مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إلى سيادة الرئيس.. لا تصالح!

إلى سيادة الرئيس.. لا تصالح!

تاريخ النشر: 2016-01-26 | 09:20

يموت أبناؤنا.. فنحمل النعوش على «جناح الروح».. العين تدمع.. والقلب يدمى.. لا فرق بين شهداء العريش أو الهرم أو غيرهم.. ورد مصر تقطفه يد الإرهاب.. ثم يخرج لك ولنا أحدهم أو بعضهم: «صالح»..!.. اجلس على المائدة، وضع يدك فى أيد ملطخة بالدماء..!!. أى جنون ذاك..؟!

اليوم.. ذكرى ثورة يناير.. ومازلنا ندفع الثمن.. ثمن الحرية.. ثمن الإفلات من استبداد نظام وفاشية «جماعة».. لذا دعنى - سيادة الرئيس - أقول لك هذا الصباح: لا تصالح.. أقول لك ما قاله الراحل العظيم «أمل دنقل»: لا تصالح.. ولو منحوك الذهب.. أترى حين أفقأ عينيك.. ثم أثبّت جوهرتين مكانهما.. هل ترى..؟!.. هى أشياء لا تشترى..!

أبمقدورك - سيادة الرئيس - أن تشترى وطناً بلا جراح الثكالى والأرامل والأيتام؟!.. أبإمكانك أن تشترى أخلاقاً لخصمك؟!.. أن تعيد الحياة لرجال وشبان اغتالتهم يد الإرهاب؟!

الدماء حين تسيل ليس بمقدور بشر أن يعيدها إلى العروق والشرايين.. والدموع عندما تنهمر من الأعين تكتب تاريخاً لا يمحوه أحد.. الثمن تم سداده كاملاً.. فكيف سنبرر للشعب والجيش والشرطة تصالحاً مع من قتلهم بدم بارد؟!

سأروى لك قصة: جلس قيادى إخوانى مع ضابط كبير بجهاز أمن الدولة.. كان ذلك قبل ثورة 25 يناير.. قال «الإخوانى» للضابط: نحن نمارس لعبة القط والفأر طول عمرنا؟!

أجاب: نعم.

- ما رأيك.. ماتيجى نبدل المواقع.. تلعب أنت دور الفأر.. وأنا دور «القط».. خلينا نجرب أسبوع مثلاً.

نظر إليه «الضابط» ملياً.. ثم أطلق ضحكة هزت المكان.. وأجاب:

- موافق.. نبدأ من بكرة.

مرت أيام ثلاثة.. وفوجئ «القيادى الإخوانى» بضباط الشرطة فى منزله.. سألهم: خير.. فيه حاجة؟!.. أجابوا: لدينا أمر بالقبض عليك..!

ظل «الإخوانى» فى الحبس أربعة أيام.. كان يضرب كفاً على كف: هل يُعقل أن يقبض «الفأر» على «القط».. كيف أكون ضابطاً فى «أمن الدولة» وأدخل السجن؟!

لم تطل حيرة «الإخوانى».. إذ وجد نفسه ذات مساء أمام ضابط «أمن الدولة».. صرخ غضباً: هو ده اتفاقنا يا باشا؟!.. كان «الضابط» هادئاً للغاية.. طلب منه أن يجلس، وأمر بكوب شاى سكر زيادة.. ثم قال لـ«الإخوانى» الغاضب:

- لقد أمرت بالقبض عليك لأنك «غبى».. أنت من نقض الاتفاق..!

- إزاى.. والله ما حصل.

- والله حصل.. هو يا راجل فيه «قط» محترم بيستخبى فى «جحر».. الجحور للفئران وليست للقطط..!

- مش فاهم؟!

- تمام.. خلينى أفهمك أكتر.. نحن اتفقنا أن تلعب دور «الضابط» أسبوعاً.. صح؟

- صح.. يا باشا.

- طيب ينفع «ضابط أمن دولة» يعقد اجتماعات سرية.. ويصدر تعليمات سرية.. ويلتقى بمعاونيه تحت الأرض.. ويشتغل ضد الدولة؟!

اتسعت حدقتا عين «الإخوانى».. وانعقد لسانه عن الكلام.. فأردف «الضابط» قائلاً:

- كنت أثق فى ذكائك.. ظننت أنك ستلعب «سياسة» خلال هذا الأسبوع.. ولكنك لم تستطع التخلى عن «العمل السرى».. أنت لا ترى إلا فى الظلام.. ولا تنمو إلا تحت الأرض.. «قميص القط» واسع عليك..!

واصل «الإخوانى» صمته ودهشته.. فاختتم «الضابط» كلامه:

- شوف.. أنت لست قطاً.. ولن تكون.. لقد تربيت فى الظلام.. ولن تقوى على الحياة فى النور.

ضرب «الضابط» الجرس.. وصرخ «خدوه»..!

فى القصة ألف مغزى ومليون دلالة.. ولُدِت جماعة «الإخوان» فى ليلة مظلمة عام 1928، جنين مشوه أغلق عينيه عن النور.. ما كان له أن يخرج للشمس فى وطن استوعب كل الحضارات والثقافات.. هو أصلاً تعلم منذ نعومة أظفاره أن «الوطن» كلمة خارج قاموسه: أول درس يتعلمه «الإخوانى» أن «الجماعة» وطنه، وأن «مصر» إحدى ولايات «الأستاذية» فى العالم.. وثانى درس فى «كتاب التجنيد والطاعة العمياء» أن أولئك الذين يعيشون فوق الأرض كفار.. أنت ستعيش «تحت الأرض» حتى نرث الأرض وما عليها..!

حين ورثوها عام 2012، لم تقو أعينهم على احتمال أشعة الشمس.. لذا كان طبيعياً أن يحكموا وطن التنوع والتسامح من «مخبأ سرى»..!

يقول لك بعضهم - سيادة الرئيس - امنحهم فرصة..!.. أى فرصة تلك وقد أغدق عليهم الله عز وجل بـ«حكم مصر»؟!.. يقول لك من لا يفهم «كتالوج الجماعة»: دعهم يشاركوا سياسياً..!.. أى مشاركة تلك، وقد دنسوا الإسلام بـ«وسخ التآمر»؟! أى سياسة هذه، وقد خططوا واتفقوا ورسموا لـ«توزيع أرض مصر على الحلفاء والأصدقاء»..؟!.. فارق كبير بين السياسة والخيانة.. وفارق أكبر بين الاختلاف فى وجهات النظر على أرضية وطنية.. وقتل الأبرياء على أرض الوطن..!

فى القصة ألف مغزى ومليون دلالة: وحدهم الضباط - سواء الراحلون أو الحاليون - يعرفون «الجماعة» جيداً.. لا عهد لهم.. ولا نور فى قلوبهم.. ولن يكون أمامك - سيادة الرئيس - فى «التصالح» معهم سوى أمر من اثنين: إما يجلسون معك ومعنا فى أشعة الشمس.. فتعمى أعينهم.. وينقلبون علينا جميعاً.. أو تنزل لهم تحت الأرض.. وأنت ونحن اعتدنا أن نحيا فى «النور».. ثم إن الإسلام الذى نعرفه أضاء البشرية فى عصور الظلام.. فكيف لنا أن نعيده إلى «الجحور»؟!

.. والأهم: ماذا نقول للشهداء.. والثكالى.. والأرامل.. والأيتام؟!

عن المصر اليوم

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط