مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

إلى جدعون ليفي مع التقدير

إلى جدعون ليفي مع التقدير

تاريخ النشر: 2017-04-18 | 08:47

" المرة الأخيرة التي أنقذت فيها أميركا العالم من خلال الحرب، كانت في عام 1945، كانت هذه حربها العادلة الأخيرة (ضد ألمانيا النازية) ومنذ ذلك الحين تصرخ دماء ملايين البشر وتقول إن أميركا هي التي ترتكب المجازر الكبرى منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية، وهي التي تسبب موت هؤلاء الملايين في الحروب التي زعمت أنها ستنقذهم وتحررهم، ولكنها عند كل عملية تحرير تزرع القتل والدمار وتسبب بكاء الأطفال، اسألوا العراقيين، كانت بلادهم أرضاً أكثر أمناً وأقل نزفاً إلى أن قررت زعيمة العالم الحر تحريرها، ومنذ ذلك الحين يعرف العراق حرية أقل وسفك دماء أكثر" .

" احتلال العراق من قبل الولايات المتحدة كان المحرك لانهيار العالم العربي، والمواطنون الليبيون لم ينسوا أبداً من أنقذهم، وأدى إلى انهيار دولتهم حتى الآن، وسبق لأميركا أن حررت كوريا الجنوبية بـ 2.5 مليون قتيل وجنوب فيتنام بـ 4 ملايين قتيل، ولذلك قد يكون من الأفضل أن لا تهب أميركا لإنقاذ أطفال سورية، خاصة إذا كانت اليد على الزناد هي يد ترامب " هذا ما قاله حرفياً صحافي لا أحد يتسرع ويتصور أنه عربي أو يعتقد أنه مسلم، فهو ليس كذلك لا هذا ولا ذاك، بل هو الصحافي اليهودي الإسرائيلي جدعون ليفي، نعم يهودي إسرائيلي، يقف ضد الصهيونية ويكتب ضدها، كان ولا يزال، وقد يسأل بعض القوميين والإسلاميين ما هو موقفه نحو فلسطين، ففلسطين هي البوصلة لمعرفة نوايا الشخص وسياساته، وهذا حق، فماذا قال في مقالته المنشورة في صحيفة هآرتس العبرية يوم 9/4/2017، قال حرفياً في مقالته التي حملت عنوان أميركا التي تُحرر :

" حروب تحرير الولايات المتحدة تذكرنا بحروب تحرير حليفتها إسرائيل، ففي العام 1967، حررت إسرائيل الضفة الفلسطينية وقطاع غزة، ومنذ ذلك الحين لا يعرف سكان الضفة والقطاع كيفية شكر من حرر القدس وفلسطين، حياة الحرية هذه لم تكن لهم من قبل سوى أن إسرائيل سبق لها وحررت يافا وحيفا والرملة واللد في الحرب التي حظيت باسم حرب الاستقلال " طبعاً حررتها من العرب الفلسطينيين بطردهم وتشريدهم والاستيلاء على ممتلكاتهم ووطنهم .

سؤالي من يكتب مثل هذا الكلام عن أميركا وعن صديقتها إسرائيل ؟؟ بصراحة لا أحد، وإذا كتب بعضهم كلاما شبيها بهذا، فمن الصعوبة أن تجد مكاناً يقبل نشره، وقد يتعرض للمساءلة، لأن نظرة أصحاب القرار أن تحرير العراق ومن بعدها ليبيا والآن جاء دور سورية عملية مشروعة تؤديها واشنطن نزولاً عند رغبة الشعوب التي ترى الظلم على أيدي حكامها، ولهذا يتطوع الأميركيون بلهفة وبراءة لتقديم واجباتهم الإنسانية نحو الشعوب العربية والمسلمة لتحريرهم مما هم فيه من إذلال وقسوة وتخلف، لقد دمرت أميركا مطار الشعيرات فبادرت داعش ثاني يوم لتكثيف هجماتها على عدة مناطق في سورية، إذ رفعت الضربة الأميركية من معنوياتهم إضافة إلى جريمة تفجيري الكنيستين في طنطا والإسكندرية، وصدق من قال إن أميركا تشكل غطاء لاستمرارية داعش والقاعدة وتمدهما بأسباب القوة بعد أن مولت وسلحت واشنطن وأنقرة وبعض العرب فصائل المعارضة المسلحة السورية .

أما بخصوص فلسطين فما يكتبه وكتبه كصحافي يهودي إسرائيلي يفوق التقدير والتصور، فهو يكتب منحازاً للشعب الفلسطيني، رافضاً الاحتلال ومجمل المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، بلا تردد وبوعي، ولكن من يتصل به، من يشد على يديه، من يقول له شكراً، يعطيك العافية وحماك الله من أذى الصهيونيين والتطرف اليهودي الإسرائيلي ؟؟ من يفعل ذلك ؟؟لا أحد !! لأنه أسهل عليهم أن نضع كل اليهود وكل الإسرائيليين في سلة واحدة، ونخفف عنا عبء المواجهة والتدقيق فنعمل على عزل الاتجاهات المتطرفة ونترجم أقوالهم ونفضح أعمالهم ونكتب عن عنصريتهم وفاشيتهم إلى برلمانات وأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني على امتداد العالم، مثلما يجب أن نسعى ونعمل على وضع اليد في يد أصدقاء من معسكر العدو لديهم شجاعة الانحياز لعدالة القضية الفلسطينية وقانونية مطالبها ومشروعية نضال شعبها .

[email protected]

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط