مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

إلى من يهمه الأمر

الاختلاف بين البشر سنة كونية لا يمكن إنكارها ، فما أراه أنا جميلاً قد يراه الآخرون قبيحاً وهذا لا ينتقص من جماله شيئاً ، ولقد أتاح ديننا الإسلامي الحنيف مساحة للاختلاف فكانت هناك المذاهب التي لم يجمع أصحابها على أمر ما ، وإن سلّم جميعهم بوحدانية الله وبالأركان التي لا تقبل الاختلاف.

هذا التقديم مهم جداً لنوضح أن الاختلاف في المواقف والرؤى السياسية أمراً مقبولاً وصحياً وقد يكون مطلوباً في بعض الأحيان .

ولكن الأمر الغير مقبول أن يخرج المختلفون عن أدب الخلاف وأن يتحول الخلاف السياسي إلى صراعٍ لا يحتكم إلى العقل والمنطق والأعراف السليمة.

بالأمس خرج علينا الرفيق الدكتور جميل مزهر بتصريحٍ هاجم فيه الأخ الرئيس محمود عباس ونعته بألفاظ خارجة عن آداب الاختلاف لا أريد تكرارها لأنه أقل ما يمكن أن نصفها بأنها تنم عن مراهقة سياسية ولا تلتزم الحد الأدنى من الضوابط التي تفرضها مقتضيات الحالة السياسية الفلسطينية الشائكة.

ولقد تمادى رفيقنا كثيراً في تصريحه ولاتهامه للأخ الرئيس إلى درجة أننا أصبحنا نشر بأن هناك اتفاقاً وقعه الأخ الرئيس محمود عباس تنازل فيه عن القدس وحق العودة وباع بأبخس الأثمان كل الثوابت الوطنية الفلسطينية .

كان بودي أن أهاتف هذا الرجل وأسأله مجموعة من الأسئلة أولها وأهمها: هل ما تضمنه مقالك أو تصريحك هو موقف شخصي أم هو موقف الجبهة الشعبية ، وهل ما استرسلت به من قذفٍ واتهام بحق الرئيس يستند إلى دلائل أم أنك تحاول أن تخطب ود شخص هنا أو جماعة هناك ؟ ولماذا تستمر الجبهة الشعبية التي تعتبر أنت عضواً في مكتبها السياسي حتى اللحظة في عضوية منظمة التحرير الفلسطينية التي يعتبر الأخ الرئيس محمود عباس رئيساً لها؟!!

أنا هنا يا سادة لا أنتظر من الرفيق مزهر أن يخرج حاملاً صورة الأخ الرئيس محمود عباس ويطوف بها شوارع الوطن ، ولا أدعوه إلى أن يتبنى موقف القبول بالمفاوضات التي لنا في حركة فتح اجتهادات ومواقف منها، بل والأكثر من ذلك مطلوب من فصائل المعارضة ان تصعد من معارضتها لأن هذا من شأنه أن يقوي موقف القيادة الفلسطينية ويرفع من سقف المطالب ، ولكني أدعوه إلى أن يتأدب وألا يتماهى في كيل الاتهامات دون أدلة أو شواهد.

كما أود أن أذكر رفيقنا مزهر وأطمأنه بأن حركة فتح وقيادتها كانت وستبقى حاملة هذا المشروع وحاميته وأن الأخ الرئيس قالها في أكتر من موقف : لا يمكننا أن نوقع أي اتفاق دون العودة إلى الشعب واستفتائه وإن رفضه الشعب فسيعتبر جزءً من الماضي ولن يخرج عن طور الاجتهاد السياسي.

وإلى رفاقنا في الجبهة الشعبية التي انتهز الفرصة لتهنئتهم بذكرى انطلاقتهم المجيدة أقول بأن المسئولية التنظيمية تتطلب منكم أن تصدروا موقفاً واضحاً بخصوص ما تلفظ به الرفيق مزهر بحق الأخ الرئيس محمود عباس مع ثقتي بأن جبهة الحكيم لا تقبل بهذه الترّهات التي جاء بها السيد مزهر وأن مواقف الجبهة المشرفة لا يمكن لها أن تلتقي مع ثقافة تخوين الأخر.

وعلى الصعيد التنظيمي مطلوب من قيادة حركة فتح مخاطبة الرفاق في الجبهة الشعبية وأن يتم تبني ذلك بشكلٍ رسمي واستيضاح موقف الجبهة مما قاله السيد مزهر وإن لم يتم الاستجابة فعلى حركة فتح أن تمتنع عن المشاركة في احتفالات الجبهة كردٍ أولى على حالة المراهقة السياسية التي ينتهجها البعض على قاعدة أن الخلاف في المواقف لا يعني بأي حال أن ينتهي به المطاف بالتهجم على رموز وقيادة الشعب الفلسطيني ، ومن المهم أن أذكر السيد مزهر بأن الأخ الرئيس محمود عباس هو الذي تحدى قبل عامٍ من الآن الإدارة الأمريكية ورفض الخضوع للابتزاز عندما هددوه بقطع المساعدات إذا ما أصر الذهب إلى الأمم المتحدة ، فانتصر لفلسطين ورفض الإذعان لامتلاءات السيد الأمريكي فكيف له أن يستثمر الانقسام ليمرر مشاريع مشبوهة كما زعمت؟؟.

وختاماً أتمنى أن ينتصر صوت العقل والحكمة على الناعقين بالتهم الجزاف والباحثين عن دورٍ هنا أو مصلحةٍ هناك ، فالحالة الفلسطينية تتطلب من كل الغيورين أن يذهبوا بنا إلى وحدة واتفاق لا إلى فرقة وشقا

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط