائيلية الأمنية والسياسية والاقتصادية الاستعمارية.
وتندرج هذه الخطوة لما يُعرف ب "خطة الحسم"، التي تتبناها حكومة بنيامين نتنياهو النازية، وتهدف الى فرض السيادة الإسرائيلية الكاملة، ليس على المنطقة المسماة C فقط، بل وتشمل أجزاء من المنطقة المصنفة B، وقد تطال بعض أجزاء المنطقة المنصفة A، وتحويل تلك البؤر المنتشرة الى مستعمرات كبرى متصلة مع بعضها البعض.
أمام هذا التطور في المشروع الاستعماري الإسرائيلي الخطير، ما العمل؟ وكيف يمكن مواجهته؟ هل بالبقاء في دوامة المراوحة والانتظار الى ما يمكن ان تفضي اليه التطورات السياسية ذات الصلة بمسألة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، أم بالمبادرة لاتخاذ خطوة وطنية عملية على الأرض، وفق مبدأ "خطوة عملية أفضل من دزينة برامج"؟ وهل الحال الفلسطيني يسر الصديق ويكيد العدى، أم العكس صحيح؟
أعلم، كما يعلم الجميع، أن هناك ازمة عميقة في مركبات الذات الوطنية، وهناك حصار مالي واقتصادي إسرائيلي واميركي وغيره، وهناك ضغوط شديدة، وعمليات خنق متواترة على القيادة الفلسطينية، ومع ذلك، هناك إمكانية للعمل والمبادرة لاتخاذ خطوات ملموسة على الأرض، من خلال تفعيل وتطوير خيار المقاومة الشعبية السلمية، وفق خطة وطنية شاملة وفي أراضي الدولة الفلسطينية المحتلة، بدءً من C وB لمحاصرة البؤر والمشاريع الاستعمارية، وتشكيل اللجان الشعبية في أحياء المدن والقرى والمخيمات، وربطها ببعضها البعض بخطة مركزية، بهدف التصدي لقطعان المستعمرين، الذين أمسوا يهددون حياة الأرض والانسان الفلسطيني، وترشيد المواطنين في مختلف المناطق والمحافظات وقراها لإقامة مزارع جماعية تعاونية، وتأمين حراستها، ودرء اخطار المستعمرين والجيش على حد سواء، لأنهم فريق واحد، ويعملون وفق خطة مركزية بقيادة الائتلاف الإسرائيلي الحاكم، وترشيد الحكومة للنهوض بدورها ومسؤولياتها الوطنية، وانتقال الوزراء كافة بالنزول الى الشارع، ومحاكاة معاناة وهموم المواطنين في مجالات اختصاصهم، لرفع سوية الشراكة، وفي ذات الوقت، الضغط المباشر على الاشقاء العرب والدول الإسلامية ودول الاتحاد الأوروبي وكذلك الصين وروسيا الاتحادية لدعم هذه المشاريع، وتكريس وحدة الأرض والشعب من خلال فرض الوجود الشرعي بين جناحي الوطن، وعدم انتظار ما تحمله خطة الرئيس  الأميركي وقرار مجلس الامن الدولي 2803، ومطالبة الدولة الداعمة لمشروع خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران /  يونيو 1967 بالتقدم خطوة للأمام في تكريس هذا الحل، من خلال فرض عقوبات سياسية واقتصادية وتجارية وامنية ضد إسرائيل لكف يدها عن جرائم حربها المختلفة وعلى رأسها الاستيطان الاستعماري، وإلزامها برفع يدها عن المنظمات الأممية وخاصة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الاونروا"، وتقديم الدعم المالي لها، لإنقاذها من العجز الذي تعاني منه موازنتها السنوية، وغيرها من الخطوات الضرورية لحماية الأرض والانسان والكيانية الفلسطينية، وتعزيز دور ومكانة  منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد، وتفعيل دور أعضاء اللجنة التنفيذية والمجلسين المركزي والوطني، وانتقالهم من حالة الانتظار والجلوس في المكاتب الى الميدان في القرى ومناطق المواجهة والصدام مع المستعمرين الصهاينة.

 

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط