مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الى كاتب سعودي...تعلم قراءة شعب فلسطين!

الى كاتب سعودي...تعلم قراءة شعب فلسطين!

تاريخ النشر: 2019-06-19 | 03:16

حسن عصفور
حسن عصفور سياسي وكاتب فلسطيني

كتب حسن عصفور/ من حق كل مواطن عربي ان يقول ما يشاء رأيا نحو الموقف السياسي الرسمي أو الفصائلي الفلسطيني، مؤيدا رافضا، متأتأ، فتلك ليست مشكلة، ما دمنا نعترف انها القضية المركزية للأمة العربية، حتى لو حاول البعض تجاهل تلك الحقيقة الثابتة، والتي لن تنتهي ما دامت دولة الكيان قائمة كدولة احتلال على حساب الأرض.

ورغم، أن الفلسطيني سيعاقب بكل السبل "غير الأخلاقية"، لو قال قولا ما ورأيا ما حول أي نظام عربي، ولا حق له هو سوى "المديح" والتهليل، وغيرها عليه ان يتحمل ما سيكون من نتائج، وذلك ينطبق على الفلسطينيين العاملين في بلاد عربية، أو مقيمين في فلسطين التاريخية تحت الاغتصاب والاحتلال، او من هم في منافي هذه أرض.

تلك ليس مسألتنا راهنا، ولكن ما يهمنا أن يخرج صحفي سعودي إسمه محمد آل الشيخ، (شخصيا لم تتح لي فرصة معرفة الإسم أو قراءة ما يكتب قبل يوم 15 يونيو 2019)، ليطلق "فتوى سياسية" مشفوعة بقسم، بأن الفلسطيني يفضل أي بلد خليجي مقيم فيها على العودة لفلسطين، الشيخ قال في تغريدته تلك (اقسم بالله لو سألوا جميع الفلسطينيين الذين في دول الخليج: هل تفضل الاستيطان في الدولة التي انت فيها ام تفضل العودة لفلسطين؟.. ستجدهم جميعاً وبلا استثناء لا يريدون العودة ويفضلون الاستيطان ...).

سنترك جانب الاستخفاف في الحديث عن الكل الفلسطيني واستخدماه تعبير يكشف عن فهم غريب للعلاقة بين الفلسطيني والبلد العامل بها، ونضع جانبا انه تحدث نيابة عن الفلسطينيين، وليس مهما كثيرا قسمه "الديني" فتلك باتت من مظهر لم يعد يحمل أي مدلول للمصداقية، فكل حاكم ومسؤول فردي يلجأ أيضا الى "الدين" يقسم ويقسم" وقسمه يبقى حيث كتب أو قيل.

بعد بحث عن الشخص الذي تطوع ونصب نفسه قارئا لـ "الفنجان السياسي"، تبين انه يكتب في جريدة اسمها "الجزيرة" تصدر في السعودية، والحق انه كشف عن كمية جهالة سياسية – ثقافية عن الشعب الفلسطيني، يحتاج الى طلب مدرس تاريخ مع شراء كل كتاب له صلة بشعب فلسطين، والاستماع الى كل تراث الغناء والموسيقى الشعبية وربما بعض أناشيد الثورة.

بالتأكيد، لا ينكر أي فلسطيني ما للدول العربية من "فضل استقبال" فلسطينيين ذهبوا للعمل، خاصة بلاد الخليج، وتحديدا في بدايات تكوينها الحديث، وربما هو أحد تلاميذ مدرس فلسطيني، او والده أو أي من اقاربه، فأبناء فلسطين كان لهم بالمقابل فضل المشاركة في بناء مؤسسات دول والمشاركة في تعليم أجيال، ولم يكن وجودهم هناك "عمل خيري"...عمل مبدع مقابل، مع سلوك لا زالت الغالبية من أهل تلك البلاد تراه الأكثر تقديرا.

أن يذهب آل الشيخ الى الجزم القاطع، بأن كل الفلسطينيين المقيمين في بلاد الخليج يفضلون "الاستيطان" فيها على العودة الى بلدهم الأم، لهو قول جهول جدا جدا، ولن نقف عند استخدامه تعبير الاستيطان غير الأخلاقي، لكن أكد أنه لا يعلم شيئا عن حقيقة الفلسطيني الانسان، والهوية، وليته يزور أي بيت من بيوت فلسطيني الشتات ليدرك عمق الانتماء للأرض والوطن، فلن يخلو منزل من أثر تراثي وثقافي لفلسطين، بل وان غالبية من يعيشون خارج فلسطين، يصرون الحديث بلهجتهم الأم.

عشق فلسطين، انتماء وليس وظيفة يا هذا، ولولا ذلك الارتباط الروحي، وعشق الرابطة بين الانسان ووطنه لأصبحت فلسطين خبرا من الماضي على ضوء مؤامرات لم يتعرض لها شعب آخر.

نعلم، ان بعض "فاقدي الانتماء"، يحاولون القفز من "حضن" عروبي الى ما هو نقيضه، وأن هناك تيار اصابته لوثة كارهة لفلسطين محبة لغيرها، استغل زمن الانحدار الراهن، وخنوع أدوات العمل الرسمي الفلسطيني لحسابات غير وطنية، ليمارس بث سموم حقد على من هو "تاج" في مسار الشعب وفخر لأمة، وتاريخ الأمم والشعوب لا يقاس بـ "رصيد في بنك"، بل بـ "رصيد كفاحي – سياسي وثقافي". وفلسطين رصيدها يحتاج غيرها دهورا للحاق به.

وردا على قسمك، لو خير أي فلسطيني ان يموت متسولا فوق تراب وطنه، على ان يقيم "غريبا" في أي بلد كان لاختار الموت... على آل الشيخ أن يبحث مسببات ذلك "العشق الفلسطيني لفلسطين"...فلسطين وطن وهوية وروح، وهو ما يفتقده كثيرون من المدعين بأنهم "مواطنين" في دول!

قامة الفلسطيني وهامته أعلى كثيرا من المساس بها يا هذا!

ملاحظة: نتنياهو المطارد بتهم فساد بالجملة يهلل ليل نهار بعلاقاته مع الدول العربية... مع هيك لا يملك من يتحدث عنهم جرأة كشف علاقاتهم "السرية" مع الكيان، وهاي وحدها بتبين كم أن فلسطين مرعبة وجدانيا يا بيبي!

تنويه خاص: زيارة الشيخ الصباح أمير الكويت الى العراق "تاريخية"، لكسر كل تراكم نتج عن "ورطة الراحل صدام" بفخ أمريكي...زيارة لها الكثير سياسيا!

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط