مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الى متى سنبقى نطعن بأنفسنا ؟

رحل عنا الرئيس ياسر عرفات قبل تسعة أعوام ، ولكنه باقي بتاريخه وسيرته النضالية , فهو حيٌ في ذاكرتنا وقلوبنا , إلا انه ، وبكل مرارة انه وفي ذكراه العطرة على قلوب الشعب الفلسطيني ، نسمع من البعض ما لا يجب ان نسمعه عن أبو عمار رحمه الله .

افلا يجب ذكر محاسن موتانا ؟

افلا يعي هؤلاء المتحدثين عنه , أن الياسر أبو عمار ما هو إلا بشر من خلق الله وليس ملاك , وانه من الطبيعي جداً ان تكون له اخطاء كغيره من البشر , فالأخطاء في تجربته النضالية أمر حتمي ولابد منه . وإلا لا نستطيع وصفها بالظاهرة الإنسانية ، التي من الممكن تداولها بين الاجيال الحالية والقادمة لأخذ العبر والدروس منها , وإن لم يكن لتلك الأخطاء من مكان بهذه التجربة فإننا سنتحدث عن عالم الملائكة , وهو امر ليس بالمعقول الحديث عنه من قبلنا كبشر , لأنه عالم غيبي ولا يعلمه إلا الله عز وجل.

ومن هذه النقطة اشير وأؤكد أن الانجازات التي حققها هذا الرمز الفلسطيني ، ليست بالانجازات الشخصية , بل هي انجازات لنا نحن الكل الفلسطيني اينما كنا , بدءاً من تكريس هويتنا الفلسطينية على الخارطة الدولية , ووصولاً الى تكريس النواة الأولى لمؤسساتنا الفلسطينية على الارض الفلسطينية , لتحقيق حلم الدولة المستقلة بعاصمتها القدس الشريف.

فتلك الانجازات التي حققها والثوابت التي وضعها الرئيس الراحل ابو عمار لخلفه , تدفعنا للحديث عنها باستمرار وعن ذاك الرجل الشجاع .

فإذا ما عدنا للخلف وذكرنا بأن أوسلو احد اخطائه , فلنكن واقعيين ونتحدث بجراءة عن البدائل التي كانت متاحة للقيادة الفلسطينية ؟

في ظل التآمر الدولي والغربي والعربي على قضيتنا , وأكبر شاهد على ذالك دخول ابو عمار بعد أوسلو في العام 1994م الى غزة , كان من تونس الشقيقة وعبر جمهورية مصر الحبيبة دخولاً لرفح غزة , ولم يكن ذالك الفارس مقيما ًبإحدى دول الطوق , فهو وكل من كان برفقته او حتى من كان محسوب عليه (عرفاتي) , كانوا جميعاً من المغضوب عليهم ومدرجة اسمائهم على اللوائح السوداء لتلك الأنظمة وقتها , الامر الذي دفعه لنقل الكفاح الى الداخل المحتل بجميع اشكاله بدءاً بالمقاومة السياسية.... وصولاً للمقاومة العسكرية , وكان له ذلك .

ولنعد بشريط الذاكرة للخلف قليلاً لعام 2000م , عندما شارك أبو عمار في كمب ديفيد2 , حينها راهن الكثيرون وللأسف من ابناء جلدتنا , واتهموه انه سيوقع وسيبيع ووو... الخ من الإشاعات المغرضة , والتي كشفت الايام لتلك الافواه التي تناقلتها انها ليست إلا على باطل , فهي لم تهدف إلا للتشويه والنقد لغرض النقد فقط , وتعزز فقدان الثقة الداخلية بأنفسنا كفلسطينيين .

والدليل الاكبر على ذالك ما شهده العالم اجمع بأن هذا الرجل المقدام , قام وبعد ضغوط امريكية اسرائيلية عربية عليه , بدعوة الرئيس الامريكي بيل كلينتون وفي عقر داره وبرفقته رئيس الوزراء الاسرائيلي باراك , للسير في جنازته. وطلب الشهادة من ربه , ونالها بكل جداره مما اغلق الابواب امام المزاودين على وطنيتيه.

فالأيام اثبتت وستثبت يوماً بعد يوم ان ابا عمار رجل المواقف , وانه شخصية تختلف معها بالأفكار والآراء ولكن لا يستطيع احد الاختلاف عليها , فسيرته وشخصيته بمثابة مدرسة نضالية فلسطينية بامتياز .

والآن وللأسف أشعر بأن السيناريو يتكرر مع خلفه الرئيس محمود عباس ( ابو مازن ) , ففي هذه الايام الصعبة علينا كفلسطينيين نسمع الكثير من اتهامات الخيانة له , ولمسيرته النضالية. لماذا لا نسمع نقداً بناءً للعمل النضالي في معركته التفاوضية , لكي تعطي المفاوض الفلسطيني الزخم المطلوب لتحقيق الهدف , ناهيك عن شخصّنة النقد بدون ذكر الايجابيات للبناء عليها , لماذا لا نشكر محاسن احيائنا إلا بعد موتهم ؟!

افلم تكن مسيرة الختيار أبو عمار خير التجارب التي تدفعنا للثقة ببعضنا البعض , ولعدم طعن الظهر الفلسطيني , بل يجب ان تدفعنا لتكريس اللحمة الوطنية الفلسطينية على حقيقتها. والله كفانا غلب , فنحن بحاجة ماسة للكل الفلسطيني بفصائله وحركاته وأحزابه وجميع شرائح الشعب , لإنجاز الحلم الفلسطيني الكبير , وتكريس دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشريف .

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط