مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

إلى متى يدفع أهل غزة ثمن هذا الصراع؟

إلى متى يدفع أهل غزة ثمن هذا الصراع؟

تاريخ النشر: 2017-08-13 | 13:55

لازالت حلبة الصراع الدائرة بين حكومة الأمر الواقع في غزة ورأس السلطة في رام الله تتصاعد على ضوء إصرار حماس على التمسك باللجنة الإدارية العليا في غزة ، التي تشكل حصان طروادة ، والموقف المعلن من قبل الرئيس عباس بضرورة أولوية حل اللجنة وقيام حكومة الوفاق ببسط سلطتها في القطاع.

مجموعة من الإجراءات التي طالت الموظفين وقطاع الخدمات في قطاع غزة خلال الأشهر الماضية والتي جعلت حياة الناس لا تطاق بعد عشر سنوات من الانقسام والحصار والمعاناة التي تتعدد أشكال الوصف لها ، باعتبار أن الحياة الآدمية في القطاع أصبحت من أحلام الماضي في ظل حالة الانسداد القائم بين طرفي الصراع ، هذا الصراع الذي لا يأخذ بعين الاعتبار في حساباته مصالح الناس ولا حياتهم ولا مستقبلهم.

خلال العشر سنوات الماضية عاش الناس في هذه البقعة البائسة من الكرة الأرضية المُسمّاه قطاع غزة، حياة الضنك والبؤس وأصبحوا تحت الإقامة الجبرية ورهن المحبسين- الاحتلال والانقسام – ولا يعلم الكثيرين هل اللجنة الإدارية سبباً حقيقياً أو وهمياً لفرض المزيدٍ من إجراءات المعاناة لقطاع واسع من السكان لا حول لهم ولا قوة يتلقون اللكمات واحدة بعد أخرى دون رحمة حتى أصبحوا فاقدي الإحساس بالألم من حجم الجروح التي سكنت في أجسامهم .

لقد تحمل أهل غزة ثلاثة حروب في ست سنوات من زمن الانقسام والحصار ودفعوا ثمن ذلك من حياتهم ، قتل وتشريد وهدم للبيوت ومعاناة لم يكن من السهل تحملها ، أملين أن تشكل معاناتهم صرخة لوقف هذا الحال المتمثل في الانقسام والحصار وإعادة اللحمة ووحدة الصف في مواجهة هذا العدو المتغطرس الذي يحتل الأرض والمقدسات ولازال يمارس كل أشكال القمع والحصار ويهدد بعدوان وحرب أكثر ضراوة وتدمير لغزة.

هل من المعقول أن تبقى هذه المناكفة السياسة والإجراءات العقابية ضد الموظفين الحكوميين وقطع الكهرباء ووقف مخصصات الوزارات والمؤسسات والتضييق على قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم هي السبيل إلى جر حماس لحل لجنتها الإدارية والتوقف عن حكم غزة؟؟؟ هذا لا يعني أن موقف حماس مقبول من استمرارها في تكريس حالة الانقسام وارتهان القطاع من أجل الإبقاء على مصالحها وتجاهل معاناة الناس وانهيار أسس الحياة الآدمية في قطاع غزة ، تحت حجج واهية!!! كما أن الإجراءات تلك التي تتخذ من قبل السلطة في رام الله تزيد صعوبة الحياة لسكان القطاع وتنغص عليهم حياتهم ومعيشتهم قبل أن يكون لها تأثير على حماس التي من غير المنطقي أن تجعل من عدم حل اللجنة الإدارية ، ذريعة لاتخاذ تلك الإجراءات التي يبدو أنها لم تنتهي بعد ؟؟؟

إن الأغلبية الساحقة من سكان قطاع غزة هم من يدفعون ثمن هذا الصراع والمناكفة السياسية على حساب قوتهم وحياتهم ومعيشتهم اليومية ومستقبل أبنائهم ، فهل من المجدي البقاء على حالة الصراع هذه والانقسام والحصار وأن يبقى كل طرف (حماس وفتح) يتمترس وراء مواقفه، دون مراعاة لما يصيب الناس من ألم ومعاناة لم تعد تطاق.

الحل يكمن في توافق وطني ، يستند إلى الشراكة السياسية باعتبار أن فتح وحماس مكون أساسي من مكونات النسيج الوطني وأن الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام هي الطريق لوضع أسس جديدة لبناء تلك الشراكة السياسية والعمل على إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية تعيد الحياة الديمقراطية للمجتمع الفلسطيني ويكون صندوق الانتخابات هو الحكم لمن يفوضه الشعب بتحمل المسئولية والسلطة.

من هنا لا بد من العمل على إقامة أوسع تحالف وطني ليشكل لوبي ضاغط من أجل دفع الطرفين لإنهاء هذه الحالة المستعصية وإجبارهما على وقف حالة التدهور والاحتكام إلى لغة العقل والمنطق والمصالح الوطنية العليا في إطار ما تم الاتفاق عليه في القاهرة ودعوة الإطار القيادي لمنظمة التحرير لاتخاذ الخطوات العملية لإنهاء الوضع القائم.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط