مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الى حماس.. الموظفون الفلسطينيون ليسوا رهائن للمساومه..

بما انني عاصرت كل اوجاع الشعب الفلسطيني بالداخل والشتات لنبدأ القصه من بداية الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينيه.

بعد نكبة عام 1948 واعقبتها نكبة عام 1967، انقسم الفلسطينيون الى فئتين:

• فلسطينيوا الداخل في اراضي قطاع غزه والضفه الغربيه واراضي ال 48 وهم يملكون هويه تسمح لهم بالعيش في الاراضي الفلسطينيه

• فلسطينيوا الشتات بالاردن وسوريا ولبنان ودول الخليج وبعض الدول العربيه ودول العالم وهؤلاء هجروا من اراضيهم عنوه ولم يسمح لهم باصدار الهويه الصادره من اسرائيل والعوده، وحتى اليوم لا يوجد أي حل لقضيتهم للعوده لارض الوظن

فلسطينيوا الشتات كانوا يعيشون اقسى الاوضاع نظرا لظروف تهجيرهم عنوه من بلدهم وعدم امكانية العوده، فالمعابر بيد اليهود من كل جانب، يعيش الفلسطينيون في الدول العربيه اقسى الاوضاع حيث لا تعطيهم هذه الدول ادنى الحقوق في العمل او العلاج او المواطنه، بل يعتبرونهم عبأ عليهم ويحاولوا التخلص منهم بالتضييق عليهم بشتى السبل، عاش هؤلاء على امل ان يحل المجتمع الدولي قضيتهم ويستطيعوا العوده لفلسطين

كانت منظمة التحرير الفلسطينيه بقيادة فتح هي الممثل الوحيد للفلسطينيين المبعدين عن وطنهم ومن ثم كانت الامل الوحيد لحل قضيتهم. بعد كفاح المنظمه بقيادة الرئيس ياسر عرفات والرئيس محمود عباس لسنوات طوال، توصلوا لاتفاقية اوسلو الذي يتيح لقيادة المنظمه والمقربين لها الحصول على لم شمل للعوده للضفه وغزه وتشكيل سلطة فلسطينيه على ارض غزه والضفه

كانت اول انفراجه شعر بها الفلسطينيون، بالنسبه لفلسطينيي الداخل لم يلمسوا فرقا ولكن فلسطينيي الشتات وضعوا في هذا الاتفاق الامل بالعوده لارض الوطن.

للاسف من عاد بموجب هذا الاتفاق فقط قيادات فتح والمقربين اليهم بينما تناسوا قضية باقي فلسطيني الشتات من نازحي عام 1967 وعام 1948. لذا سعى منهم العوده ليعيش محاصر بدون هويه في غزه او ان يأمنوا مستقبلهم في دول الخارج

عندما استلمت السلطة المؤسسات والوزارات في غزه والضفه، عمدوا على اقتصار التوظيف على ابناء الحركه، وتناسوا باقي فئات الشعب بمن فيه ابناء حركة حماس

حركة حماس التي لعبت دور مهم في دحر الاحتلال من خلال كتائب عز الدين القسام، لم يكن لها نصيب من الوظائف الا من خلال الجامعه الاسلاميه او مؤسساتها، كان معظم الدعم المالي ياتي من ايران حسب علمي.

اما باقي الشعب الذي ليس له ظهر من حماس او فتح فبقى ضائع وتائه ليس له سبيل الا رحمة الله، كان الفساد يعم جميع مؤسسات الدوله وكان اساس التعامل فيها الواسطه والمحسوبيه

انسحبت اسرئيل من جانب واحد وكانت هذه اكبر انفراجه لاهل غزه ان يتخلصوا من الاحتلال للابد ولكن لم يعلموا انها بدايه لمعاناة من نوع اخر حيث باتت ارض خصبه للصراع بين فتح وحماس، ما ان تنفس اهل غزه الصعداء من ان يتخلصوا من الاحتلال الا تفاجأوا بصراع حماس وفتح على السلطه بارض غزه

طالبت حماس بالحاح بالانتخابات التشريعيه ولم نكن نستوعب ما سر اصرارها في ذلك، واعدت جيدا لتحقق الفوز في الانتخابات حتى انها كانت تاخذ العجائز من فراش الموت للتصويت لها

عندما فازت حماس بالتشريعي لم يستوعب الشعب معنى هذا الفوز، اعتقدوا انه ستكون هناك شراكه نزيهه في تولي السلطة بين حماس وفتح وتوسم الشعب ان يكون هناك اصلاحات في كافة جوانب الحياه

لكن تفاجأ الشعب بسلسلة من العقوبات والحصار، رفضت الرباعيه دفع أي مساعدات لاي حكومه تشارك بها حماس ورفضت فتح مشاركة حماس أي حكومه. سعت حماس لتوظيف كوادرها في مناصب عليا خلال فترة حكمها، لم تنتظم الرواتب فسعى العسكر المنتمون لفتح للتظاهر على عدم انتظام الرواتب مما دفع حماس بالرد من خلال القوه التنفيذيه. جرت عدة محاولات لتعديل الحكومه املا في ايقاف الاقتتال الداخلي بتدخل عربي، الا اننا تفاجأنا بين يوم وليله بالانقلاب الذي حدث من حماس او ما يسمى بالحسم العسكري

سيطرت حماس على كافة المعابر والوزارات والمنشأت العسكري بالقوه وهذه كانت كارثه جديده على الشعب الفلسطيني، وحاولت ان تسبغ على انقلابها بالشرعيه

هذا كان فصل جديد من معاناة الفلسطينيين لكن صبت لعنته على الموظف الفلسطيني هذ المره فوجد نفسه بين يوم وليله مخير في الالتزام بين حكومتين ، حكومة سلام فياض وحكومة اسماعيل هنيه، وعليه ان يختار في نفس الوقت والا سيخسر الجانبين ووظيفته

اختار معظمهم المشي مع الجماعه والا الغرق في المجهول، اختاروا ان يلتزموا بالحكومه التي يعترف بها العالم وقامت بتوظيفهم واعتقدوا انها سحابة صيف وسيكون قرار عودتهم للعمل بعد فتره قصيره عندما يتصالح الطرفان لكن انى لحماس ان تتنازل عن الغنيمه التي حظيت بها

اغلاق معبر رفح بشكل دائم ولا انساني وتدهور الكهرباء كان اسرع اشكال العقاب على الانقلاب الذي قامت به حماس. استغلت حماس الفراغ الوظيفي لتعيين كوادرها في مناصب عليا والغريبه انها التزمت معهم في دفع رواتبهم كما التزمت السلطة في دفع رواتب من والووها بانتظام ، مما دفع المواطن الفلسطيني السؤال لماذا الاقتتال ومن ثم الانقلاب اذا كان كلا الطرفين قادر على دفع الرواتب. هل كان الانقلاب ليتوفر لحماس الارضيه للاستيلاء على الوزارات وتعيين كوادرها بمناصب عليا ومن ثم تسلم عبأ رواتبهم للسلطه تحت مسمى مصالحه وهميه تهدف لتمويل سيطرتهم على القطاع.

مرت سبع سنوات ويأس المواطن من أي تقدم في المفاوضات او المصالحه او رفع الحصار عن غزه او تنازل حماس عن الحكم، ثم تفاجأ المواطن باتفاق المصالحه السريع التي لا يعرف خفاياه ولا يوجد أي خطوات تنفيذيه لبنوده تساعد أي حكومه على تطبيقه.

انتطرت حماس الغنيمه من اول وهله وقامت بمهاجمة البنوك لدفع رواتب موظفيه ومن ثم ادخلت القطاع في حرب شرسه مع الاحتلال املا في رفع الحصار وهي تعلم ان اي وعود اسرائليه بهذا الشأن لن تطبق، انتهت الحرب بعد شهادة 2200 شهيد وحوالي 10000 جريح والالاف البيوت المهدمه بدون نتائج عمليه على الارض كرفع الحصار، وفي نفس الوقت كانت تصارع لابقاء الوضع ما عليه من خلال عدم تسليم أي شيء للحكومه الجديده وعدم السماح للموظفين القدامى بالعوده للعمل ومن ثم تطابها بان تتحمل مسئولياتها

من الواضح للمواطنين ان فتح استغلت اوسلو لتسيطر على الضفه وغزه، بينما حماس استغلت الانتخابات التشريعيه لتسيطر على غزه وتريد ان تستغل تشكيل الحكومه لتمويل سيطرتها على القطاع ودفع رواتب موظفيها

سؤالي لفتح: ماذا استفادت فتح من هذه المصالحه ان كان الوزير لا يستطيع فيها ان يصل وزارته او حتى القيام بعمل روتيني بسيط كتسجيل الموظفين بالوزاره واعادة أي منهم، وماذا تنتظر من حماس التي سترفض ان تتنازل عن أي شيء سيطرت عليه بالسلاح.

وسؤالي لحماس: هل الموظفين القدامى رهائن للمساومه بيد حماس، الم يكن جلوسهم عن العمل بقرار سياسي من رئيس السلطه الوطنيه نتيجه لاحتلالهم العسكري للقطاع ؟؟ وما سر وضعها للعراقيل لعودتهم وكأن عودتهم هي عودة الاحتلال الاسرائيلي، السر انهم يخشون على المناصب التي امنوها لابناءهم عند غيابهم. هل يعقل ان تمنع حماس الحكومه من اداء ابسط ادوارها بحجة انه ليس هناك توافق على هذا وذاك

ارى ان الارض والموارد هي ملك للشعب وليس لفصيل معين، ومن هنا ارى ان الحل العادل للقضيه هو:

• ان يتم اعادة الموظفين القدامى فورا لاماكن عملهم

• ان تتولى حماس دفع رواتب موظفيها من خلال الايرادات التي تصل حماس والضرائب

• ان تتولى فتح دفع رواتب موظفيها من الموارد التي كانت تدفع منها سابقا

• ان تسحب الترقيات من أي موظف قبل الانقلاب او بعد الانقلاب فهي مشكوك بها جمله وتفصيلا وتشكل هيكليات يسكن فيها الموظفين حسب الكفاءه والاستحقاق وليس حسب الواسطه والمحسوبيه

• يتم دمج الموظفين قبل وبعد الانقلاب بدون طرد أي موظف وبمجرد ان يتم الدمج يتم توحيد الخزينه ودفع الرواتب

• يتم استلام المعابر والامن بمشاركة كلا الطرفين من موظفي حماس وفتح

بالنسبه لمعبر رفح فيجب ان يعمل رئيس السلطه افلسطينيه على فتحه فورا مع مشاركة موظفي حماس في المعبر، لان القسام هم من يدافعون عن الوطن فلا يعقل ان يتم تهميشهم في المعابر والامن

بالنسبه للكهرباء ، فلا ارى حل فوري الا العمل على شراء خطوط جديده من اسرائيل تغطي زيادة الحمل، خاصه ان اسرائيل دولة احتلال ومن واجبها تغطية مستلزمات القطاع الانسانيه

بالنسبه للنازحين عام ال 1967 بالخارج، فيجب ان يعطوا جميعا لم شمل سواء لغزه او الضفه كل حسب سكنه الاصلي لانهم مواطنين اصليين في الضفه وغزه ومن حقهم العوده

بالنسبه للنازحين عام 1948 م، فيجب تسويه اوضاعهم مع اسرائيل ووكالة الغوث للاجئين الفلسطينيين بشكل عادل يناسبهم، جميع العالم رأي كيف انه اوضاعهم سيئه من خلال مأساة مخيم صبرا وشاتيلا ومخيم اليرموك

 [email protected]

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط