مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إلى الدكتور أحمد يوسف الوطن لم يضيع

إلى الدكتور أحمد يوسف الوطن لم يضيع

تاريخ النشر: 2018-10-22 | 16:51

أن يقول الدكتور أحمد يوسف أن سؤالي: لماذا ترفض حماس تنفيذ اتفاق القاهرة في 12/تشرين أول 2017؟ أنه سؤال يبدو في ظاهره منطقياً، فان ذلك يعني أن باطن السؤال غير منطقي وخبيث.

ومن ثم يقول الأخ الدكتور أحمد يوسف أن سؤالي : لماذا يتم رفض الرزمة الشاملة بتنفيذ دقيق وأمين وكامل وتدريجي لاتفاق القاهرة وتجزئته؟ وبما يضمن تلبية جميع احتياجات شعبنا العظيم في قطاع غزة، ويحافظ على مشروعنا الوطني، ويُسقط صفقة القرن الأميريكية – الإسرائيلية الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية، ويضع حجر الأساس لشراكة سياسية فلسطينية حقيقية ترتكز إلى التعددية السياسية وليس لتعدد السلطات؟. أنه " كلام جميل إذا ما تم أخذه بعيداً عن حالة الظن والتشكيك التي تسود واقعنا السياسي المتلاطم الأمواج، فهو يعبر عن الحرص والشعور بمعاناة قطاع غزة، وقد يكون السؤال من هذه الزاوية بريئاً، وسنتعاطى معه بحسن نية، بالرغم من أن الطريق إلى جهنم مفروش بحسن النوايا".

الدكتور أحمد يوسف قد يكون مجبر على أن يقول للقراء من حركة "حماس" أنه لا يثق بما يقوله صائب عريقات وإنما يستخدم هذا الأسلوب لمجاراته وللاثبات بأن المسؤولية لا تقع على حركة "حماس"، لأن الظهور بمظهر البراءة، والمنطق والمصداقية مما طرحه عريقات هو ما يجب الإجابة عليه والتصدي له وليس مضمون ما طرح.

دكتور أحمد، أنا الذي لا أريد المناكفة والردح، فهناك قادة من حركة حماس وظيفتهم إطلاق الشتائم والردح والشخصنة، وقد وصلت الأمور بأحدهم أن قال عني (بهلول)، وأخر وصفني بأني ( كنز للاحتلال)، واجتبتهما بما قاله الأمام الشافعي رضي الله عنه ( أياك وجدال الأحمق فقد لا يفرق الناس بينكما). ليس عجزاً او ضعفاً أو عدم القدرة للرد على الشتيمة بمثلها، ولكن لمصلحة من يصل بنا الانحطاط إلى هذه المستويات ونحن  تحت مجهر الأقاليم والقارات؟.

الأشقاء في مصر يقومون بجهود كبيرة، ويريدون موافقتنا على التنفيذ الشمولي لاتفاق 12/10/2017. ونعم وافقت عليه كل فصائل العمل السياسي الفلسطيني يوم 22 نوفبمر 2017، والرئيس محمود عباس وحركة "فتح" وجميع الفصائل الوطنية وافقت على ذلك،  أي أن ينفذ الاتفاق بشكل شمولي وبالتدريج وبما يضمن الوصول إلى شراكة سياسية كاملة ، عبر وحدة حكومية وقضائية وضرائبية وجغرافية( ليست جغرافية الخرائط)، ولكن الضفة وقطاع غزة وعاصمتهما الأبدية القدس الشرقية كوحدة جغرافية سياسية واحدة.

قبل ثلاثة أيام صوتت( 146) دولة في الجمعية العامة لصالح رفع الصلاحيات القانونية لدولة فلسطين( العضو المراقب ) وذلك لتمكينها من النهوض والنجاح بمسؤولياتها كرئيس منتخب لمجموعة 77+ الصين. (134 دولة تشكل 80% من سكان العالم). ووقفت ضد القرار       ( أميريكا وإسرائيل وللأسف أستراليا) فقط.  نحن لا نتخبط في التيه ونملك معاً مفتاح الخلاص لشعبنا، وأن لم نساعد أنفسنا لن يساعدنا أحد.

لا أختلف معك على ان وظيفة سلطة الإحتلال (إسرائيل) ، ووظيفة إدارة الرئيس الأميريكي دونالد ترامب، تتثمل بتدمير المشروع الوطني الفلسطيني، فقانون القومية العنصري لخص اهدافهما التي تحصر حق تقرير المصير باليهود فقط، ولذلك تم نقل سفارة أميريكا من تل أبيب إلى القدس، ثم دمج القنصلية الأميريكية في القدس التي نشأت عام 1844 لفلسطين وشعبها بالسفارة. ( لأن الفلسطينين أقليه لا تستحق أن يكون عندها تمثيل دبلوماسي لأميريكا). ولهذا يحاولون شطب حق العودة من خلال أسقاط وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (U.N.R.W.A) ، ويريدون أيضاً تهدئة مع قطاع غزة لترسيخ فصل قطاع غزة عن الضفة والقدس، معرفة وأدراكاً منهم أن لا دولة دون قطاع غزة.  فهم إذاً سيحاولون أن يكون هناك شبه دويلة في قطاع غزة، وسلطة دون سلطة في الضفة مع ضم شمولي للقدس الشرقية، مع غالبية أراضي الضفة الغربية، وذلك عملاً بما جاء في وعد بلفور المشؤوم ( مع الحفاظ على الحقوق الدينية والمدنية للأقليات غير اليهودية في فلسطين). 

دكتور أحمد، عند الله سبحانه وتعالى أرض جهنم لا ولن تفرش بحسن النوايا، وعند السياسيين الذين يتعصبون ويتقنون إفساد قادتهم، ويقومون بتوظيف عقلية التبرير والتشكيك وعواطف الناس، واستخدام الدين والثقافة السمعية، فأن ارض جهنم وارض الأرض وأجواء السماء وقاع البحار والمحيطات سوف تفرش بحسن النوايا.

الدكتور أحمد: أن قطاع غزة كان وسيكون على الدوام منبت ومنبع الوطنية الفلسطينية، ومهما كانت محاولات أميريكا وإسرائيل لفصل قطاع غزة، وأساليب من يتساوقون مع هذا المشروع، فأقول بصوت مرتفع يستند إلى حتمية التاريخ ورؤية المستقبل، هذا المشروع كالاحتلال والاستيطان إلى فشل وإلى زوال.

الدكتور أحمد نحن نختلف سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وغيرها، ولكن دعنا نتفق أننا عندما نختلف نعود إلى صناديق الاقتراع ولإرادة الشعب، وليس إلى صناديق الرصاص وحملات المناكفة والردح.  فالاختلاف بين الحركات السياسية يهدف إلى التنافس على من يقدم الخدمات الأفضل لأبناء الشعب. وشعبنا الفلسطيني العظيم يستحق منا أن نكون قائمين على مظاهر سلطاته من خلال صناديق الاقتراع، ولسنا أصحاباً لهذه السلطات عبر فوهات البنادق.

الدكتور أحمد : ُطلب من اينشتاين أن يُعرف الجنون فقال " أن نكرر التجارب بنفس الإدوات والمكونات وان نتوقع نتائج جديدة".

دعنا لا نكرر ما اعتدنا عليه من سنوات ما بعد 2007 ، وللأختصار على القاريء وبعيداً عن كل ما وصفته من ردح ومناكفة أقول وبصوت مرتفع ومن معرفة أكيدة لمواقف جميع فصائل منظمة التحرير الفلسطينية نحن مع إزالة أسباب الانقسام، وتحقيق المصالحة على أساس التنفيذ الشامل والدقيق والكامل والتدريجي لاتفاق القاهرة 12/10/2017 ، والذي نص بنده الأول على ان تقوم حكومة الوفاق الوطني بالنهوض بكامل مسؤولياتها تجاه قطاع غزة ، تماماً كالضفة الغربية .

 

د. أحمد : هل يمكن لك ان تقنع حركة "حماس" ، ان تصدر بياناً من جملة واحدة تقول فيه أنها توافق على التنفيذ الشامل وغير المتجزأ لاتفاق القاهرة 12/10/2017، تحت الاشراف والرعاية والمتابعة من الاشقاء في جمهورية مصر العربية؟.

وأرجو أن يكون الجواب بنعم أو لا ، حتى لا نكرر ذات التجارب بنفس المكونات والإدوات ونتوقع نتائج جديدة.

د. أحمد : الخلافات تعمق بين أبناء الشعب الواحد، عندما يصر طرف على إقصاء الأخرين، وينتج عن ذلك أن من يحاول المُلك سيموت دون أن يُعذر، فالاقصاء يعني الطريق إلى الانحطاط الفكري والعصبية والتعصب، والفشل واستبدال المصالح العليا بالمصالح الخاصة، وعندها يتقدم التنظيم أو الحزب على الوطن.

لقد قلت أكثر من مرة أن فلسطين والقدس أهم من جميع دول وعواصم العالم، وقلت أن فلسطين والقدس لا يمكن أن تقدم كقرابين في معابد اللؤم والتمحور السياسي في منطقتنا وغيرها. وشعبنا الفلسطيني وحياته السياسة لن تقوم إلا على التعددية السياسية ، وسيادة القانون، وصون وحماية الحريات الخاصة والعامة وليس على تعدد السلطات.

دكتور أحمد: لم ولن نفشل، وأقول لك، أن الله سبحانه وتعالى قد كرمنا وشرفنا أننا ولدنا كأبناء للشعب الفلسطينب، والوطنية الفلسطينية تعني بالنسبة لي مقدار ما يقدمه الفلسطيني من خدمات لاعادة فلسطين بعاصمتها الأبدية القدس الشرقية إلى خريطة الجغرافيا، أي كان مكان تواجده، فلا فرق بين فلسطيني وأخر من 13 مليون الذين يعيشون في مختلف بقاع الأرض ، إلا على أساس هذا المعيار.

لا يا أخي أحمد الفيدرالية نظام يؤسس على دمج مجتمعات عرقية مختلفة في نظام سياسي واحد، (سويسرا، كمثال)، (والضفة وقطاع غزة والقدس الشرقية) أراضي دولة فلسطين المحتلة هي وحدة جغرافية. سياسية وطنية واحدة. لا،  د. احمد لن تكون هناك دولة فلسطين دون قطاع غزة، وما أخشاه أن يكون هناك من يُستغل طرح الفيدرالية ( مع أحترامي وتقديري الشديد للدكتور إبراهيم أبراش) أو من قبل أصحاب ما يسمى صفقة القرن كمدخل لوضح حجر الأساس لتكريس وترسيخ الانقسام الفلسطيني.

(قد يلجأ البعض في حركة "حماس" د. أحمد لتجزئة كل الموضوع والقول لماذا تكون حدود دولة فلسطين على حدود 1967)، وهذا متوقع. ولكنني أقول للجميع أن القائد من يقول لأبناء شعبه ما يجب أن يسمعوه وليس ما يعتقد أنهم يحبون سماعه.  القائد د. أحمد هو من يعمل لشعبه وليس لشعبيته. فنحن نستند إلى القانون الدولي، ويجب أن لا نغادر مربعاته حتى يستمر دعم وتأييد العالم لنا بهذه الأغلبية الساحقة.  والقائد د. أحمد ، هو من يصنع الأمل لشعبه وليس من يُصدر اليأس والخوف والفشل.

×
أخبار
«ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط