مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الى مركزية فتح...غزة ليست "ووهان"!

الى مركزية فتح...غزة ليست "ووهان"!

تاريخ النشر: 2020-02-22 | 04:30

كتب حسن عصفور/ فتحت مكالمة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية مع الرئيس محمود عباس، مجالا جديدا للسجال بين "تحالفي النكبة القائمة"، حول "زيارة" وفد من "بقايا الضفة" الى "محمية" قطاع غزة، وكشف عن ثقافة تسللت بوعي أو بدونه، ان الطرفين يتصرفان بثقافة انفصالية عميقة، رغم كل ما يقال من كلام غير ذلك.

بعيدا عن "اللغة المعلبة" بقشرة الحرص الوطني التي تطلقها قوى تحالف الطرفين، فجوهر التخاطب والممارسة تؤكد انهما يتصرفان وفقا لخريطة "الخطة الأمريكية"، بل ربما يقدمان لها "ترجمة عملية" مميزة، حيث التواصل عبر "أنفاق الانفصال"، فحركة حماس تدعو "قيادة فتح" (م 7)، لزيارة غزة من اجل البحث في "توحيد الجهد" ضد صفقة ترامب، دون التوقف امام وجود فتح ذاتها بقوة في القطاع، أي كان قيمة مسؤوليها في القرار الفتحاوي وأثره، او ما تمثل فعلا داخل الإطار الأول لها، لكن لو ان المسألة تنبع من ثقافة أن "بقايا الوطن" جسم موحد، كان الأجدر ان تلتقي قيادة حماس مع قيادة فتح جيرانهم في السكن والإقامة، وهم من ينقلون ما تريد موقفا للخلية الأولى ورئيسها عباس.

وتتماشي مركزية فتح، وفق الموسيقى الحمساوية، بحيث تبدأ تضع "شروطا" و "محددات" لتلبية "دعوة حماس" الشقيقة في قطاع غزة، ولم تكتف بتصريحات تكشف جوهر العار الذي تكرس ثقافة وسلوكا، بل ان بعض أعضاء الخلية الأولى الفتحاوية، وهم أصلا من أبناء القطاع يقيمون في رام الله بلا سبب جوهري، سوى تعزيز الانفصال، وصلوا الى غزة تحت بند "زيارة تنظيمية"، ولقاء من يختارون من القوى "المتوافقة" سياسيا مع موقفهم.

وبعد اختتام "الزيارة" التي وصفت بأنها "خاصة"، أطلق بعض "هواة تكريس الانفصال" كونه قاطرة صعودهم وربحهم الخاص، كلاما أكد يقينا ان "الوحدة" لم تعد مطلبا في زمن هؤلاء، مواقف تكشف ان "الانفصالية السياسية" هي "الحقيقة القائمة، تمهد كل الطرق لأن تنفذ الخطة الأمريكية بلا أي ثمن عملي سوى "خطابات الزفة الشعبية".

ولعل أكثر الأطراف فرحا بمواقف مركزية فتح وسلوكها نحو التعامل مع قطاع غزة، وربما قبل دولة الكيان، هي حركة حماس، التي حفرت كل أسس "الكيانية الخاصة"، منذ ان قررت الانقلاب على "الشرعية العامة" لتبدأ رحلة "الشرعية الخاصة" يونيو 2007، وقبل ظهور "الصفقة الترامبية" للعلن بعشر سنوات، وهي تتعامل بكل "اشكال" الإيجابية مع الممارسات الفتحاوية، بل ربما أدركت ان عليها وضع مزيدا من "المطبات" غير العلنية لتدفع فتح نحو الظهور وكأنها الحركة الانفصالية الرافضة لسلوك الوحدة عبر عملية تشريط غريبة.

ارتكبت قيادة فتح (م7)، خطيئة سياسية ووطنية بما فعلته، ولن نعود الى ممارسات السنوات الانقسامية، بل فقط لنشير لما بعد مكالمة هنية مع عباس يوم إعلان ترامب لخطته يناير 2020، بانها لم تكسر كل "السواتر الصناعية" التي وضعت منذ الانقلاب الأسود، وتعاملت ان قطاع غزة جزءا حيويا، وعاد جزء هام اليها للعمل والمتابعة لكل التطورات التي تفرضها المتغيرات الجديدة، وتتطلب تفاعلا مباشرا، خاصة وان قيادات حركتي حماس والجهاد المقررة متواجدة في قطاع غزة، بل ان بعض فصائل منظمة التحرير تلمس انه قيادتها الغزية أكثر اثرا...

سلوك قيادة فتح السلبي مع كسر "الطابو" الانقلابي، مثل "هدية خاصة" لحماس ولتحالفها المطاطي، حتى بعض من "تحالف المنظمة" بات أقرب لها سلوكا وممارسة بل ومواقفا نتاج ذلك السلوك غير المبرر ابدا، وهو ما يجب ان يكون موضع دراسة جادة وتغيير عملي له لأن تنتقل من موقف الى موقف، وليتها تقرر ارسال وزراء حكومتها الى قطاع غزة ليصبح أول امتحان عملي لاختبار الموقف الحمساوي.
على قيادة فتح (م7)، ان تدرك أن قطاع غزة ليست "ووهان" الصينية المصابة بفيروس "كورونا" يجب عزله وفقط، بل البحث في سبل علاجه وتطهيره لتعود صوابية الحال وصحية المشهد، لو أنها تراها جزءا من "بقايا الوطن".

ملاحظة: تصريحات مندوب قطر العمادي بعد لقاء السنوار، تكشف ان تعامله مع "قطاع غزة" ككيان خاص..تحدث عن "التعاون" مع الوزارات والمؤسسات "الغزية" لتنفيذ المساعدات...معقول فتح والرئيس عباس يحتجوا أم أن تلك قطر وما ادراك ما قطر لهم!

تنويه خاص: اثار قرار مسؤول الشباب والرياضة في سلطة رام الله الرجوب بتعيين نجل رئيس حماس نائبا له ومسؤولا عن القطاع جدلا خاصا...البعض "الخبيث" اعتبره القرار وصلا رجوبيا مع حماس تحضيرا لما بعد عباس...وكله بحسابه!

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط