مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الى متى تستمر معاناة طالبي العمل في غزة

الى متى تستمر معاناة طالبي العمل في غزة

تاريخ النشر: 2023-05-06 | 17:03

واقع مرير يعيشه العمال في قطاع غزة فمعظمهم بلا عمل، ومن يتحصل منهم على عمل فيتقاضى أجور متدنية، آملاً في إيجاد حلول عملية وسريعة ليكون مستقبلهم أفضل، وهناك ثغرة شاسعة بين المعاناة اليومية التي يعيشها الفلسطينيون تحت الاحتلال، وهي معاناة لا توصف من الصبر والكرامة، وبين الحياة الطبيعية التي يطمحون إليها. وينبغي ألا يغيب عن أذهاننا أنه في صميم حل هذا النزاع الطويل تقع طموحات النساء والرجال والأطفال والأهل والشيوخ بالعيش حياة عادية وتحقيق مهاراتهم وطاقاتهم من أجل تحسين ظروفهم المعيشية .

والمشكلة الآكبر في ارتفاع نسبة البطالة لنحو 50%  والتي تعني أن نصف سكان القطاع يعيشون بلا دخل يومي، فضلا عن ارتفاع نسبة الفقر لقرابة 60% وتعطل نحو ربع مليون عامل، يعمق الكارثة الإنسانية في غزة، ويزيد من معاناة العمال

كما أظهرت القوى العاملة الفلسطينية بيانات مسح أن أكثر من 100 ألف يعملون داخل الأراضي المحتلة من قطاع غزة في عام 2022 وذلك في قطاعات البناء والتعدين والمحاجر والزراعة والصيد، في حين أشارت إلى أن 158 ألف عامل يحصلون على تصاريح عمل،

وانخفض عدد العاطلين عن العمل إلى 367 ألفا في عام 2022 مقارنة بـ 372 ألفا في عام 2021، كما انخفض معدل البطالة بين الأفراد المشاركين في القوى العاملة في فلسطين في العام 2022 إلى حوالي 24% مقارنة مع حوالي 26% عام 2021".

واذا نظرنا الي الأجور المتدنية لعمال قطاع غزة والتي تتجاوز  عددهم الـ200 ألف عامل، باتت ظاهرة ترهق كاهل العمال وتشكل انتهاكا واضحا لحقوقهم وامتهانا لإنسانيتهم، خاصة وان الأجور التي يتقاضونها لا تتناسب مع ساعات العمل والجهد المبذول، وأقل بكثير من الحد الأدنى للأجور والذي لم يُقر حتى الآن بغزة، حيث يصل أجر بعض العمال إلى 100 دولار شهريا .

وفق مركز الإحصاء ـ فقد بلغ معدل الأجر اليومي الحقيقي للمستخدمين بأجر في القطاع الخاص عام 2022 (سنة الأساس= 2018) حوالي 93 شيقلًا في فلسطين؛ بواقع 38 شيقلًا في قطاع غزة و117 شيقلًا في الضفة الغربية (لا يشمل العاملين في إسرائيل والمستعمرات فاع أسعار غالبية السلع بغزة

إن الباب ما زال مفتوحاً ليطرح تساؤلات كثيرة، أبرزها، أين حقوق عمالنا في غزة والتي تقدر بمليارات الشواكل؟، ولماذا تواصل السلطة الفلسطينية الصمت على ذلك؟، وأين دور المؤسسات الحكومية والاتحادات والنقابات العمالية في ملاحقة وفضح سماسرة تصاريح العمل داخل غزة والذي يقدر عددهم بنحو 75 ألفاً ويلحقون خسائر للعمال تقدر بـ143 مليون شيكل شهرياً، ومن المسؤول عن سياسة إغراق الأسواق بالسلع الرخيصة المستوردة دون ضوابط أو قيود، والسوق المحلية بالمنتجات الإسرائيلية رغم وجود بدائل لبعضها،

 ومن المسؤول عن استمرار ارتباط الاقتصاد الفلسطيني بنظيره الإسرائيلي دون التحرر من قيود بروتوكول باريس الاقتصادي، ولماذا لا نجري مراجعة لواقع مؤسساتنا الاقتصادية ودورها في رسم سياسات تشجيع الاستثمار وبحث أسباب هروب رأس المال الفلسطيني إلى الخارج؟.

أمام الواقع المرير الذي يعيشه الإنسان الفلسطيني، بات مطلوباً إعادة قانون الضمان الاجتماعي، والأخذ بعين الاعتبار مصالح الفئات الدنيا من الطبقات الفقيرة والوسطى، من أجل العدالة الاجتماعية ووضع حد لسياسات الاستغلال والنهب التي يتعرض لها عمالنا وأبناء شعبنا الفلسطيني.

قوانين كثيرة لم تجد طريقها نحو التنفيذ، كـ«قانون الحد الأدنى للأجور» والذي لم تضع خططاً لإلزام أرباب العمل لتطبيقه وخصوصاً في القطاع الخاص، فيما لم تُفعّل الصندوق الوطني للتشغيل والحماية الاجتماعية للمساهمة في الحد من معدلات الفقر والبطالة في صفوف العمال لمواصلة دورهم النضالي والاجتماعي، كما لم تُعدل «قانون العمل الفلسطيني» لضمان الحماية لحقوق العمال والعاملات في سوق العمل الفلسطيني، وإنشاء المحاكم العمالية المتخصصة لفض النزاعات العمالية وحلها بين العمال وأرباب العمل بعيداً عن التسويف والمماطلة.

وللأسف لم يترك أصحاب المصالح الضيقة من حركة حماس في غزة والضفة شيئاً لعمالنا وشبابنا ولأجيالنا القادمة إلا وأغلقوها في وجوههم دون ترك أي بصيص أمل لمستقبلهم. لذا بات على السلطة وصناع القرار في الضفة وغزة الاعتراف بخطورة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، ورفض شروط المؤسسات المالية الدولية التي تزيد من إفقار الفئات الفقيرة وتعمق تبعية الاقتصاد الفلسطيني للاقتصاد الإسرائيلي، 

 وبهذا، يجد العديد من العمال الفلسطينيين أنفسهم أمام خيارات محدودة تتمثل فيما يلي: استخدامهم استخداما لمضمونة؛ المجازفة ببدء مشاريع في هذه البيئة المتقلبة والقاسية؛ اجتياز ًمنقوصاً في سوق العمل الفلسطينية غير ا الجدار الفاصل ونظام التصاريح الاسرائيلية للحصول على وظائف أفضل أجرا ً تعقيدات في إسرائيل والمستوطنات. 

واقعنا مؤلم والانفجار قادم لا محالة، والحالة الفلسطينية تعيش حالة من التيه والضياع، فيما الانقسام باقٍ رغم ما ضيّع على الشعب الفلسطيني من فرصٍ كثيرة، فأصبحنا سلطة بلا سلطة وضحايا للتوحش الرأسمالي، وأصبحت الحركة العمالية والنقابية الفلسطينية تعيش تحت سطوة الهياكل البيروقراطية والمصالح الطبقية والاجتماعية الفئوية

 

×
أخبار
يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط