مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أليس رمضان فرصة ثمينة..لرسم البسمة على شفاه الفقراء والمحتاجين..وبلسمٌ لبعث الارتياح والطمأنينة في النفوس المعذّبة..؟!

أليس رمضان فرصة ثمينة..لرسم البسمة على شفاه الفقراء والمحتاجين..وبلسمٌ لبعث الارتياح والطمأنينة في النفوس المعذّبة..؟!

تاريخ النشر: 2025-03-14 | 12:44

قال الله تعالى :(وَأَلفَ بَين قلوبِهمْ لو أنْفقتَ ما في الْأَرْض جمِيعا مَا أَلّفتَ بَين قلوبِهمْ وَلَكنّ اللّه أَلّفَ بَيْنهمْ إِنّه عَزِيز حكِيم) ( الأنفال: 63)

 

"إن الصائم يشعر بالجوع والعطش..فتطهر روحه،وتسمو نفسه، ويجتمع بفكره مع الفقراء فيحس بألمهم،ويدرك ما يدركون،فيرقّ لهم ويعطف عليهم".(الإمام الراحل،آية الله العظمى،السيد محمد الحسيني الشيرازي (رحمه الله)،عن كتابه القيّم الموسوم بـ (كتاب شهر رمضان شهر البناء والتقدم)

 

رمضان كريم وشهر فضيل،أليس كذلك ؟

أقول-نعم-نيابة عنكم أعزائي القراء-فأيام هذا الشهر عبارة عن لحظات روحانية تتألق فيها الروح،وترهف فيها الأحاسيس وترقّ فيها القلوب،ليصح الإنسان فيها أرقّ من نسيم الفجر،وأعذب من الماء الزلال،مما يجعله مستعدا للتعاون والتكافل والعفو،مدعوما بأروع القيم التي تقرّب الإنسان من فطرته،وتبني حاجزا شاهقا بينه وبين الشرّ.

والإنسان حين يستقبل شهر رمضان بكل جوارحه ويصوم بإيمان ساطع،إنما نراه يقاوم ويصبر وينظر إلى الله بعين بصيرة وقلب خاشع،لاسيما إذا كان مدركا لمعاني الصيام وضوابطه..

ولعل ما ينعش النفوس رغم الجوع والعطش،في هذا  الشهر المبارك،علاقات التآزر والتزاور والتكافل،حيث يصبح الإيمان والخشوع خيمة تكلل رؤوس الناس،و تسمو النفوس فوق الصغائر، وتنمو شجرة التعاون وتزدهر بين الجميع،وتذوب بالتالي ساعات الكدح النهارية في ساعات الليل الرمضانية المتوهجة بالهدوء والفضيلة.

وقد لا أبالغ إذا قلت،أن في ليالي هذا الشهر الكريم، يصبح قلب المؤمن أكثر رهافة،روحه أكثر شعلة، فليالي شهر رمضان لا تشبهها الليالي الأخرى،إنها بالغة الهدوء والسلام وازدهار الآمال بحياة أفضل وأكثر رحمة،لاسيما مع تزايد نسبة التزاور والتآزر،وهي عوامل مهمة لتمتين العلاقات الاجتماعية،وترسيخ قيم التعاون والإنصاف،وإعادة بناء الثقة بين الجميع،وهذه عناصر تصب في تطوير وتدعيم البنية الاجتماعية التي هي أساس تطور البنى السياسية والاقتصادية وسواها.

على هذا الأساس،على الصائم  أن يشعر بمن حوله،إذ لا ينبغي أن يتحول شهر رمضان إلى-موائد  أطعمة لذيذة- ،بل لزرع روح التعاون والتكافل،وتمتين العلاقات الاجتماعية إلى أقصى درجة ممكنة،وهذا  ما ينبغي أن يتحرك عليه الجميع في شهر الخير والطاعة والعدالة والغفران.

ما أريد أن أقول ؟

أردت القول،أن رمضان المبارك هوىشهر تزدهر فيه قيم الرحمة والعطاء بأبهى صورها.إنه شهر تتقارب فيه القلوب وتتوحد فيه الجهود لإحياء روح التكافل الاجتماعي،حيث تُستنهض أسمى معاني الإنسانية والتآزر.يعلمنا رمضان أن قوة الأمة الحقيقية تكمن في تماسك أفرادها،وأن السعادة العميقة تُولد من عطاءٍ يُخفف عن الآخرين معاناتهم.في هذا الشهر الفضيل،تُتاح الفرصة لبناء مجتمع أكثر تلاحماً ورحمة،مستنداً إلى التكافل الاجتماعي الذي يُعد من أعظم مبادئ الإسلام.هذا التكافل يشكل-في تقديري- الأساس لمجتمع مترابط يقوم على التعاون والتراحم،ويُعزز أواصر المحبة وروح الإخاء بين الجميع.

وخلاصة القول،رمضان ليس مجرد شهر في التقويم الإسلامي،بل هو رحلة روحانية فريدة تعيشها القلوب قبل الأجساد.إنه ذلك الوقت من العام الذي تتحول فيه الأيام العادية إلى محطات غنية بالسكينة والارتقاء الروحي.

على سبيل الخاتمة :

في مثل شهر فضيل كهذا،يصبح التراحم قيمةً ملموسة في حياة الناس.الرحمة تتجلى في تصرفات بسيطة،كإفطار صائم أو مساعدة جار.هذه الأفعال الصغيرة تخلق موجات من الإيجابية، تُشعر الجميع بأنهم جزء من نسيج اجتماعي واحد.

كما أن الرحمة تشمل أيضاً التخفيف عن الفقراء والمساكين.فبدلاً من أن يكون الصيام مجرد تجربة فردية،يتحول إلى فرصة للتواصل الإنساني،حيث ينشغل المسلم بمساعدة الآخرين،مما يجعل الرحمة شعورًا جماعيًا يُنعش أرواح الجميع..

عزيزي القارىء: كن على يقين بأن رمضان فرصة لتغيير حياتك وحياة الآخرين.إنه الوقت الذي نستطيع فيه أن نبني جسور المحبة والعطاء،ونحقق التكافل الاجتماعي بأبهى صوره. 

وإذن ؟

كن جزءاً إذا،من هذه الرحلة الإنسانية،وساهم في رسم البسمة على وجوه المحتاجين،فتبرعك ليس مجرد صدقة،بل هو شعلة أمل تُضيء حياة الآخرين في زمن يقاوم فيه إخوتنا في غزة-على سبيل المثال-الجوع والعطش بأمعاء خاوية وجيوب فارغة ولكن أيضا بقلوب مفعمة بالإيمان الصادق.

نسأل الله أن يصلح أحوالنا وأحوال المسلمين،وأن يجعلنا إخوة متحابين متآلفين متزاورين،وفي الجنة على سرر متقابلين.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

وأرجو أن تستساغ رسالتي جيدا.

 

 

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط