مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الى متى مصر ستتحمل المهاترات الفلسطينية؟

الى متى مصر ستتحمل المهاترات الفلسطينية؟

تاريخ النشر: 2018-08-02 | 18:26


سعت مصر استكمال ملف المصالحة ضمن سياق وطني ومصالحة حقيقية بين حركتي فتح وحماس، وبرهنت انها الام والحضن العميق للقضية الفلسطينية لاهداف عروبية لصالح فلسطين ولأهداف اقتصادية وسياسية لها والحفاظ على امنها القومي.
الترتيب الاقليمي الذي يعاد ترتيبه حاليا يحتاج من مصر اعادة ترتيب اوراقها وهذا الامر يحتاج الى ترتيب الورقة الفلسطينية والتفرغ لامور اخرى، وسعي امريكا لبناء " ناتو عربي اسرائيلي" يحتاج الى انهاء الملف الفلسطيني.
ملف المصالحة بات يراوغ مكانه نتيجة المهاترات الفلسطينية دون النظر للمنفعة الوطنية والاهتمام بالمصلحة العليا، وعدم الايمان بالشراكة ودون استنهاض المشروع الوطني، اصبحت الرؤية واضحة والمعوق الاساسي هو الامن والجباية وهما نقاط الخلاف بين الطرفين.
تفكيك المقاومة القائمة في غزة ثم اعادة تجميعها وفقا لبرنامج التفاوض لن ترضى حماس به، وبالذات اذا كان التفكيك دون شراكة او توافق بين الفصائل، الامر الذي يدفع حركة حماس الى اعادة التفكير بمسار المصالحة ليس بمنطق التراجع ولكن على قاعدة الاستمرار فيها بوسائل وآليات وادارة مختلفة.
الجباية المالية والامن وعدم تمكن الحكومة في غزة تجعل المصالحة تدور في حلقة مفرغة، بل ستبقى تأخذ من غزة ولا تعطيها، والمشكلة الاكبر ان حركتي فتح وحماس لهما رؤيتين مختلفتين عن مفهوم تمكين الحكومة، والحركتين لديهما موقفين مختلفين حول دمج قوى الامن. حاول الوسيط المصري تحديد طبيعة العمل الامني في القطاع على اسس شراكية لكن عدم الاتفاق عليه جعل المصالحة مرهونة دون حل، الامر الذي سيجعل مصر تتعامل مع القطاع انسانيا دون حل سياسي وبالتعاون مع اسرائيل والامم المتحدة وحماس دون السلطة، رغم ان السلطة هي التي يجب ان تكون في القطاع، فليس من المنطق ان تتعامل اي دولة رسمية مع تنظيمات إلا اذا كان التنظيم مشروع حكومة اخرى.
عقبات امام المصالحة :-
1. وجود فجوة كبيرة بين مواقف الجانبين، حول ملف الامن والموظفين والجباية والأراضي الحكومية وإدارة المعابر والكهرباء.
2. امريكا لن ترضى بدخول حماس اي حكومة مستقبلية الا بالاعتراف باسرائيل وحل الجهاز العسكري وهذا ما لا ترضاه حماس.
حيثيات تأخير المصالحة:-
• حدوث اختلاف جدي في تطبيق المصالحة والعودة الى نقطة الصفر من جديد، فتسوية ملف الموظفين مرهون بتوفير دعم مالي، والاختلاف الاكبر سيحدث في اعادة دمج اجهزة الامن التي تسيطر فعليا على الارض.
الموقف الاسرائيلي:-
اجتماع الكبينت الاسرائيلي والحكومة السياسية والأمنية الاحد المقبل لمناقشة جهود التوصل الى اتفاق في قطاع غزة ومناقشة عرض ملادينوف ومصر لتهدئة الحدود، وتحسين الوضع الانساني.
اللامبالاة :-
• ادراك فئات عديدة من الشعب الفلسطيني ان نوايا المصالحة لم تاتي في اطار برنامج شراكي وطني.
• عدم وجود آليات تطبيق على ارض الواقع.
• عدم التوافق على اعادة هيكلة الاجهزة الامنية بما يتناسب مع التحالفات الاقليمية الحالية والنظر الى الوضع الاقتصادي والامني للقطاع.
• التصريحات السلبية بين الطرفين .
• طريقة حماس في ادارة غزة احادية، ناهيك عن اضطراب رؤيتها لمكانة غزة في العملية الوطنية، وتحميلها مهمة مقاومة اسرائيل، او تحرير الضفة، على رغم خضوع مليونين من الفلسطينيين فيها للحصار والانقطاع عن العالم الخارجي.
• حماس وفتح حركتين للتحرر الوطني ولكنهما يتصرفان كسلطة ازاء الشعب وازاء الفصائل وليس كفصيلين تحت اطار دولة وحكومة.
المطلوب:-
يجب التركيز على جهود الفلسطينيين لبناء مجتمعاتهم وتنمية مواردهم وتعزيز كياناتهم في ظل المتغيرات الحالية.
خلاصة:-
• هناك ترتيب اقليمي في المنطقة مصر معنية بانهاء المصالحة للتفرغ لقضاياها وقضية ترتيب التحالفات الاقليمية لمنطقة القرن الافريقي "الصومال، جيبوتي، اريتريا، اثيوبيا" والذي بات قريبا بشكل عام الى المحور الاعتدال العربي" الامارات، السعودية"، طوق النجاة لحماس هو لجوئها الى مصر على الاقل لحل الناحية الانسانية للقطاع.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط